واشنطن تزعم: سورية تطور قدرات نووية تشتمل علي تنقية اليورانيوم والمخابرات الامريكية تتابع التطورات بقلق
تل ابيب: تسلح ايران النووي سيدفع العديد من دول المنطقة الي سباق التسلحواشنطن تزعم: سورية تطور قدرات نووية تشتمل علي تنقية اليورانيوم والمخابرات الامريكية تتابع التطورات بقلقالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:في اطار الحملة الموتورة علي سورية وايران واقحام الدولتين في سباق التسلح النووي في منطقة الشرق الاوسط كمقدمة لفرض الحصار عليهما وفرض العقوبات الاقتصادية علي الدولتين نقل موقع صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية علي شبكة الانترنت امس الاربعاء تقارير اسماها بالسرية صادرة عن وكالة الاستخبارات الامريكية (cia) انها تشتبه بان سورية قد تلقت تكنولوجيا نووية من اجل انتاج اسلحة نووية من المجموعة الباكستانية للعالم عبد القدير خان.واضافت المصادر الاسرائيلية التي تحدثت الي الموقع الالكتروني ان هذه التفاصيل وردت في التقرير السنوي للكونغرس حول انتشار الاسلحة النووية في العالم، حيث اشير الي ما اسمته القلق من احتمال وصول معلومات او تكنولوجيا نووية الي سورية.وبحسب المصادر ذاتها، فقد وردت هذه التفاصيل في التقرير الاستخباري الذي يتناول العام 2004. وقد تأخر نشر التقرير لاسباب بيروقراطية مرتبطة بنقل المسؤولية عن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) الي وزارة الامن القومي الجديدة التي تشرف علي كافة وكالات التجسس الامريكية.وجاء ان هذه هي المرة الاولي التي تربط ادارة بوش بشكل علني بين سورية وبين ما اسمته شبكة تجار الذرة الباكستانية التابعة لعبد القديرخان، والتي حملتها المسؤولية عن تزويد ليبيا وايران وشمال كوريا بمعدات نووية، علي حد تعبير المصادر الاسرائيلية.وقال الموقع الاسرائيلي ان صحيفة واشنطن تايمز الامريكية قامت بنشر مقتطفات من التقرير، جاء فيها ان سورية اجرت دراسات نووية في منشات تقع في دباية وديار الهاجر.وبحسب التقرير فانه في العام 2004 واصلت سورية تطوير قدرات نووية مدنية بما فيها تكنولوجيا تنقية اليورانيوم. كما جاء ان سورية تشغل منشآت قادرة علي معالجة التعرض لاشعة الوقود النووي ومواد مشعة راديواكتيفية اخري، ومن الممكن ان تكون قابلة للاستخدام في برامج الاسلحة النووية، كما قالت المصادر ذاتها. اما بشأن الصواريخ، فيقول التقرير ان سورية تواصل البحث عن مساعدات في بناء محركات صواريخ تعمل علي الوقود الصلب، وان كوريا الشمالية كانت قد زودت سورية بمعدات ومساعدات لبرنامجها الصاروخي. وتقوم سورية بتطوير صواريخ من طراز سكاد دي ، التي تعمل بالوقود الصلب ويصل مداها الي 800 كيلومتر، وانواع اخري من الصواريخ بمساعدة ايران وشمال كورية.ومضت المصادر الاسرائيلية قائلة ان الادارة الامريكية تتابع بقلق جهود الدراسات والتطوير في البرنامج النووي السوري، في بحثها عن اي اشارة لنشاطات من الممكن ان تنتهي ببرنامج اسلحة نووية. كما تتابع الاستخبارات الامريكية الجهود السورية في امتلاك تكنولوجيا نووية مدنية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خشية ان تستخدم هذه التكنولوجيا لبناء اسلحة نووية. وكان القائد السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال الاسرائيلي اهارلون زئيفي فاركش، قد حذر في محاضرة القاها في تل ابيب قبل يومين من ان التسلح النووي الايراني سيقود العديد من دول منطقة الشرق الاوسط الي سباق التسلح والبحث عن تطوير برامج نووية، الامر الذي يثير القلق، كما قال انه لا يمكن الغاء الحرب التقليدية، مشيرا الي ان امكانية المواجهة في المستقبل في شمال الدولة العبرية مع سورية ومنظمة حزب الله اللبنانية كانت وما زالت وستبقي قائمة.