واشنطن دعت معارضين للترشح للرئاسة.. والصحف فرضت حظراً على الاسلاميين ومظاهراتهم

حجم الخط
1

القاهرة ‘القدس العربي’ بحلول يوم جديد على بقاء الرئيس مرسي قيد التحفظ من قبل الجيش ابتلعت الصحف المناهضة له ولجمعته المزيد من حبوب الثقة.. الثقة في ان طيف الاسلاميين غادر سدة الحكم إلى غير رجعة، أما حبوب النفاق فكانت جلها من اجل اطلاق مزيد من الثناء والتبرك لكبار رموز الجيش الذين حققوا للقوى المدنية حلمهم الكبير.
ومن اللافت ان بعضاً من كتاب الامس نسي نفسه وهو يخاطب المشير ورفاقه وكأنه يتحدث مع اسياده واصحاب الفضل عليه للحد الذي بات معه خادماً اكثر منه كاتبا فيما نال الاسلاميون مزيدا من الهجوم، وباتت جميع الموضوعات التي تتعرض لهم اما من قبيل الشماتة او السخرية للحد الذي يجعل تعهد القوات المصرية بعد ساعات من عزل الرئيس بأنها لن تسمح بالسخرية من الاسلاميين مجرد كلام لا يستحق سعر الورق الذي كتب به.. وبقدر ما اعتلت الثقة خصوم الرئيس باستحالة عودة الرجل لسدة الحكم مجدداً بقدر ما بدا احد قياديي الاخوان على يقين بان هؤلاء سيخلعهم العسكر من اقدامهم كما يخلع الرجل شبشب الحمام عند خروجه منه.
وفي صحف الامس نال الفلسطينيون مزيدا من الهجوم من قبل العديد من الصحف التي اتهمتهم بالقيام باعمال تخريبية بالتنسيق مع الاخوان وفقاً لحرب التشويه التي تشنها تلك الصحف ضد الفلسطينيين وتناولت الصحف المساعي التي يبذلها حازم الببلاوي رئيس الوزراء الجديد لتشكيل الحكومة كما حرصت الصحف على حمل مزيد من البشائر بغد افضل على المصريين بعد ان تم تحرير مصر من قبضة الاخوان. وإلى التفاصيل:

عقوبة القتل لمن يهاجم العسكر
موجودة في الدول الديمقراطية

البداية مع مقتطفات من حوار اجرته صحيفة ‘الاهرام’ مع الكاتب علاء الاسواني حرص خلاله على ان يبرئ سلوك الجيش من المذبحة التي وقعت ضد الاخوان وانصارهم امام الحرس الجمهوري، فيقول الاسواني: ‘ان الهجوم المسلح على منشأة عسكرية يؤدي إلى قتل المهاجمين فورا بلا عقوبة ولا محاكمة واذا ذهبنا لأعرق الديمقراطيات لنجرب أن نحمل سلاحا آليا ونذهب إلى ثكنة عسكرية ونفتح النار على الجنود، ويقول لك تأكد انهم سيقتلونك في لحظة.. ثم ينصح بأهمية التحقيق قبل تسييس المأساة يضيف للاسف محمد مرسي يسترخص الدم المصري ويدفع بأتباعه المغيبين لقتل الابرياء ولقتل انفسهم والهدف السياسي واضح جدا انه يريد إحداث حالة فوضى تمكن حليفه اوباما من التدخل اي التدخل الاجنبي الذي طالب به جهاد الحداد’!

‘الأهرام’: امريكا طلبت
من رموز المعارضة الترشح للرئاسة

هذا السر يكشفه في جريدة ‘الاهرام’ رئيس تحريرها عبد الناصر سلامة الذي يطالب العديد من الصحافيين بعزله: ‘كان رصد زيارة قيادات الإخوان المسلمين إلى السفارة في بداية الثورة، ثم سفرهم إلى واشنطن مؤشرا على أن هناك أمرا ما يحدث على الساحة، وقد كان ذلك صحيحا، والآن نرصد ذلك الموقف الأمريكي المتردد تجاه كل شيء في مصر، والذي بلغ حد الضغط الشديد على أحد الأحزاب للقبول بشخص ما رئيسا للحكومة المرتقبة، وضغوط أخرى على جهات سيادية، في أمور أخرى، أعلم أنها ووجهت بحدة وقوة وأرجو ألا أكون مذيعا سرا عندما أؤكد أن السفارة الأمريكية في مصر كانت قد طلبت من بعض الشخصيات الترشح للانتخابات الرئاسية السابقة، كما أن سفارات أخرى أمريكية في عدة عواصم قد استدعت بعض القيادات السياسية التي كانت موجودة هناك، آنذاك، وطلبت منهم الطلب نفسه، ومنهم من وافق، ومنهم من اعتذر، ومنهم من طلب فرصة للدراسة.
ورغم وضوح الرؤية، إلى هذا الحد، فإن السفارة الأمريكية بسفيرتها آن باترسون، ما زالت، حتي الآن، هي القبلة التي يتجه إليها الكثير من القوى السياسية، فرادى وجماعات، على اعتبار أنها المندوب السامي في زمن الاحتلال، الذي كان يأمر فيطاع، ولم يدرك هؤلاء أن ما حدث من تطور في مصر خلال العامين ونصف العام الماضية، كان محوره أولا وأخيرا هو الإرادة الشعبية، بمعنى أن الشعب لم يعد يقبل بمثل هذا التدخل الصارخ في شؤونه، وإذا كنا نلوم على باترسون مثل ذلك التدخل فيجب أن نكشف، أولا بأول، عن هؤلاء الذين وجدوا في الاحتلال ضالتهم، فاعتادوا الارتماء في أحضانه’.

المرض الذي فشل الاخوان الشفاء منه

لكن لأي مدى بات الاخوان معرضين لامراض اصيب بها قبلهم الحزب الوطني المنحل هذا ما يفسره فاروق جويدة في ‘الاهرام’: الإخوان حين وصلوا إلى السلطة لم يكن لديهم برنامج واضح لبناء مصر الثورة، وساروا في نفس الطريق الذي سار عليه الحزب الوطني في سياسة الاقتراض والديون والزواج الباطل بين السلطة ورأس المال، وهو مرض خطير لم تبرأ منه تجربة الإخوان في الحكم، كان الفارق الوحيد بين تجربة ‘الوطني’ والإخوان ان الوطني بقي في الحكم سنوات طويلة واستطاع ان يبني منظومة من اصحاب المصالح ومواكب الفساد امسكت بكل مؤسسات الدولة ولم يستطع الإخوان التخلص من هذه التركيبة الخطيرة وبدلا من ان يسقطوها أسهمت هي في إسقاطهم بسبب أخطائهم وقلة تجاربهم وغياب الكوادر والخبرات لديهم.
تستطيع مصر الآن ان تستنشق هواء نقيا بلا وطن ولا إخوان إلا انني هنا اريد ان اؤكد على اكثر من جانب: اولا: إذا كان ‘الوطني’ المنحل قد صور للمصريين انه يمثل الوطنية.. وإذا كان الإخوان قد صوروا للبسطاء انهم الدين فلا الوطني كان الوطنية ولا الإخوان كانوا الدين لأننا في الحقيقة كنا امام مستنقع سياسي بغيض استخدمت فيه كل الأطراف اسوأ اساليب الصراع’.

من يساندون الجيش سيخلعهم الانقلابيون

هاجم الدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، عددا من الجهات ‘غير المؤيدة’ للرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، قائلا إن ‘ورقة التوت سقطت عنهم’، حيث سؤال الإدارة و’الكونغرس’ الأمريكيين عن ‘عدد الشهداء المصريين الذي يحتاجونه، كي يقولوا كلمتهم؟’، مؤكدًا أن ‘البورصة المصرية تنهار، والسياحة لن تنتعش إلا بعودة (الشرعية)’ كما توعد كل من ساند ما وصفه بـ’الانقلاب العسكري’ من الشعب بقوله: ‘ستعضون بنان الندم سريعا، عندما يخلعكم انقلابيون واحدًا بعد آخر، اضاف في تغريدة له اهتمت بنشرها عدة صحف إن ‘أوراق التوت’ سقطت عن عدد من الجهات والأطياف، أولهم ‘أنصار حقوق انسان في امم المتحدة واتحاد اوروبي’، مخاطبهم بقوله ‘صمت القبور لن يغسل عاركم، وكلام المجاملة يفضحكم’ وأشار إلى أنها سقطت أيضا عن ‘المدافعين عن الديمقراطية ودولة القانون في الإدارة امريكية و(الكونغرس)’، قائلا: ‘قولكم إنكم تدرسون هل ما حدث في مصر انقلاب أم ؟ وأنكم في حاجة إلى مزيد من الوقت، أخبروا المصريين كم من الشهداء والضحايا تحتاجون حتى تقولوا كلمتكم، وهل تلاوة بيان انقلاب في وزارة الدفاع بواسطة الوزير، بزيه العسكري يكفي؟ وهل نزول الدبابات بكثافة إلى كل المدن والميادين يكفي؟’ وتابع مخاطبًا الإدارة الأمريكية و’الكونغرس’: ‘هل عزل الرئيس الشرعي بقوة السلاح ومنعه من لقاء أسرته أو أنصاره أو مستشاريه أو محاميه من دولة القانون؟ وهل عزل الحكومة بسبب عزل الرئيس يجعل وزير الدفاع يحتفظ بمنصبه؟ بأي سند من قانون، لقد عزل نفسه بعزل الرئيس. أين دولة القانون يا حماة دولة القانون؟’.

‘المصري اليوم’: السفيرة
الامريكية ومكتب الارشاد

هذا الاتهام يوجهه لآن باترسون حمدي رزق في ‘المصري اليوم’: السفيرة المهووسة إخوانياً لا ترعوي لإرادة شعب، لا تنظر حتى تحت قدميها الرفيعتين، لا ترى إلا بعوينات مرشد الإخوان، ولا تفهم إلا تقارير خيرت الشاطر، ولا ترسل إلى واشنطن سوى اقوال عملاء الأمريكان في القاهرة، هذه السفيرة تحرك شبكة من العملاء المصريين لإجهاض الحراك الشعبي المصري، تذكروا أن شعار ‘يسقط يسقط حكم العسكر’ تجري تعبئته الآن في السفارة الأمريكية في عبوات بشرية، سيطلقونها في سماء التحرير والاتحادية ‘عنوة’ لإحداث ‘فتنة’ لتمكين عملاء ‘رابعة’ المندسين من الانقضاض على ثورة الشعب.. آسفين يا واشنطن، ‘باترسون’ سيدة الاستخبارات الأمريكية في المنطقة، آسفين يا ‘باترسون’، أنت منحازة، وخدمت بشكل يثير إعجاب الإخوان المسلمين خدمة العبد للسيد في العديد من المواقع، مصر ليست باكستان يا خواجة كارني، وبكستنة مصر مستحيلة، وزواج الإخوان والعسكر الذي عقدت السفيرة قرانه في ‘إسلام أباد’ ما يحكمشي، واللي ينفع في باكستان لا يلزم مصر، ولا تلزمنا هذه السفيرة مطلقا، يا ريت تخدم في باكستان، الجنرالات هناك ينتظرونها على أَحَرّ من الجمر. السفيرة عملت مع ‘المعزول’، لم يقل لنا المتحدث عملت إيه بالضبط مع ‘المعزول’، عملوا جمعية مثلا؟ عملت فضيحة، غضت البصر عن انتهاكاته الدستورية ومعاداته للسلطة القضائية’؟!

‘المصري اليوم ‘: هل جندت اسرئيل البنا؟

وإلى مزيد من الهجوم على الاخوان وهذه المرة على لسان سوسن الدويك في ‘المصري اليوم’: حرصت إسرائيل على تجنيد بعض العرب ليكونوا عملاءها في تنفيذ مخططاتها، فاستقطبت بضعة مصريين لإنشاء جماعة إسلامية عبر الحركة الماسونية، لتكون رديفاً للحركة الصهيونية، ومبرراً للتطرف اليهودي، فكانت حركة ‘الإخوان المسلمين’ التي مارست العنف والإرهاب عبر تاريخها، مستندة إلى أفكار تكفيرية لا علاقة لها لا بالإسلام ولا بأي دين، بدءاً من النقراشي ومحاولة اغتيال الزعيم جمال عبدالناصر، ثم اغتيال السادات، وعمليات تخريب وتفجيرات عبر العهود الماضية منها، ومن أبنائها الذين تخرجوا في أكاديمية ‘الإخوان الإرهابية’ كل حادث جديد يقومون به يذكرنا بتاريخهم، ‘وموقعة الحرس الجمهوري، إضافة سوداء أخرى لمجموع جرائمهم، والمنطقي أنه في أي بلد في العالم من يطلق الرصاص على الجيش هم أعداء الوطن بكل تأكيد.. ومعنى ما حدث عند الحرس الجمهوري أنهم إخوان الصهاينة، وماذا كان ينتظر هؤلاء ‘الغلابة’ السذج؟ إنهم مغيبون، وقادة الإخوان يستخدمونهم وقوداً للحرب، ولم نسمع عن إصابة أي قائد أو محرض أو رئيس عصابتهم الجيش المصري أشرف وأعظم من كل ما يطلقونه من شائعات وجراثيم، وسيظل رمزاً للوطنية ولن تنال منه أي من هذه الألسنة المسمومة، ولن تنجح العقربة آن باترسون، في بث سمها مرة في الظلام ومرة في ‘النور’.

‘الوطن’: اما ان يتطور الاخوان او يذهبوا

وإلى نقد اقل حدة للجماعة ورموزها على يد عماد اديب في جريدة ‘الوطن’: بعد ما حدث من صعود وهبوط، ومن مصادمات وعنف لجماعة الإخوان المسلمين على مدار 83 عاماً، ألم يحن الوقت الآن لتطوير فكر وفلسفة وأهداف الجماعة وظهور ما يمكن أن يسمى بـ’الإخوان الجدد’؟ عاشت الجماعة على فكر مؤسسها الإمام حسن البنا الذي أعلن قيام الجماعة عام 1929 في مدينة الإسماعيلية كحركة دعوية سلفية متأثرة بالطريقة الحصافية وكان أهم المبادئ المعلنة للجماعة عند بدء الدعوة أنها تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر وتسعى إلى إعادة الدين إلى صفائه وأصوله بعدما ساد الفساد وبعُد الناس عن صحيح الدين بدأ الإمام البنا من المقاهي، مركزاً على الكلمة ومحاولة تشكيل وعي جمعي مؤيد وراغب في العمل التطوعي الاجتماعي بدأ الإمام البنا بطلب الوقت من الناس ثم طلب المال القليل حتى وصل بهم في مرحلة أن العضو مستعد أن يهب حياته ودمه من أجل الجماعة ودخلت الجماعة مرحلة الأستاذ سيد قطب إلى رد فعل مسجون للمرحلة الناصرية، وتحت التعذيب وصل الفكر القطبي إلى تكفير الحاكم وإن نطق بالشهادتين وبدأ فكر الجهاد ضد الحاكم ونظامه وما بين فكر البنا التأسيسي وفكر سيد قطب الجهادي وصلت الجماعة إلى سدة الحكم عقب ثورة 25 يناير 2011 وفى 30 يونيو 2012 وصل ولأول مرة رئيس ينتمى للجماعة إلى سدة الحكم واعتقدت الجماعة أن مشروع البنا قد نجح بعد 83 عاماً من الصبر والمثابرة الآن تحول فرح الجماعة إلى مآتم، وتبدل الشعور بالانتصار إلى الشعور بالإحباط التاريخى وأصبح الموقف شديد الصعوبة، وتطور التحدي إلى حالة بالغة الخطورة وانحسر مسرح الأحداث كله في مربع أمني اسمه رابعة العدوية.

‘الوطن’: السلفيون
لن ينجحوا في ما فشل فيه الاخوان

ومن الحديث عن الاخوان ومحنتهم إلى الكلام عن السلفيين على لسان محمود خليل في جريدة ‘الوطن’: السلفيون لن ينجحوا في المحاولة. والسر في ذلك أن الكثير من المصريين أصبحوا يستوعبون أن التيار السلفي لا يعدو أن يكون فرعاً من أفرع عديدة لجماعة الإخوان، وأنهم ليسوا أقل ترخصاً من الجماعة الأم في مسألة المتاجرة على الشعب بالدين، وأنهم يهدفون إلى الوصول للحكم من فوق منابر الدين، دون أن تكون لديهم المؤهلات الدنيوية التي تمكنهم من النهوض بأعبائه، وللأسف الشديد فقد تسببت تجربة ‘مرسي’ وجماعته في تشويه صورة أبناء التيار الإسلامي، لذلك ففرصة وجود هؤلاء في الحكم مرة ثانية أصبح أمراً عسيراً للغاية، وقد يصل الأمر إلى حد إخراجهم من المشهد السياسي ككل والفلول أيضاً لن يفلحوا في أن يعودوا إلى سابق عهدهم قبل ثورة 25 يناير. لأن المعادلة الزمنية الجديدة التي أفرزتها الثورة بموجاتها المتتالية تحول دون ذلك، ولا يغرنك صعود بعض رموز عهد ‘مبارك’ البائد خلال الأيام القليلة الماضية، فهذا الصعود مؤقت، وسرعان ما ستختفي تلك الوجوه التي سبق وثار الشعب ضدها. إن قطاعاً كبيراً من الفلول يزعمون أنهم يقفون وراء الموجة الثالثة للثورة في (30 يونيو)، وعجباً للإنسان حين يكذب الكذبة ثم يصدقها’!

‘اليوم السابع’: الفرق بين مرسي وميكافيللي

يدلنا على وجه الشبه والخلاف بين الرئيس المعزول وميكافيللي اكرم القصاص في جريدة ‘اليوم السابع’: في عالم السياسة تواريخ وتجارب لزعماء وقادة، ودور الفرد في التاريخ مهم وفاعل، وإذا كنا نتحدث عن ميكافيلي، فقد نصح الأمير أن يقضي على خصومه، أو يتحالف معهم، إما يقضي عليهم أو يبقي عليهم ضمن تحالفات ودوائر. ومن بديهيات الحكم والسياسة أن الحاكم الطبيعي لا يخوض أكثر من معركة في وقت واحد. أما الأحمق تحت غرور السلطة يتصور أنه يمكن أن يقضي على خصومه بضربة واحدة، والنتيجة أنه يقضي على نفسه وهو أمر رأيناه تماما في حكم الجماعة التي حاصرت الدكتور مرسي أو هو تصور أنه يحكم بها، وانقلب على كل حلفائه، وأبقى فقط على جماعته ومكتب إرشاده وبعض الملحقات، وصنع عداءات وخصومات متعددة الأشكال لم يستوعب تجارب عادية، وحتى في عالم فتوات الأحياء الشعبية قبل أن يحارب الفتوة، يعقد معاهدات مع الفتوات الآخرين لضمان ألا يتعرض لضربات مفاجئة، لكن الجماعة والدكتور مرسي لم يفكروا قراءة التاريخ أو حتى تاريخ الفتوات. وقطعوا كل الشعرات بينهم وبين غيرهم، فقد كان معاوية ابن أبي سفيان صاحب نظرية يقول ‘بيني وبين الناس شعرة إن أرخوها شددتها، وإن شدوها أرخيتها’، كان يلخص السياسة مع الشعب ومع الآخرين ولا يبدو أن جماعة الإخوان استوعبت نظرية معاوية ولا ميكافيلى ولا الفتوات، ولهذا فشلوا وخلال فترة بسيطة في السلطة دخلوا في معارك مع كل الفئات والجهات، ومهما كانت تبريراتهم وادعاءاتهم عن مؤامرات وشماعات، لا يمكنهم الإجابة عن سؤال كيف جعلوا كل هؤلاء أعداءهم من مسلمين ومسيحيين وبحري وصعيد فضلا عن معارك مع كافة المؤسسات مثل القضاء والإعلام والشرطة والجيش بادعاءات التطهير بينما الهدف هو السيطرة وإحلال رجالهم مكان السابقين’.

‘اليوم السابع’: امريكا التي تلعب بالنار!

ونبقى مع ‘اليوم السابع’ ومصطفى الفقي الذي ينتقد الادارة الامريكية: ‘تحيرني ‘الولايات المتحدة الأمريكية’ كثيرًا بسياستها المزدوجة التي ترفع شعارات وتعلي مبادئ، هي أول من يتحايل عليها ولا يلتزم بها، فهناك في ‘واشنطن’ من يتباكون على صندوق الانتخاب المصري الذي جاء بالرئيس الإخواني الدكتور ‘محمد مرسي’ إلى الحكم، وهم أيضًا ساسة ‘واشنطن’ الذين أنكروا نتيجة نفس الصندوق في الانتخابات الفلسطينية منذ عدة أعوام عندما فازت حركة المقاومة الإسلامية ‘حماس’ بالأغلبية، فلم يعترفوا بها ولم يتعاملوا معها، وتلك هي دائمًا سياسة ‘ازدواج المعايير’ والكيل بمكيالين، ‘فالولايات المتحدة الأمريكية’ لا تولي اهتمامًا لمشاعر الشعوب، ولكنها تركز فقط على مصالحها في المدى القصير.
لذلك أخفقت سياساتها في أزمات ‘كوريا’ و’فيتنام’ و’العراق’ و’أفغانستان’ وغيرها لأنها تفضل التدخل بالقوة، وليس التعامل بالحكمة، ولا تدرس نفسية المجتمعات ولا تحترم إرادة الشعوب’.

رسالة إلى السيد باراك حسين أوباما

ونبقى مع الهجوم على امريكا ففي نفس الصحيفة كتب نادر الشرقاوي: ‘إلى السيد باراك حسين أوباما، نتفهم اعتمادك على اللوبي الإخواني في واشنطن والذي دعمك بأموال النفط للوصول إلى حكم الولايات المتحدة، إننا في مصر نفهم أيضا أنه للمرة الثانية بعد الأولى في الخامس والعشرين من يناير 2011 يأخذ منك الشعب المصري خيوط اللعبة في الشرق الأوسط ويسبب لك ارتباكا كبيرا يصل أحيانا إلى التخبط وعدم رؤية الحقائق، ولأن المصريين يفهمون مدى الهيستيريا التي سببتها ثورة 30- 6 لدوائر صنع القرار في واشنطن والصفعة القوية التي أعطاها الشعب وجيشه إلى مشروعكم الفاشل الذي يريد استخدام الإسلام السياسي في عمل تحالف قوى ضد الشيعة الذين تقف من ورائهم روسيا والصين فلا تبالغ في حالة الإنكار وتحاول إنقاذ ماء وجهك أمام خصومك في الحزب الجمهوري، كانت دائما أمريكا تعتمد على ثقافة الكاوبوي في تعاملها مع الشعوب الأخرى، ولكن وللمرة الأولى أرى ‘كاوبوي’ يتصرف بخبث شديد ويدعي المصالحة مع العالم الإسلامي، وهو في الحقيقة يحيك مؤامرة ضخمة في الشرق الأوسط لصراع طائفي ومذهبي’.

