الامم المتحدة: لا جنود أمريكيين أو أوروبيين في قوة دارفور
الخرطوم ـ “القدس العربي” – من كمال بخيت:
هددت الولايات المتحدة الأمريكية السودان بعقوبات جديدة ما لم يوافق علي اشراك قوات غير افريقية في العملية الهجين، وقال المبعوث الامريكي الخاص الي السودان اندرو ناتسيوس ان علي الحكومة السودانية ان توافق علي اشراك قوات غير افريقية في اطار العملية الهجين التي صادق عليها مجلس الامن أخيراً والا ستجابه عقوبات جديدة من داخل المجلس. وكشف ناتسيوس في مؤتمر صحافي امس بواشنطن النقاب عن اوامر اصدرتها وزيرة الخارجية لسفرائها في الخارج بان يطلبوا من حكومات الدول التي يوجدون بها المشاركة في هذه القوات، واضاف: سنحاول توظيف جنود من القارة الافريقية لهذه المهمة لكن من الواضح ليست هناك قوات افريقية مدربة كافية للقيام بمهمة حفظ السلام في دارفور. وقال ناتسيوس ان قيادة هذه القوات ستكون افريقية لذلك اتوقع موافقة السودان علي اكمال قوات حفظ السلام من خارج القارة وسيواجه بعقوبات حالة رفضه.
الا ان الأمم المتحدة كشفت عن الدول التي تعهدت بإرسال قوات لتكون ضمن القوة المشتركة لحفظ السلام في إقليم دارفور. وستتكون تلك القوة، التي يبلغ قوامها ستة وعشرين ألف جندي، أساسا من جنود من الدول الإفريقية. أما القوات الأخري التي أعلن عن مشاركتها حتي الآن فهي جميعها من دول آسيوية، ولا تضم أي قوات أوروبية أو أمريكية. وكانت جين هول لوت مديرة العمليات الميدانية في الأمم المتحدة قد قالت إن هناك حاجة للمزيد من الخبراء العسكريين للمساهمة في تلك العملية التي تقدر تكلفتها بملياري دولار سنويا.
في الاثناء جدد مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو أمس مطالبته بتسليم وزير الدولة بالشؤون الانسانية أحمد هارون وعلي كوشيب وقال اوكامبو ان الحكومة عليها تسليم المتهم بالتدبير لمذابح دارفور لمحاكمته والا ستصبح دولة منبوذة. وقال أوكامبو الذي كان يتحدث بعد أن توصلت فصائل المتمردين في دارفور الي موقف تفاوضي مشترك بشأن محادثات السلام النهائية مع الخرطوم ان أي اتفاق للسلام عليه احترام القانون الدولي والأمر الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية بالقبض علي وزير الدولة السوداني أحمد هارون. واضاف اوكامبو أثناء زيارة إلي استراليا لا يمكن أن يصبح السودان دولة منبوذة. يعلم السودان أن هذا أمر مهم. الحكومة بحاجة الي الشرعية ومن ثم عليها احترام القانون. وقال اوكامبو ان كلا من هارون وكشيب سيواجه العدالة ان لم يكن قريبا فسيكون علي المدي الطويل. وأضاف ان تحقيقه في الجرائم التي وقعت في دارفور دخل الآن مرحلته التالية لمتابعة تحقيق حول الجرائم التي وقعت خلال ذروة الصراع وترك الباب مفتوحا أمام صدور المزيد من أوامر القبض علي متهمين.