واشنطن تطلب استراحة محارب!

حجم الخط
0

محمد صادق الحسينيانه امانو هذه المرة هو المتفائل ايضا بمنحى ايجابي لصالح حل الملف النووي الايراني عندما يقول ‘بانه يأمل ان يكتب تقريرا ايجابيا حول ايران في حزيران المقبل’! اذن لم يعد رئيس الديبلوماسية الايرانية هو وحده المتفائل باحداث اختراق حقيقي في هذا العام الميلادي في مجال الحلول المتاحة على المستوى الدولي لما يصر الغرب على تسميته بمعضل الملف النووي الايراني! ايضا يمكن ان نقرأ بين طبقات حديث الرئيس الامريكي اوباما الاخير وهو يستعد لزيارة منطقتنا شيئا من هذا ‘التفاؤل’ عندما يتنامى الى سمعنا تسريبات تفيد بانه متجه الى الكيان الاسرائيلي ليقول لنتنياهو بالحرف : اصمت حتى حزيران بشأن ايران لنر نتائج جهودنا الديبلوماسية وعندها لكل حادث حديث! فما المتاح من المحطات التي يمكن ان تجعل مثل هذا التفاؤل ممكنا يسأل متابعون جيدون؟يقول متبحر في شؤون السياسة الامريكية الايرانية او تجاه ايران بان ادارة اوباما تتجه لتقديم عرض مفاجئ في اجتماع الما اتي اثناء انعقاد الدول السبع كما تفضل ايران تسميته او الخمس زائد واحد زائد ايران كما يفضل معدل الرأي الاوروبي قد يكون اكثر جرأة مما اوردته وندي شيرمان في حضرة سعيد جليلي في الجولة الاولى في بلاد التفاح الكازاخستانية ؟ويضيف الخبير الانف الذكر بان القضية قد تحمل فخا يراد من ورائه ادخال ايران في نفق الدول التي صدقت الامريكيين ولم تخرج منهم الا بخفي حنين!اما المتبحر الاخر ولكن في الشؤون الايرانية الداخلية فيقول بان ثمة سجالا يواكبه سباق في الاداء حول كيف ينبغي التعامل مع اي مفاجأة امريكية مهما كانت جريئة بين جناحين الاول ويمثل حكومة نجاد وهو مفرط في التفاؤل والثاني ويمثل مجمل رأي النظام وهو محتاط كثيرا لن يحسم برأي هذا المتبحر الا مع انتخابات الرئاسة الايرانية المقررة في حزيران المقبل ولهذا ولغيره من ابعاد مؤجلة الاشهار او الاعلان يبدو ان واشنطن تفضل حالة استراحة محارب الى حين! لكن يبدو ان ثمة محطة فيما بين المحطتين الانفتي الذكر ليست باقل اهمية من هاتين المحطتين ان لم تكن اكثر تأثيرا على المشهد الاقليمي العام الا وهي اجتماع بوتين اوباما في قمتهما المرتقبة في الربيع المتدحرج خطوات مضطردة باتجاه ايجاد مخرج تسووي لما بات يعرف بالملف السوري وهو الملف الذي لا يختلف اثنان انه بات وربما كان بالاساس اصلا جزءا لا يتجزأ من معركة المشروعين الامريكي والايراني حول فلسفة نجاعة المقاومة من عدمها! ولما كانت هذه المحطة محاطة هي الاخرى بسجالات اوروبية واقليمية وسباقات ومفرقعات تواكبها احباطات حادة لقوى اقليمية واخرى اوروبية تشعر بانها قد تخسر ليس فقط ادوارها او حصتها في حال حدوث تحول مفاجئ وكبير لدى السيد الامريكي يجعله يوقع مع نده الروسي توافقا شاملا تاركا اللاعبين الصغار في الطابق الثامن عشر يسقطون بالمصعد الكهربائي المعطل لوحدهم كما يقول رئيس وزراء لبنان الاسبق شفيق الوزان في مذكراته فيرتطمون بالارض ‘لذلك كان لابد من الانتظار حتى حزيران ليتبلور مشهد الانتحاريين الباحثين عن مستقر لهم! مسكين ذلك الرجل الاستخباراتي المعتق الذي جمعتني واياه ندوة العلاقات العربية الدولية في الكويت قبل اسابيع عندما حاول ان يوحي للمستمعين بانه قادر على فرض معادلة امنية وتسليحية جديدة مع الغرب عندما طالب واشنطن ‘بعدم التفاوض مع ايران الا بانضمام مجلس التعاون وتسليح المعارضة السورية باسلحة متطورة مضادة للطيران والدروع ليجعلها تتكافأ مع النظام واجباره للدخول في حوار مجد معها’ كما جاء على لسان تركي الفيصل !كنت اتمنى ان اعرف حالياته اليوم وهو يتابع التخبط الاوروبي الفاقد توازنه بين لندن وباريس والتيه الامريكي في صحراء نتنياهو واذعان جون كيري بانه يريد ان يرى الاسد والمعارضة على طاولة حوار للتوصل الى مخرج سياسي للازمة كما ورد على لسانه خلال اجتماعه بنظيره النروجي! ثمة من يقول ان ما تسمعه اذان المتابعين اليوم ليس سوى الجزء الظاهر من جبل الاحباط والفشل بينما يحمل القادم من الايام من المفاجآت ما قد يجعل الامريكيون يتوسلون طهران لاقناع الاسد بالقبول بوقف اطلاق نار فوري في ميدان العمليات! مراقبون جيدون لمنحنى تدافع الحدث السوري يتكهنون بامكانية حدوث تحولات دراماتيكية في الميدان ويقولون ان هذا هو ما دفع واشنطن التشديد على ضرورة منح دور لطهران في حل المسألة السورية فورا كما ابلغ كيري وزراء خارجية الدول الست و القيادة القطرية بشكل خاص!لذلك كله يؤكد مطلعون على خبايا ‘القطب المخفية’ فيما يجري تحت الطاولة على خط واشنطن طهران بان زمن اجازة الصمت لنتنياهو قد تطول الى ابعد من محطة حزيران الايرانية بكثير ! qraqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية