واشنطن: قال دبلوماسي أمريكي يوم الخميس إن استهداف جماعة الحوثي اليمنية للمدنيين و”تعميقها” العلاقات مع الحرس الثوري الإيراني واستخدام عمليات الخطف أداة من أدوات الحرب جميعها عوامل تقود إدارة الرئيس دونالد ترامب للنظر في اعتبار الحركة منظمة إرهابية أجنبية.
وقال نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي تيموثي ليندركينج للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف بشأن السياسة الأمريكية في الخليج “لو لم تحدث هذه الأمور لما أثير النقاش (بشأن وصف الحركة منظمة إرهابية)”.
وكانت تعليقاته من بين أكثر التصريحات شمولا لمسؤول أمريكي بشأن المداولات الخاصة بإدراج حركة الحوثي المدعومة من إيران على القائمة السوداء. وتقاتل الحركة تحالفا عسكريا تقوده السعودية في اليمن منذ عام 2015.
وتعمل الأمم المتحدة على استئناف المحادثات من أجل إنهاء الصراع اليمني الذي وصل إلى طريق مسدود ويُعد على نطاق واسع حربا بالوكالة بين السعودية وإيران، مما أدى إلى ما تصفه جماعات الإغاثة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم. ويحتاج أكثر من 80 في المئة من سكان البلاد البالغ عددهم 28.5 مليون نسمة إلى المساعدة.
وتسبب كل من طرفي الصراع في سقوط ضحايا من المدنيين. وساهم دور السعودية في تأجيج غضب أعضاء الكونجرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي من المملكة. ويتعهد الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن بإعادة تقييم العلاقات مع الرياض.
وحدد ليندركينج، الذي رفض أن يعرض لتفاصيل المداولات داخل الإدارة، ما قال إنها الأسباب الرئيسية للنظر في تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية.
وقال “يفعل الحوثيون أشياء أقرب إلى سلوك منظمة إرهابية. إنهم يستهدفون المدنيين … ويستخدمون الخطف أداة من أدوات الحرب. وهم على ما يبدو يعمقون علاقتهم مع الحرس الثوري وهو من وجهة نظرنا منظمة إرهابية”.
وتابع “إذا أرادوا أن يكونوا طرفا سياسيا شرعيا داخل اليمن، فعليهم أن يتوقفوا عن هذه الأنشطة”.
وتعارض الأمم المتحدة والأوروبيون وبعض المسؤولين الأمريكيين والإقليميين ومنظمات الإغاثة الإنسانية إدراج الحوثيين على القائمة السوداء، لأن ذلك من شأنه فرض عقوبات يمكن أن تتعارض مع عمليات تسليم المساعدات الدولية في وقت تتهدد فيه المجاعة اليمن.
كما أنهم يخشون من أن يؤدي ذلك إلى اتخاذ الحوثيين، الذين يرفضون اعتبارهم دمى في يد طهران، موقفا متشددا تجاه استئناف محادثات السلام.
إلى ذلك، أدرجت الولايات المتحدة الخميس، على قائمتها السوداء 6 كيانات و14 شخصا يشتبه بضلوعهم في انتهاكات لحقوق الإنسان في كل من روسيا واليمن وهايتي.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، من بين المدرجين رمضان قديروف، زعيم جمهورية الشيشان، وهو حليف مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأوضح البيان أن “بالإضافة إلى قديروف، تم فرض عقوبات على ست شركات مسجلة في روسيا وخمسة أفراد مقربين منه.
كما فرضت عقوبات على ثلاثة أفراد من هايتي بسبب مزاعم عن انتهاكات متعلقة بحقوق الإنسان.
وقالت الوزارة إنها أدرجت أيضا على قائمتها السوداء خمسة أشخاص مرتبطين بالأجهزة الأمنية التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن وتتهمهم بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وهم سلطان زابن، وعبد الحكيم الخيواني وعبد الوهاب جفران ومطلق عامر المراني وعبد القادر الشامي.
وكالات