واشنطن ترفض المبادرة المصرية التي قدمها ابو الغيط وسليمان لكلينتون لاستئناف المفاوضات المباشرة وعباس يعلن أنه لن يعود للمفاوضات اذا ما تم استثناء القدس من وقف الاستيطان

حجم الخط
0

مبارك يلتقي الرئيس الفلسطيني في القاهرة لمناقشة آخر التطوراترام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض:

اكدت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى لـب“القدس العربي”ب الاحد بأن ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما رفضت المبادرة المصرية لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين واسرائيل التي حملها وزير الخارجية المصرية احمد ابو الغيط ومدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان قبل حوالى اسبوعين الى وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون التي التقتهما في واشنطن.

واوضحت المصادر بأن المبادرة المصرية التي حملها ابو الغيط وسليمان الى كلينتون قبل حوالى اسبوعين الم تجد اذانا صاغية في الادارة الامريكية’، مشيرة الى انه اتم تجاهلها رغم انها تعبر عن توجهات الدول العربيةب بشأن استئناف المفاوضات المباشرة وضرورة وقف الاستيطان الاسرائيلي في جميع الاراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية تمهيدا للعودة للمفاوضات من اجل الوصول لاتفاق سلام خلال عام لانهاء الصراع.

وكان ابو الغيط وسليمان زارا رام الله واجتمعا مع عباس قبل ان يزور سليمان اسرائيل لاحقا للقاء المسؤولين الاسرائيليين، وذلك قبل ان يتوجه برفقة ابو الغيط لواشنطن لعرض المبادرة المصرية على وزيرة الخارجية الامريكية التي التقتهما وبحثت معهما السبل الكفيلة بالعودة للمفاوضات.

وكان أبو الغيط اعلن ان زيارته لواشنطن برفقة سليمان كانت للتشاور مع هيلاري كلينتون حول عملية السلام فى الشرق الأوسط واستئناف المفاوضات المتوقفة بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

ومن جهته اوضح امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه الذي رافق الرئيس الفلسطيني محمود في زيارته السبت والاحد لمصر بأن الافكار المصرية التي قدمها ابو الغيط لواشنطن تتوافق مع التصورات العربية والفلسطينية لاستئناف المفاوضات المباشرة مع اسرائيل.

واستبعد عبد ربه في حديثه مع الاذاعة الفلسطينية الرسمية الاحد موافقة واشنطن على الافكار المصرية التي حملها ابو الغيط وسليمان قبل حوالى اسبوعين لواشنطن، مشددا على عدم التزام الجانب الفلسطيني بأية صفقة امريكية اسرائيلية لوقف الاستيطان باستثناء القدس مقابل ضمانات امريكية مثل عدم توجه الفلسطينيين للامم المتحدة ومؤسساتها لوقف الاستيطان الاسرائيلي.

واضاف عبد ربه: ‘نحن لا يلزمنا وغير ملزمين بأي توافق أمريكي إسرائيلي حول النشاط في الأمم المتحدة بالرغم من أن الموقف الأمريكي يؤثر طبعا تأثيرا كبيرا على شل دور الأمم المتحدة’. وتابع: ‘لكن لا أعتقد أن المجموعات الدولية الأخرى في الأمم المتحدة بمقدورها أن تقبل مثل هذا التعهد والالتزام الأمريكي الذي يريد أن يخرج إسرائيل من عزلتها وأن يجعل حكومتها اليمينية المتطرفة قادرة على ممارسة كل انتهاكاتها’. وأكد عبد ربه التمسك الفلسطيني باللجوء إلى خيارات الذهاب لهيئات الأمم المتحدة خاصة مجلس الأمن الدولي في حال استمرار تعثر مفاوضات السلام مع إسرائيل ومواصلة الأخيرة البناء الاستيطاني.

وقال إن تحركا من هذا القبيل سيتم عند التسلم الرسمي للاقتراح الأمريكي الخاص باستئناف محادثات السلام مقابل تجميد البناء الاستيطاني الإسرائيلي لمدة ثلاثة أشهر والذي يجري التفاوض عليه بين واشنطن وإسرائيل.

وأوضح في هذا السياق أن الجانب الفلسطيني لا يمتلك معلومات محددة حتى الآن بشأن الصيغة الرسمية للاقتراح الأمريكي ‘لكن لدينا ملاحظات أساسية حول السلوك السياسي الأمريكي ونرفض محاولة ربط صفقات عسكرية كبيرة مع إسرائيل بالعملية السياسية وبقضية وقف الاستيطان’. ومن جهته أكد عباس الأحد عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة عدم وصول أية مقترحات أمريكية جديدة بشأن عملية السلام، موضحا بأنه سيعلق على الأفكار في حالة وصولها، مشددا على عدم العودة للمفاوضات اذا لم يشمل وقف الاستيطان القدس. وقال عباس للصحافيين بعد محادثات مع مبارك انه لن يقبل عرضا امريكيا لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل ااذا لم يكن هناك وقف تام للاستيطان في كل الاراضي الفلسطينية بما فيها القدسب.

