واشنطن: حضّت الولايات المتّحدة الأحد السلطات العراقيّة على إجراء انتخابات مبكرة والقيام بإصلاحات انتخابيّة، داعيةً إلى إنهاء أعمال العنف ضدّ المتظاهرين والتي خلّفت مئات القتلى.
وقال البيت الأبيض في بيان إنّ واشنطن تريد من “الحكومة العراقيّة وقف العنف ضدّ المحتجّين والوفاء بوَعد الرئيس (برهم) صالح بتبنّي إصلاح انتخابي وإجراء انتخابات مبكرة”.
وأضاف: “الولايات المتحدة قلقة للغاية إزاء استمرار الهجمات على المتظاهرين والنشطاء المدنيين ووسائل الإعلام وكذلك القيود المفروضة على الوصول إلى الإنترنت في العراق”.
وتابع: “العراقيون لن يقفوا مكتوفي الأيدي في الوقت الذي يستنزف فيه النظام الإيراني مواردهم ويستخدم الجماعات المسلحة والحلفاء السياسيين لمنعهم من التعبير عن آرائهم بطريقة سلمية”.
وأردف: “على الرغم من أنهم مستهدفون بالعنف المميت وحرمانهم من الوصول إلى الإنترنت، فقد جعل الشعب العراقي صوته مسموعا”.
ومنذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشهد العراق موجات احتجاجية مناهضة للحكومة، هي الثانية من نوعها بعد أخرى سبقتها بنحو أسبوعين وانطلقت في مطلع الشهر ذاته.
وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة خلفت 319 قتيلا وفق أرقام لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي، وذلك في مواجهات بين المتظاهرين من جهة وقوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران من جهة ثانية.
ويصر المتظاهرون على رحيل الحكومة والنخبة السياسية “الفاسدة”، وهو ما يرفضه رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الذي يطالب بتقديم بديل قبل تقديم استقالته.
كما يندد الكثير من المتظاهرين بنفوذ إيران المتزايد في البلاد ودعمها الفصائل المسلحة والأحزاب النافذة التي تتحكم بمقدرات البلد منذ سنوات طويلة.
(أ ف ب)