بغداد: أدانت الولايات المتحدة الأمريكية، الخميس، هجمات متصاعدة تستهدف ناشطين في الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة العراقية، وقالت إنه لا يمكن لحكومة بغداد التزام الصمت.
جاء ذلك في بيان للسفارة الأمريكية لدى العراق.
وقالت السفارة إنها “تواصل تلقي تقارير مقلقة للغاية تفيد بأن المتظاهرين والناشطين السلميين يتعرضون للتهديد والخطف والقتل”.
وأضافت، “لا يمكن التسامح مع هذه الأعمال، ولا يمكن للحكومة العراقية أن تسمح لهذه الأعمال الخارجة على القانون بالاستمرار والتزام الصمت”.
وتابعت: “ندين بشدة استخدام العنف والتخويف لعرقلة المظاهرات السلمية والقانونية والعادلة، كما أن ما حدث في ساحة الوثبة اليوم (الخميس) هو شيء مروع”.
وكان شاب (17 عاما) قد أطلق النار، في وقت سابق الخميس، على متظاهرين في ساحة الوثبة على خلفية شجار ما أدى لمقتل 4 متظاهرين، ما دفع محتجين غاضبين لقتله وتعليق جثته على عمود إنارة في الساحة الواقعة وسط بغداد، وفق ما أبلغ الأناضول مصدر أمني.
وقالت السفارة الأمريكية إن حكومة بلادها “تدعم رغبة العراق في الأمن والاستقرار والسيادة، وهو الشيء الذي لا يمكن تحقيقه إلى أن تتوقف عمليات الاختطاف والعنف”.
وخلال الأيام القليلة الماضية، تصاعدت موجة هجمات، يبدو أنها منسقة، ضد ناشطين في الاحتجاجات.
فقد تعرض ناشطون في أرجاء البلاد إلى عمليات اغتيال واختطاف وتعذيب على يد “مسلحين مجهولين” تشير إليهم السلطات الأمنية بأنهم “طرف ثالث مجهول”، بينما يتهم الكثير من المحتجين فصائل شيعية مقربة من طهران بالوقوف وراء هذه الحملة.
وتعهدت الحكومة العراقية المستقيلة مراراً بملاحقة المتورطين في هذه الهجمات، دون نتائج تذكر.
واندلعت الاحتجاجات في العراق مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وتخللتها أعمال عنف واسعة النطاق خلفت ما لا يقل عن 492 قتيلًا وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وأمنية.
والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل “الحشد الشعبي” لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد. لكن “الحشد الشعبي” ينفي أي دور له في قتل المحتجين.
وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر/ كانون أول الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.
(الأناضول)