وتابع ‘إننا نرفض ذلك مئة فى المئة، ولابد أن يشمل وقف الإستيطان مدينة القدس، وإذا لم يكن وقف الإستيطان في كامل الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس فلن نقبل به’. وشدد على انه ‘اذا ارادت اسرائيل ان تعود الى النشاطات الاستيطانية لا نستطيع ان نستمر (في المفاوضات)، يجب ان يكون وقف الاستيطان شاملا لكل الاراضي الفلسطينية واولها مدينة القدس’. وكان عباس اجتمع فور وصوله الى القاهرة بعد ظهر السبت مع مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

وصرح موسى للصحافيين عقب لقائه مع عباس انهما اتفقا على ‘دعوة لجنة مبادرة السلام العربية لاجتماع عاجل على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة الخطوات الواجب السير فيها فور تلقي الموقف الامريكي بشأن عملية السلام’. واضاف موسى ان الرئيس الفلسطيني ‘وضعني بالصورة بشأن المعلومات المتوافرة حتى الان بشأن ما يسمى الصفقة الاسرائيلية ـ الامريكية واتفقنا على الخطوات الواجب اتخاذها بشأن هذا الموضوع الذي سبب لنا جميعا ازعاجا شديدا، فمثل هذه الصفقة قد تحدث اضطرابا كبيرا في المنطقة’. وبدا ان الرئيس الفلسطيني يميل الى التشاؤم بشأن مستقبل عملية السلام اذ قال ‘نحن نحافظ على الامل الى ان نصل الى اقامة الدولة الفلسطينية ونحن نعلم ان هناك صعوبات بالغة بسبب الموقف الاسرائيلي فما وصلنا اليه من حوار لا يوحي بشيء ولكن اذا حدث حوار رسمي فسوف نجرب ونعمل كل ما نستطيع من اجل الوصول الى الهدف وهو اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وحل كل قضايا المرحلة النهائية بالاضافة الى قضية الاسرى وهي من اهم القضايا بالنسبة لنا’. واضاف عباس الاحد عقب لقائه مبارك ‘بحثنا هذا اليوم قضيتين أساسيتين مع الرئيس مبارك، القضية الأولى تتعلق بالمفاوضات المباشرة، والثانية تتعلق بموضوع الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني’. وأضاف ابالنسبة للمفاوضات، لم يصل شيء رسمي من الإدارة الأمريكية لنا أو للإسرائيليين حتى نعلق عليه، وظهرت بعض المعلومات في الصحافة، مثل الصفقة الأمريكية لإسرائيل، وقد أكدنا للجانب الأمريكي بأنه لا علاقة لنا بصفقتهم التي يريدون تقديمها للإسرائيليين، لأن بينهم علاقة استراتيجية، ولكن ربط هذه الصفقات في استئناف المفاوضات مرفوض، ولا نقبل به بأي حال من الأحوال.

وتابع عباس حسب وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية اوفاب اأوضحنا موقفنا بأنه في حالة حدوث مفاوضات لا بد من التركيز على قضيتين، الحدود والأمن، وأكدنا لهم بأنه خلال الفترة التي سنتفاوض بها يجب أن يتم كل شيء، وإذا أرادت إسرائيل أن تعود للنشاطات الإسرائيلية ليس بإمكاننا الاستمرار بالمفاوضات، ويجب أن يكون وقف الاستيطان شاملا لكل الأراضي الفلسطينية وفي مقدمتها مدينة القدس.

وقال’هذه الملاحظات أبلغناها للجانب الأمريكي بالإضافة إلى ملاحظات أخرى، والآن نحن بصدد الانتظار للحصول على الموقف الرسمي لنرد عليه أولا من خلال لجنة المتابعة العربية، ثم من خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية’. وحول الموعد المتوقع لوصول الرسالة الأمريكية المتضمنة للأفكار الخاصة بعملية السلام وموضوع الاستيطان، أجاب عباس ‘ترددت بعض الإشاعات بأن الرسالة وصلت، لكن لم يصلنا شيء بعد، ولا اعتقد بأن الإسرائيليين تسلموا شيئا، وفي أية لحظة نستلمها نناقش الأمر في لجنة مبادرة السلام العربية، وفي اجتماع للقيادة الفلسطينية’. وردا على سؤال عن مدى تفاؤله بوجود ضوء في نهاية النفق المظلم، قال عباس ‘يجب أن نحافظ على الأمل، لأنه لا بد من الوصول في النهاية إلى دولة فلسطينية مستقلة، ونحن نعرف بأن هنالك صعوبات بالغة من الطرف الإسرائيلي، وما وصلنا إليه من حوار لم يوح بشيء، ولكن نقول إذا حصل حوار رسمي سنجرب، وسنعمل كل ما نستطيع للوصول إلى النتيجة التي توصلنا للدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وحل كل قضايا الحل الدائم الست، بالإضافة إلى قضية الأسرى، لأن هذه القضية بالنسبة لنا في غاية الأهمية’. وحول مدى وجود تفاعل دولي مع المطالب الفلسطينية بضرورة وقف الاستيطان، شدد عباس على أن ‘الإصرار على وقف الاستيطان ليس من قبل الجانب الفلسطيني فقط، بل أمريكا تطالب بذلك، بالإضافة إلى العالم كله، كما يطالب بذلك جزء كبير من الرأي العام الإسرائيلي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية