واشنطن تقترب من اقرار مشروع عراق فدرالي يشمل اقامة ثلاثة اقاليم للاكراد والسنة والشيعة

حجم الخط
0

واشنطن تقترب من اقرار مشروع عراق فدرالي يشمل اقامة ثلاثة اقاليم للاكراد والسنة والشيعة

لجنة بيكر تدرس فكرة التقسيم كخيار وحيد للهروب او مواصلة المهمة واشنطن تقترب من اقرار مشروع عراق فدرالي يشمل اقامة ثلاثة اقاليم للاكراد والسنة والشيعةلندن ـ القدس العربي : تدرس لجنة مستقلة تابعة للكونغرس وانشئت بمصادقة من الرئيس الامريكي جورج بوش، فكرة تقسيم العراق الي ثلاثة اقاليم يتمتع كل واحد منها بحكم ذاتي. ونسبت صحيفة صانداي تايمز الي مصادر مقربة من اللجنة التي يترأسها وزير الخارجية الامريكي السابق جيمس بيكر فريق دراسة العراق انها تقوم باعداد تقريرها لتقدمه لبوش بعد الانتخابات النصفية التي يتوقع ان يؤثر العراق عليها.وقالت الصحيفة ان فريق بيكر ابدي اهتماما بفكرة تقسيم العراق الي ثلاثة اقاليم، للسنة والشيعة والاكراد كخيار وحيد للهروب او مواصلة المهمة التي تواجه الادارة الامريكية وسط تصاعد عمليات القتل الطائفي التي يروح ضحيتها يوميا مئة مدني عراقي، وتصاعد اعداد القتلي الامريكيين.وقال مصدر ان الاكراد يتمتعون الان بحكم ذاتي علي اقليمهم. ويعتقد المصدر المقرب من الفريق ان الفدرالية ستحدث في العراق عاجلا او آجلا ولكن التحدي امام العراقيين هو كيف يتم تحقيقها.وتتعامل الادارة الامريكية مع فريق بيكر كآخر فرصة لانقاذ الوضع وتقديم استراتيجية بديلة وجديدة للرئيس الامريكي الذي لم يعد علي ما يبدو لديه اي خيار.وكان بيكر، الذي يعتبر صديق عائلة بوش قد اعلن الاسبوع الماضي انه التقي بوش لمناقشة مسائل عائلية ولها علاقة بالسياسات .وتقول الصحيفة ان اعضاء الفريق لا يقدم توصية بتقسيم العراق ولكنهم يعتقدون انه الحل الوحيد، الذي يقسم البلاد الي ثلاث مناطق، تتمتع بصلاحيات واسعة علي حساب الحكومة المركزية التي لن يبقي في يديها الا مسائل لها علاقة بالسياسة الخارجية وحماية الحدود، وتوزيع عوائد الثروة النفطية. وسيوصي الفريق بعقد مؤتمر دستوري يقوم بنقل العديد من الصلاحيات للاقاليم، كما ستتم دعوة سورية وايران لدعم المشروع والذي ستتم المصادقة عليه من خلال مؤتمر دولي. وكان بيكر الذي يؤمن بالدبلوماسية المكوكية، قد التقي ممثلين عن الحكومة السورية، ويخطط لمقابلة السفير الايراني في الامم المتحدة في نيويورك. وقال بيكر رأيي هو ان لا تتحدث فقط لاصدقائك ولكن يجب ان تتحدث لاعدائك. ولم يتوصل اعضاء الفريق بعد الي اتفاق حول الموضوع ولكن هناك اجماعا كبيرا بين افراده ان امريكا ليس بامكانها ارسال المزيد من الجنود للعراق او فقدان اعداد جديدة منهم .وتفكر الادارة بتعزيز تواجد المستشارين العسكريين الامريكيين في قوات الجيش والشرطة عوضا عن الاحتفاظ باعداد كبيرة منهم داخل العراق. اضافة للاحباط الذي اصاب الادارة الامريكية بسبب فشل ما اطلق عليه معركة السيطرة علي بغداد حيث اعلن السفير الامريكي زلماي خليل زاد في بغداد ان حكومة نوري المالكي ليس امامها سوي شهرين لتحقيق تقدم. وهناك شائعات من ان السفير الامريكي قد يترك منصبه في بغداد بحلول اعياد الميلاد. وكان رئيس لجنة خدمات الجيش في الكونغرس، السناتور جون وورنر قد حذر انه لم يعد امام الحكومة العراقية سوي ثلاثة اشهر وبعدها علي واشنطن تحديد استراتيجيتها. وتقول الصحيفة ان الرئيس الامريكي جورج بوش، ووزيرة خارجيته لا يوافقان علي فكرة التقسيم لخوفهما من زيادة العنف ودخول البلاد في حرب اهلية شاملة. ويقول ليزلي غيلب، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية ان الرئيس ووزيرة خارجيته لاحظا ان العراق مقسم بناء علي الخطوط الطائفية والحرب .وقدم غيلب مع جوزيف بيدن النائب الديمقراطي خطة لتقسيم العراق. ويقول غيلب انه عندما تقدم مع بيدن بالخطة لم تنل اي دعم، وتمت العودة لهما بعد فشل كل الخطط والبدائل. وكانت رايس قد زارت بغداد الاسبوع الماضي واشارت الي ان الحكومة العراقية لم يعد امامها اي وقت وعليها التحرك سريعا لحل المشاكل المهمة مثل الامن وتوزيع الثروة والدستور. ويأمل الاكراد ان يتحقق حلمهم باقامة دولة مستقلة، فيما يسعي عبد العزيز الحكيم، زعيم المجلس الاعلي للثورة الاسلامية باقامة اقليم مستقل في الجنوب. ويري خبراء في الشرق الاوسط ان فكرة تقسيم العراق مخيفة لان غالبية العراقيين تعيش في اربع مدن وكلها مختلطة.ويعتقد الباحث انتوني كوردسمان ان العراق اجتاز المرحلة التي يمكن من خلالها امريكا رسم مستقبله، فالسياسة المحلية تتسيد الان المشكلة والحل. ولم تستبعد صانداي تايمز ان يستمع بوش الي نصائح وتوصيات جيمس وفريقه، خاصة ان تحركا او تغييرا في الاستراتيجية يجب ان يتم اتخاذه بشكل سريع. وقالت ان هنري كيسنجر، وزير الخارجية السابق قدم النصح لبوش، حيث قال له ان الانسحاب والهروب ليسا خيارا تحقيق الانتصار هو الاستراتيجية ذات المعني للخروج . واشارت الي ان هناك نصرا ونصرا ، فالهدف من غزو العراق كان تركه بعد الاطاحة بصدام لكي يعتمد علي نفسه ويدير اموره. ويبدو ان هذا الهدف اضحي بعيد المنال.ولكن هناك اسبابا اخري تجعل امريكا تبحث عن استراتيجية تخرجها من العراق خاصة بعد تصاعد عمليات قتل الجنود الامريكيين، وبحسب احصائية بلغ عدد الجنود الذين جرحوا خلال الشهر الماضي 776 جنديا، هو اكبر عدد منذ الهجوم علي مدينة الفلوجة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2004. وتقول صحيفة واشنطن بوست ان زيادة اعداد الجرحي والقتلي الامريكيين تظهر مدي الجهود التي تواجهها امريكا للسيطرة علي الوضع في البلاد. وقالت الصحيفة ان مواجهة المقاومة العراقية في اقليم الانبار، غرب العراق ادت لفقدان الامريكيين اعلي الارقام منذ عام 2004. ويبلغ عدد الجرحي الذين اصيبوا في العراق حسب الاحصائيات الرسمية 20 الفا. وفي الوقت الذي يركز فيه الاعلام علي القتلي الذين زاد عددهم عن 2700 جندي الا ان محللين يقولون ان عدد الجرحي يقدم صورة جيدة عن شراسة المعارك التي يخوضها الامريكيون ضد المقاومة العراقية. وجاءت الزيادة في اعداد الجرحي في الوقت الذي حذر فيه الجنرالات العسكريون من انحدار البلاد لدوامة الحرب الاهلية، ومعارضتهم لتخفيض عدد الجنود البالغ الآن 140 الف جندي. وكان جون ابي زيد، قائد القيادة الوسطي بالشرق الاوسط قد قال ان العنف الطائفي لو ظل بدون مراقبة فانه قد يكون كارثة ، وأكد علي ضرورة التركيز علي بغداد والتي جرحت فيها غالبية الجنود اضافة للانبار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية