القاهرة ـ «القدس العربي»: حثّ مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، نظيره المصري سامح شكري، على الحفاظ على سلامة الأمريكيين المحتجزين في مصر من فيروس كورونا.
وقالت الخارجية الأمريكية في بيان، إن «بومبيو أكد في اتصاله مع شكري الخميس الماضي، على ضرورة الحفاظ على سلامة المواطنين الأمريكيين وإتاحة السبيل لتواصل قنصلي خلال جائحة كورونا».
ولم تعط الوزارة أي تفاصيل عن السجناء، لكن كان قد ورد ذكر ثلاثة أمريكيين محتجزين في مصر في خطاب أرسله أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلس الشيوخ إلى بومبيو، وطالبوه فيه بأن يدعو للإفراج عن الأمريكيين المسجونين في عدة دول خشية إصابتهم بالفيروس.
ومن بين السجناء المذكورين في خطاب أعضاء مجلس الشيوخ، طالب الطب الأمريكي المصري الأصل محمد عماشة، الذي ينتظر المحاكمة منذ أكثر من عام على خلفية اتهامه بـ»إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ومساعدة تنظيم إرهابي». ويعاني عماشة من مرض في جهاز المناعة ومن الربو، وقد بدأ الشهر الماضي إضرابا عن الطعام للفت الانتباه إلى محنته، حسبما ذكر والداه.
وهناك 114 ألف سجين في مصر وفقا لتقدير حديث لمنظمة الأمم المتحدة.
وكانت منظمات حقوقية محلية ودولية وأحزاب سياسية، وجهت دعوات للسلطات المصرية للإفراج عن سجناء الرأي والمحبوسين احتياطيا وكل المحكوم عليهم في جرائم لا تمثل خطراً على المجتمع؛ وفي مقدمتهم كبار السن، والمرضى، والغارمون والغارمات، ومن قضى نصف العقوبة.
وكشفت أسرة المترجمة المصرية خلود سعيد، عن إلقاء القبض عليها من منزلها في مدينة الإسكندرية، شمال مصر منذ الثلاثاء الماضي، واقتيادها لجهة غير معلومة حتى الآن، ورفض الإفصاح عن مكان احتجازها لأسرتها ومحاميها.
وقال المحامي محمد حافظ، إن أسرة خلود أرسلت تلغرافات بواقعة القبض عليها ومصادرة هاتفها وحاسوبها الشخصي، دون الإفصاح عن أسباب الاعتقال أو إظهار أذن من النيابة العامة بذلك، مشيرا إلى أن التلغرافات الثلاثة تم إرسالها إلى مكتب النائب العام، ومكتب وزير الداخلية، ومكتب المحامي العام الأول لنيابات الإسكندرية.
وكانت الأسرة وأصدقاء خلود قد أصدروا بيانا مقتضبا حول واقعة القبض عليها، قالوا فيه إن «قوة من الأمن ألقت القبض عليها من منزلها، وقالوا في البداية إنه سيتم نقلها إلى قسم المنتزه أول».
وأضاف البيان: «والدة خلود توجهت إلى قسم الشرطة، حيث نفوا وجودها، فيما فوجئ شقيقها باتصال هاتفي يطالبه بالتوجه لمديرية أمن الإسكندرية وتسليم شاحن اللاب توب الخاص بها، وهو ما حدث بالفعل».
وخلود سعيد عامر هي رئيس قسم الترجمة بإدارة النشر في قطاع المكتبات في مكتبة الإسكندرية،و مترجمة حرة وباحثة مهتمة بالأنثروبولوجيا واللغة.
«مروة عرفة فين»
إلى ذلك أطلق نشطاء هاشتاغ «مروة عرفة فين»، للمطالبة بإجلاء مصير المترجمة والمدونة المصرية مروة عرفة والكشف عن مكان احتجازها وأسباب هذا الاعتقال.
وأرسلت أسرة المترجمة والمدونة مروة عرفة، تلغرافا لمكتب النائب العام، بواقعة القبض عليها من منزلها واقتيادها لجهة غير معلومة وعدم معرفة أي معلومات عنها منذ مساء أول أمس الإثنين.
واقتحمت قوة من الأمن، مساء الإثنين الماضي، منزل مروة عرفة في منطقة مدينة نصر، وبعد تفتيشه والاستلاء على عدة متعلقات شخصية، كالهاتف المحمول، اعتقلوها دون تحديد جهة أو مكان الاعتقال. وكان المحامي مختار منير، محامي مؤسسة حرية الفكر والتعبير، قد قال إنها حتى الآن في مكان غير معلوم، ولم تظهر في مقر نيابة أمن الدولة ولا نعرف عن مكانها أي شيء.
في السياق، حمّلت أسرة الناشط المصري البارز علاء عبد الفتاح أجهزة الدولة مسؤولية سلامته الصحية، خاصة بعد أن دخل في إضراب كامل عن الطعام قبل أيام ماضية.
أوضاع علاء عبد الفتاح
وقالت الناشطة منى سيف شقيقة علاء إنها تحمل كل ضابط في سجن شديد الحراسة2 ـ وعلى رأسهم الضابط في جهاز الأمن الوطني أحمد فكري الذي وصفته بالمسؤول عن تكدير المعتقلين هناك، مسؤولية صحة وسلامة علاء وكل المعتقلين معه، لافتة إلى أن المسؤولية الرسمية تقع على مأمور السجن، وعلى رئيس مباحث السجن، وعلى النيابة والقضاء المسؤولين عن استمرار حبسه رغم سقوط أمر الحبس.
وأضافت، في منشور لها على «فيسبوك»، أن علاء لا يحصل على أي مصدر من مصادر السكر، حيث أنه لا يتناول سوى المياه والمشروبات الساخنة السادة لو أتاحتها إدارة السجن، مشدّدة على أن «قياسات سكر علاء مقلقة جدا».
وأشارت إلى أن الأسرة متأكدة من دخول علاء في الإضراب الكامل عن الطعام، لأن هذا النوع من الإضراب هو الذي دائما ما يلجأ إليه علاء والعائلة، مؤكدة أن «التقرير الرسمي الملحق بمحضر الإضراب في النيابة يقول إن قياس سكر الدم لعلاء بتاريخ 18 نيسان/ أبريل كان 54، وأنه رفض تعليق محلول جلوكوز، ولو كان علاء مُضربا إضرابا جزئيا لم تكن نسبة قياس السكر بهذه الدرجة بعد أسبوع من الإضراب».