واشنطن-بيروت:
قال وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية الثلاثاء إن السلطات تلقت خلال اتصالاتها الدولية “تطمينات” لناحية عدم استهداف إسرائيل لمطار بيروت، لكنها لا ترقى إلى “ضمانات” على وقع غارات كثيفة في محيط المرفق الجوي منذ الأسبوع الماضي.
وأكد حمية أن الحكومة اللبنانية “تسعى إلى أن تبقي المرافق العامة برا وبحرا وجوا سالكة وأولها مطار رفيق الحريري الدولي”، بوابة لبنان جوا الى العالم.
وعما إذا تلقت الحكومة اللبنانية ضمانات دولية بعدم استهدافه، أوضح حمية “في الاتصالات الدولية الجارية نوع من التطمين”، لكنه أشار في الوقت ذاته الى “فرق كبير بين التطمينات والضمانات”.
وسأل “أي ضمانات؟ عدو لا يوفر المدنيين، ولا يوفر المباني السكنية التي تضم أطفالا، أكثر من الفي شهيد”، في إشارة الى حصيلة الشهداء الإجمالية منذ بدء حزب الله وإسرائيل التصعيد عبر الحدود قبل عام.
وفي وقت سابق اليوم، حضّت الولايات المتحدة إسرائيل على عدم شنّ أيّ هجوم على مطار بيروت أو الطرق المؤدية إليه، في وقت يوجّه فيه الجيش الإسرائيلي ضربات مكثّفة ضدّ “حزب الله” في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر، في مؤتمر صحافي: “نعتبر أنه من الأهمية بمكان ليس فقط أن يبقى المطار مفتوحاً، بل أن تظل الطرق المؤدية إليه مفتوحة أيضاً”، وذلك خصوصاً من أجل تمكين الراغبين بمغادرة لبنان من رعايا أمريكيين ورعايا دول أخرى، من أن يفعلوا ذلك.
لحظة قصف الاحتلال محيط مطار #بيروت الدولي pic.twitter.com/ZZiBZi5F44
— sawtalfarah (@sawtalfarah_tyr) October 7, 2024
ونفّذ سلاح الجو الإسرائيلي ضربة، الإثنين، في الضاحية الجنوبية لبيروت قرب المطار الدولي، وفق ما أفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس.
ومنذ الأسبوع الماضي، تستأجر الولايات المتحدة رحلات جوية شبه يومية لتسهيل مغادرة رعاياها وعائلاتهم، وذلك في خضم تصاعد وتيرة النزاع بين إسرائيل و”حزب الله”.
وقال ميلر إن نحو 900 شخص غادروا حتى الآن في تلك الرحلات، التي أوضح أنها لم تكن محجوزة بالكامل.
إلى ذلك تحجز الولايات المتحدة مقاعد على الرحلات التجارية التي ما زالت متاحة.
تغطية صحفية: مشاهد جديدة.. لحظة قصف الاحتلال محيط مطار بيروت الدولي. pic.twitter.com/bd6MW0Fr9B
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) October 7, 2024
وأشار ميلر إلى أنّ نحو 8500 أمريكي اتصلوا بوزارة الخارجية للاستفسار عن شروط المغادرة، لكنّ هذا الأمر لا يعني أنهم جميعاً يرغبون بالمغادرة.
ولم يشأ المتحدث التعليق على الضربات الإسرائيلية في لبنان، وخصوصاً على بيروت، وما إذا كانت تتوافق مع القانون الدولي.
واكتفى ميلر بالقول: “بالطبع، نتوقع منهم (الإسرائيليين) أن يستهدفوا “حزب الله” بطريقة تتوافق مع القانون الإنساني الدولي، وتحدّ من الخسائر في صفوف المدنيين”.
وسبق أن وجّهت الولايات المتّحدة انتقادات لارتفاع حصيلة قتلى الهجوم الإسرائيلي في قطاع غزة، حيث قتل أكثر من 41 ألف شخص في الحرب التي أشعل فتيلها هجوم حركة “حماس” غير المسبوق على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
ووصف الرئيس الأمريكي جو بايدن بعضاً من سلوكيات إسرائيل في القطاع بأنها “مبالغ فيها”.
لكن إلى الآن لم تغيّر واشنطن سياستها الداعمة لإسرائيل في عملياتها العسكرية الآخذة في التوسّع.
وشنت إسرائيل حملة عسكرية كبرى ردّا على هجوم “حماس”.
وفي الأسابيع الأخيرة، اتّسع نطاق الحرب من قطاع غزة، معقل “حماس”، إلى معاقل “حزب الله” في لبنان.
وقال ميلر إنّ الولايات المتّحدة تدعم الهجوم الإسرائيلي ضد “حزب الله”.
إلا أنه أشار إلى أنّ الولايات المتّحدة “تدرك تماماً المرات الكثيرة في الماضي التي أطلقت فيها إسرائيل ما بدت أنها عمليات محدودة استمرت شهوراً أو سنوات”، لافتاً إلى أنّ ذلك ليس النتيجة التي تتطلّع إليها واشنطن.
(أ ف ب)