واشنطن – يو بي اي: حذرت الولايات المتحدة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح من ان البحث عن ‘كبش فداء’ ليس الرد على تطلعات الشعب اليمني المشروعة بل التركيز على إصلاحات سياسية. وسئل المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني خلال مؤتمر صحافي عن موقف الولايات المتحدة من تصريحات الرئيس اليمني الأخيرة، بشأن وجود غرفة عمليات يديرها البيت الأبيض في تل أبيب تهدف إلى زعزعة استقرار العالم العربي، فقال ‘أوضحنا للقيادة في اليمن، كما فعلنا مع قيادات دول أخرى، ان عليها التركيز على الإصلاحات السياسية التي لا بد من تطبيقها للاستجابة لتطلعات شعوبها المشروعة’. وأضاف كارني ‘لا أظن ان إيجاد كبش محرقة سيكون الرد الذي يجده شعب اليمن أو شعوب دول أخرى مناسباً’. وأردف ‘أظن ان التركيز يجب أن يكون في اليمن كما في دول أخرى على انفتاح المجتمع والعمل مع دول، أي العمل مع شعوب بلدانهم لإدخالهم في عملية سياسية ديمقراطية وشاملة’. ورداً على سؤال آخر بشأن التهديد الذي يشكله تنظيم ‘القاعدة’ للولايات المتحدة وما إذا كان موقف صالح من الحكومة الأمريكية يضعها أمام مشكلة أمن قومي محتملة، أوضح كارني ‘نظن انه بحاجة للتركيز على ما هو بحاجة للقيام به في ما يتعلق بالإصلاح السياسي في بلده’. وأضاف ‘في ما يتعلق بالقاعدة، أعتقد ان الأمر الوحيد الشديد الوضوح في الأسابيع والأشهر الماضية هو ان الاضطراب الذي نشهده في المنطقة ليس مستوحى من القاعدة ولكنه في الحقيقة تحرك احتجاجي داخل هذه المنطقة من العالم التي تعارض كل ما تؤمن به القاعدة والسبل التي يعتقدون انه بإمكانها أن تحدث تغييراً هي سبل سلمية وغير عنيفة وتعددية وتظاهرات غير طائفية، وهذا كله ليس في كتيب إرشادات القاعدة’. وتابع ان ما تشهده المنطقة هو ‘رسالة قوية لمن يظنون ان التغيير يأتي عبر العنف الرهيب والاعتداءات على الأبرياء’. وكان صالح اتهم الثلاثاء في كلمة له أمام أعضاء هيئة تدريس جامعة صنعاء كلاً من أمريكا وإسرائيل بالوقوف وراء تظاهرات حاشدة تشهدها الدول العربية بغرض إسقاط الأنظمة.
وقال صالح ‘التظاهرات من تونس الى جارتنا سلطنة عمان تدار من تل أبيب، وبإشراف من واشنطن’، مضيفاً ان ‘ الرئيس الأمريكي باراك أوباما يتابع بنفسه ما يجري من تظاهرات واليمنيون مجرد مقلدين لما يحدث من تظاهرات، واعتبر بأن الحالة اليمنية مختلفة عما جرى في تونس و مصر’. وشهدت عدة محافظات في اليمن تظاهرات مؤيدة ومعارضة لحكم صالح المستمر منذ 33 عاماً خلفت عددا من القتلى والجرحى.