واشنطن تحضّ على “وقف فوري” للتصعيد التركي في شمال سوريا

حجم الخط
1

واشنطن: دعت الولايات المتحدة الخميس إلى “وقف فوري للتصعيد” في شمال سوريا حيث تنفّذ تركيا منذ نهاية الأسبوع ضربات جوية طالت عشرات المواقع في مناطق نفوذ القوات الكردية التي تعد واشنطن داعمتها الرئيسية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس لصحافيين “تحضّ الولايات المتحدة على وقف فوري للتصعيد في شمال سوريا. نشعر بقلق بالغ إزاء الأعمال العسكرية الأخيرة التي تزعزع استقرار المنطقة.. وتعرّض المدنيين والأفراد الأمريكيين للخطر”.

وتابع “نتفهّم أن لدى تركيا مخاوف أمنية مشروعة فيما يتعلّق بالإرهاب. لكننا في الوقت ذاته عبرنا باستمرار عن مخاوفنا الجديّة إزاء تأثير التصعيد في سوريا” على مواجهة “تنظيم الدولة الإسلامية وعلى المدنيين على جانبي الحدود”.

وتشنّ تركيا منذ فجر الأحد حملة جوية ضد المقاتلين الأكراد في سوريا والعراق قالت إنها تأتي رداً على هجوم بعبوة ناسفة في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر في اسطنبول أوقع ستة قتلى، واتهمت حزب العمال الكردستاني الناشط في شمال العراق، ووحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية، بالوقوف خلفه.

ونفى الطرفان الكرديان أي علاقة لهما.

وشكلت القوات الكردية رأس حربة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في سوريا، بدعم مباشر من تحالف دولي بقيادة واشنطن.

ونفذت تركيا عشرات الضربات الجوية على مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في شمال وشمال شرق سوريا، طالت نقاطاً عسكرية ومنشآت نفط وغاز ومحيط مخيم يؤوي عشرات الآلاف من النازحين وأفراد عائلات تنظيم الدولة الإسلامية.

وطال القصف التركي كذلك قاعدة مشتركة بين قوات سوريا الديموقراطية والتحالف الدولي، ما عرّض “قوات وأفرادا أمريكيين للخطر”، وفق ما أعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي. كما استهدفت أنقرة مكتباً لقوات سوريا الديموقراطية داخل قاعدة روسية.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أكدت الأربعاء أن الضربات الجوية التركية في الآونة الأخيرة في شمال سوريا هددت سلامة العسكريين الأمريكيين، وأن الوضع المتصاعد يعرِض للخطر سنوات من التقدم ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، البريجادير جنرال بات رايدر، في بيان إن “الضربات الجوية الأخيرة في سوريا هددت بشكل مباشر سلامة الأفراد الأمريكيين الذين يعملون في سوريا مع شركاء محليين لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية والاحتفاظ باحتجاز أكثر من عشرة آلاف معتقل من التنظيم المتشدد”.

وجدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الكلام عن عملية برية محتملة في سوريا، فيما دعا القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي موسكو وواشنطن إلى التدخل لمنع التصعيد.

وحذّر الكرملين تركيا من “زعزعة الاستقرار” في المنطقة.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية