واشنطن تطالب روسيا وتركيا والإمارات بإنهاء جميع التدخلات العسكرية في ليبيا فورا

حجم الخط
6

نيويورك (الأمم المتحدة): أعلن القائم بأعمال المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة ريتشارد ميلز، الخميس، أنّ بلاده تطلب “من تركيا وروسيا الشروع فوراً في سحب قواتهما” من ليبيا، بما يشمل القوات العسكرية والمرتزقة.

وقال في اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول ليبيا، “نطلب من الأطراف الخارجية كلّها، بما في ذلك روسيا وتركيا ودولة الإمارات العربية المتحدة، احترام السيادة الليبية وإنهاء جميع التدخلات العسكرية في ليبيا فوراً”.

ويبدد هذا الموقف الأمريكي الحازم في ظل إدارة جو بايدن الغموض الذي لفّ لسنوات السياسية الأمريكية لدونالد ترامب بشأن ليبيا. وبدا كأن ترامب دعم في وقت من الأوقات الجنرال خليفة حفتر (شرق ليبيا)، على حساب حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة ومقرها طرابلس.

وقال ميلز “تماشياً مع اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الأول/أكتوبر، نطلب من تركيا وروسيا أن تبدآ فوراً سحب قواتهما من البلاد وسحب المرتزقة الأجانب والوكلاء العسكريين اللتين قامتا بتجنيدهم ونشرهم وتمويلهم في ليبيا”.

وفي كانون الأول/ديسمبر، قدرت الأمم المتحدة بنحو 20 ألفاً عدد المرتزقة والعسكريين الأجانب المنتشرين في ليبيا دعماً لمعسكري النزاع. وأحصت الأمم المتحدة 10 قواعد عسكرية تأوي جزئياً أو بشكل كامل قوات أجنبية في البلاد.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه طرفا النزاع في 23 تشرين الأول/أكتوبر، يتعيّن على القوات الأجنبية والمرتزقة مغادرة البلاد خلال الأشهر الثلاثة التي تلت توقيع الاتفاق، أي بحلول 23 كانون الثاني/يناير. ولم تنسحب أي قوات مرتزقة في ليبيا رغم تخطي المهلة المنصوص عليها في الاتفاق.

ويحظى حفتر بدعم الإمارات ومصر وروسيا، خصوصاً من خلال مرتزقة مجموعة فاغنر الخاصة التي تعتبر مقربة من السلطة في روسيا، فيما تحظى حكومة الوفاق بدعم عسكري من تركيا ومقاتلين سوريين نقلوا من سوريا إلى ليبيا.

بدوره، طالب مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير طاهر السني، مجلس الأمن الدولي، بإصدار قرار لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وتعزيز المسار السياسي في ليبيا.

وقال السفير، خلال جلسة المجلس المنعقدة عبر الدائرة التلفزيونية، “نطالب هذا المجلس بإصدار قرار لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وتعزيز المسار السياسي وتقييم الدعم لإجراء الانتخابات في تاريخها المحدد (ديسمبر/كانون الأول المقبل)”.

وأضاف “كما نطالب بمنح الأمم المتحدة تفويضا كاملا بدعم العملية الانتخابية لضمان الشفافية والنزاهة واحترام النتائج وحرية ممارسة جميع الليبيين في الداخل والخارج نازحين ومهجرين لحقهم الانتخابي ومحاسبة جميع المعرقلين لهذا الاستحقاق الوطني”.

وأوضح السفير أن “إصدار هكذا قرار سيكون إثباتا من قبل المجتمع الدولي لحسن النوايا وربما تكفيرا عن بعض أخطاء الماضي واستعادة بعض الثقة ويجيب على تساؤلات غالبية الليبيين بشأن جدية إجراء الانتخابات في موعدها المقرر”.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية