واشنطن تريد تعزيز علاقاتها التجارية مع افريقيا

حجم الخط
0

لوساكا ـ ا ف ب: تامل الولايات المتحدة في تعزيز علاقاتها التجارية مع افريقيا عبر الاستثمار في شعوب القارة، كما اعلنت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون التي شددت على النأي بنفسها عن السياسة التجارية للصين.

وفي زامبيا اول محطة في جولتها الافريقية دافعت كلينتون عن السياسة التجارية الامريكية التي تقدم مكاسب تجارية للدول التي تحترم القواعد الديموقراطية وقواعد السوق الحرة. وقالت كلينتون للتلفزيون الجنوب افريقي ‘نعتقد ان الاستثمارات في افريقيا ستكون على الامد الطويل دائمة ولمصلحة الشعب الافريقي’. واضافت ‘الامر سهل، ولقد شهدنا ذلك في العصر الاستعماري: من السهل المجيء واخراج الموارد الطبيعية والدفع للمسؤولين والمغادرة. وعندما تغادرون، لا تتركون وراءكم للشعوب التي تبقى سوى القليل’. واكدت كلينتون ‘عندما ياتي الناس الى افريقيا للقيام باستثمارات، نريد ان يقوموا بذلك بشكل جيد، لكننا نريد ايضا ان يقوموا به بفعالية. لا نريد ان يلحقوا الضرر بالحكم الرشيد’. وقالت ايضا ‘لا نريد استعمارا جديدا في افريقيا’. واضافت الوزيرة الامريكية ان ‘الولايات المتحدة تستثمر في شعب زامبيا وليس فقط مع النخبة’، معتبرة ان الاقتصاد الذي تديره الصين ليس نموذجا يحتذى بالنسبة الى امم نامية اخرى. وقالت ان هذا الاقتصاد ليس كذلك ‘على الامد الطويل وعلى الامد المتوسط وحتى على الامد القصير’. واضافت ان ‘الحكم الرشيد (النموذج الغربي) يحرر قدرة الشعوب’ في حين ‘تضع الانظمة التسلطية الجميع في قالب واحد’. من جهة اخرى اعلنت كلينتون ‘ان الشباب لن يقبل ان نملي عليه ما يفعل’ في اشارة الى موجة الثورات في العالم العربي. وقدرت كلينتون الاستثمارات الصينية في زامبيا في 2010 بما قيمته مليار دولار واوجدت 15 الف فرصة عمل. ووعد اتفاق مع شركة زوغي مانيينغ الصينية للمناجم اعلن في كانون الثاني/يناير، باستثمارات اضافية بقيمة خمسة مليارات دولار في السنوات المقبلة. لكن الممارسات الصينية في مجال العلاقات الاجتماعية اثارت احتجاجات عندما اتهم مسؤولان صينيان في منجم بانهما اطلقا النار واصابا احد عشر عاملا فيه كانوا يحتجون على ظروف عملهم السيئة في منجم كولوم للفحم. وتعكس زيارة هيلاري كلينتون زامبيا اهتمام الولايات المتحدة المتعاظم بالاقتصاديات الافريقية. وتجاوزت الصين الولايات المتحدة كشريك تجاري لافريقيا بعدما زادت المبادلات باكثر من 40′ العام الماضي لتصل الى 126.9 مليار دولار. وقد تكون الولايات المتحدة ابرز جهة مانحة لافريقيا مع قرابة 7.6 مليارات دولار، لكن المقارنات صعبة لان الصين لا تعطي معلومات مفصلة عن برامج المساعدة التي تقدمها. وقدمت كلينتون الى لوساكا للمشاركة في المؤتمر السنوي لمجموعة ‘اغوا’ (القانون حول النمو والامكانيات الاقتصادية في افريقيا). وهذا القانون الامريكي يسمح لـ37 دولة افريقية بالتصدير الى الولايات المتحدة من دون رسوم جمركية من العام 2000 وحتى 2015 اذا احترم المستفيدون منه القواعد الاساسية للديموقراطية والسوق الحرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية