بغداد ـ «القدس العربي»: تلقّى رئيس الجمهورية العراقي الجديد، عبد اللطيف رشيد، ورئيس الوزراء المكلّف، محمد شياع السوداني، جمّلة رسائل عربية وإقليمية ودولية، حملت تضامناً مع العراق ودعوات لتعزيز التعاون المشترك.
أبرز المواقف الدولية بهذا الشأن، جاءت عبر وزارة الخارجية الأمريكية، التي شددت على أهمية مراعاة «إرادة العراقيين» في تشكيل الحكومة الجديدة.
وذكر مكتب المتحدث الرسمي للوزارة، نيد برايس، في بيان صحافي أمس الجمعة، بأنه «اليوم، وبعد أكثر من عام على مفاوضات تشكيل الحكومة، ترحب الولايات المتحدة بانتخاب مجلس النواب العراقي عبد اللطيف رشيد رئيساً لجمهورية العراق، الذي عين محمد شياع السوداني رئيساً مكلفاً للوزراء».
وأضافت: «نحث القادة السياسيين الذين سيشكلون الحكومة الجديدة على مراعاة إرادة العراقيين الذين صوتوا لحكومة تستجيب لاحتياجاتهم، كما تحث الولايات المتحدة جميع الأطراف على تجنب العنف وحل الخلافات ودياً وسلمياً من خلال العملية السياسية».
ونقل بيان الخارجية، تأكيد الولايات المتحدة من جديد على «التزامها بالشراكة مع شعب وحكومة العراق للنهوض بأولوياتنا المشتركة العديدة. نحن نتطلع إلى استمرار التعاون القوي بين بلدينا».
في السياق أيضاً، أعربت السفيرة الأمريكية في بغداد، الينا رومانوسكي، عن تطلّع واشنطن لعلاقة تعاون بين رشيد، والسوداني، من أجل خلق فرص العمل وضمان هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية».
وقالت رومانوسكي، عقب انتخاب رشيد رئيساً لجمهورية العراق: «نتطلع قدماً إلى علاقة تعاون مع الرئيس العراقي المنتخب حديثاً عبد اللطيف رشيد ورئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني».
وأضافت: «هذا التطلع يهدف لمواصلة رشيد والسوداني العمل معاً جنباً الى جنب من خلال الحكومة الجديدة من أجل خلق فرص العمل ومكافحة التغير المناخي وضمان الهزيمة الدائمة لداعش».
إلى ذلك، هنأ السفير الألماني مارتن جايغر في بيان، رشيد والسوداني متمنياً لهما التوفيق في مهامهما، مؤكداً أن «ألمانيا تقف على أهبة الاستعداد لدعم أصدقائنا العراقيين».
كما هنأت السفارة الفرنسية السوداني، معربة عن استعدادها «للعمل معه بشكل وثيق».
ودعت السفارة الفرنسية في بيان إلى «تشكيل حكومة تعمل على الاستجابة للمطالب المشروعة للشعب العراقي بكافة مكوناته وللشباب بصورة خاصة»، لافتة الى أن «فرنسا ستقدم له كل دعمها لتعزيز المؤسسات العراقية، وتدعيم دور الدولة، والعمل معه من اجل تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة الذي يعد العراق إحدى ركائزه ذا سيادة ولاعبا لدور التهدئة والتوازن».
وأوضحت أن «فرنسا مستعدة للاستمرار في تقديم دعمها الكامل للسلطات العراقية في جهودها الرامية الى حفظ سيادة اراضيه، وتوفير الأمن للشعب، وتحسين الخدمات العامة، ومكافحة الاحتباس الحراري».
في الأثناء، ذكرت السفارة الأسترالية في بيان صحافي، أنها «تهنئ رشيد على انتخابه رئيساً للجمهورية، وترحب بتكليف السوداني تشكيل الحكومة»، معربة عن تطلعها إلى «العمل بشكل وثيق مع الحكومة الجديدة».
السفير الروسي، إيلبروس كوتراشيف، أرسل أيضا برقية تهنئة إلى السوداني، جاء فيها: «يسرني أن أتقدم إليكم بأجمل وأخلص كلمات التهاني بمناسبة تكليف رئيس الجمهورية جنابكم الكريم بتشكيل الحكومة».
وأضاف: «أنا على ثقة أن نشاطكم في هذا المنصب الرفيع سيسهم مساهمة بارزة في تعميق العلاقات الثنائية بين بلدينا الصديقين والارتقاء بها لمصلحة الجانبين».
وتابع: «أتمنى لكم وافر الصحة والتوفيـق والنجاح في إنجاز مهمتكم المسؤولة، وكما أتمنى للشعب العراقي الصديق تقدماً وازدهاراً».
إقليمياً، بعث الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، رسالة تهنئة إلى الرئيس العراقي الجديد عبد اللطيف رشيد، بمناسبة انتخابه في البرلمان رئيساً للبلاد.
وهنأ رئيسي، حسب برقية التهنئة التي نشرته وكالة «إيرنا» الإيرانية، العراق حكومة وشعباً بـ»مناسبة انتخاب الرئيس الجديد»، معرباً عن أمله أن «تتخذ الحكومة الجديدة لهذا البلد خطوات نحو نمو وازدهار العراق، والمزيد من توسيع العلاقات بين طهران وبغداد».
وأكد الرئيس الإيراني، أن بلاده «دعمت وباستمرار العملية السياسية في العراق القائمة على آراء الشعب، وتعمل على توسيع العلاقات الأخوية مع العراق»، متمنياً في الوقت نفسه «التوفيق والنجاح للعراق حكومة وشعباً».
في السياق، هنأ أمين عام مجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف، بـ»انتخاب رشيد وتكليف السوداني.
كذلك، بعث أمير الكويت نواف الأحمد الجابر الصباح، برقية تهنئة إلى رشيد. وعبر في البرقية، عن «خالص تهانيه لرشيد بالثقة التي أولاها إياه مجلس النواب بانتخابه رئيسا لجمهورية العراق متمنيا له كل التوفيق والسداد لكل ما فيه خير العراق وتحقيق تطلعات شعبه الكريم»، مشيداً بـ»العلاقات الوطيدة التي تربط دولة الكويت بجمهورية العراق».
وأكد على «التطلع المشترك نحو تعزيز أواصر هذه العلاقات بين البلدين الشقيقين والارتقاء بأطر التعاون المشترك بينهما في مختلف المجالات إلى آفاق أرحب خدمة لمصلحتهما المشتركة»، راجيا لرئيس الجمهورية الجديد «موفور الصحة والعافية ولجمهورية العراق الشقيق وشعبها الكريم دوام الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار».
سلطان عُمان، هيثم بن طارق، كذلك، هنأ رشيد، وذكرت وكالة الأنباء العمانية، أن «السلطان هيثم بن طارق بعث برقية تهنئة إلى الرئيس عبد اللطيف رشيد رئيس جمهورية العراق بمناسبة انتخابه وأدائه اليمين الدستورية رئيسا جديدًا لبلاده».
وأعرب، عن «خالص تهانيه وصادق تمنياته لفخامته بموفور الصحة والسعادة والعمر المديد، داعيا الله تعالى أن يوفقه في قيادة الشعب العراقي لتحقيق كافة تطلعاته نحو الاستقرار والتقدم والرخاء».