لندن-«القدس العربي»- وكالات: ذكر المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ، أمس الخميس، أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على اثنين من قادة حركة الحوثي العسكريين بينما تواصل الحركة هجومها للسيطرة على محافظة مأرب اليمنية الغنية بالغاز. وقال ليندركينغ في إفادة عبر الإنترنت إن جميع الموانئ والمطارات في اليمن ينبغي فتحها لتخفيف الأزمة الإنسانية. ويضغط ليندركينغ من أجل إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحوثيين والتحالف العسكري الذي تقوده السعودية.
واقترحت الرياض، في مارس/ آذار، وقفاً شاملاً لإطلاق النار في كل أنحاء اليمن وإعادة فتح الموانئ الجوية والبحرية لدعم جهود إنهاء الصراع الذي يعتبر على نطاق واسع حرباً بالوكالة بين السعودية وإيران. لكن المبادرة لم تراوح مكانها منذ أن تقدم الحوثيون بسلسلة من المقترحات المضادة شملت الرفع الكامل للحصار الذي يفرضه التحالف قبل الموافقة على أي اتفاق للهدنة.
ترحيب
وقال ليندركينغ إن الولايات المتحدة ستفرض الخميس، عقوبات على رئيس الأركان العامة الذي يقود هجوم الحوثيين في مأرب محمد عبد الكريم الجمالي وعلى قيادي بارز في القوات الحوثية مكلف أيضاً بعملية مأرب وهو يوسف المداني. وقال: «لو لم يكن هناك هجوم، لو كان هناك التزام بالسلام، لو كانت كل الأطراف تبدي نية التعامل البناء مع مبعوث الأمم المتحدة (…) لما كان هناك حاجة للعقوبات».
الجيش يتصدى لهجوم حوثي في الحجة والتحالف يسقط مسيرة متجهة إلى جازان
وأشار إلى أن هجوم الحوثيين على مأرب لا يحقق أي مكاسب ولا يتسبب إلا في وضع أكثر من مليون شخص في خطر، مشدداً على أهمية فتح كل الموانئ والمطارات باعتبارها شرايين اقتصاد البلاد.
ورحب المبعوث بإجراء محادثات مباشرة بين السعودية وإيران ووصف الأمر بأنه بناء، لكن قال إنه لم ير بعد مشاركة إيرانية إيجابية صوب إنهاء الصراع في اليمن. وتسبب الصراع في مقتل عشرات الآلاف ودفع بالملايين إلى حافة المجاعة.
ودعا طهران لدعم محادثات السلام، وقال إن واشنطن تريد حلاً طويل الأمد يتخطى الهدنة التي وصفها بأنها السبيل الوحيد لحصول اليمنيين على المساعدات الإنسانية التي يحتاجونها. واعتبر أنه لم ير حتى الآن موقفاً إيرانياً إيجابياً تجاه إنهاء الصراع في اليمن.
في المقابل، قال محمد عبدالسلام، رئيس وفد جماعة الحوثي في اليمن والناطق الرسمي باسمها، الخميس، إن اي دعوة للسلام لا تتضمن رفع الحصار عن البلاد كليا «دعوة غير جادة». وأضاف في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «لم نلحظ بعد اي جدية لوقف العدوان(عمليات التحالف) والدعوات الصادرة من بعض الجهات الدولية في هذا الشأن تقدم تصورا انتقائيا عن السلام بمنحة لدول العدوان ومنعه عن اليمن». وشدد عبدالسلام بالقول :»السلام للجميع أو لا سلام».
خسائر مادية وبشرية
أما ميدانياً، فقال المركز الإعلامي للجيش اليمني إن «الحوثيين شنوا هجوماً على مواقع عسكرية في جبهة بني حسن بمديرية عبس غرب محافظة حجة». وأكد البيان أن «رجال الجيش تصدوا للهجوم وأجبروا عناصر الميليشيا على التراجع والفرار بعد تكبدها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح». وأشار البيان إلى أن طيران تحالف دعم الشرعية استهدف تجمعات وآليات قتالية تابعة للحوثيين في مواقع متفرقة بجبهة بني حسن ومحيطها وأسفرت الغارات أيضاً عن خسائر بشرية ومادية في صفوف الميليشيات.
ويشهد عدد من مديريات محافظة حجة الواقعة على الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية، معارك متقطعة بين الطرفين منذ سبع سنوات، مخلفة الكثير من الخسائر المادية والبشرية في كلا الجانبين. وتخضع معظم أجزاء المحافظة لسيطرة الحوثيين، فيما تسيطر قوات الجيش الحكومي مسنودة بقوات التحالف العربي على أجزاء منها. وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية، الخميس، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة مفخخة أطلقها الحوثيون تجاه جازان (جنوب غرب) السعودية. وقال التحالف، في بيان صحافي، أمس، إن «الميليشيات الحوثية مستمرة بمحاولات استهداف المدنيين والأعيان المدنية». وأضاف التحالف: «نتخذ الإجراءات العملياتية لحماية المدنيين والأعيان المدنية من الاعتداءات الإرهابية». ومنذ نحو الأسبوع، أعلن التحالف اعتراض ثماني طائرات مسيرة وثلاثة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون في اتجاه السعودية.