‘التحرير’: الانتخابات البرلمانية
التحدي القادم امام الثوار

وفيما ينشغل البعض بمعارك التعديل الوزاري والخلاف على الاعلان الدستوري يرى ابراهيم عيسى في ‘التحرير’ ان المعركة في مكان آخر: المعركة الحقيقية الآن هي انتخابات البرلمان، هل استعدَّت القوى السياسية؟ هل تجهزت جبهة الإنقاذ؟ هل اشتغلت التيارات المدنية والشعبية وانشغلت بالانتخابات؟ إن الأمر يستحقّ حركة من الآن على الأرض وليس تكالبا على برامج التليفزيون وإصدار البيانات الأمر كله كذلك يخصّ شبابا يحب أن يقول عن نفسه إنه شباب الثورة، سواء موجة يناير أو فيضان يونيو، هل يمكن أن يكفّ عن الدوران حول نفسه في قضايا تستنزف قدراته وتصفّى وجوده عبر الإلحاح التليفزيونى والإعلامى وينسى ساحة النضال الحقيقية وهي الشارع للفوز بالانتخابات القادمة، هل يمكن أن يتحول الإخوة الثوار إلى سياسيين أخيرا أم سيلفّون حول أنفسهم مشنقة الإعلام والثرثرة على ‘تويتر’ ودلْق الحكمة على صفحات ‘الفيس’ وفقط؟ الثورة شيء والسياسة شيء آخر، الأولى تحلم والثانية تتعامل مع واقع، الأولى تحلّق والثانية تمشي على الأرض، الأولى تنطلق من قيم والثانية تنطلق من مصالح إن الانتخابات هي أكثر وسائل السياسة واقعية وعملية ومناورة ومراوغة ولفًّا ودورانًا، وانتهازية إن لزم الأمر، وحتى الآن لم نشهد أي انتخابات على كوكب الأرض تتم إدارتها بأخلاقيات ملائكة في سماء الكوكب جمهور الثائرين غير جمهور الناخبين، الأول غاضب والثاني شاكك. جمهور الثورة يشارك معك، جمهور الانتخابات يحكم عليك، جمهور الثورة يريد أن يسمعك، أما جمهور الانتخابات فيطالب بأن تستمع إليه. جمهور الثورة يمشي وراء الأهداف، جمهور الانتخابات يمشي وراء الوعود الثوار غالبا يفشلون في الانتخابات، لأنهم يتخيلون أن الثورة لا تحتاج إلى تصويت ولا يمكن أن تلجأ إلى تنازلات’.

‘الشروق’: هدايا الخليج
النفطية المثيرة للدهشة

ومن قبيل ما يدعو لدهشة بعض الكتاب هذا السخاء المفاجئ من قبل عدد من الدول الخليجية التي قررت ان تمد مصر بكميات من النفط وهو ما لفت انتباه وائل قنديل وائل قنديل في ‘الشروق’: إن الأمر يبدو محيرا حقا: لماذا انفجر ينبوع الحنان السعودي ــ الإماراتي ــ الكويتي بمناسبة انقلاب 30 يونيو، بينما كان ثالوث التأفف والتلمظ والاشمئناط هو سيد موقف هذه الدول من نجاح ثورة يناير في خلع الكنز الاستراتيجي لإسرائيل؟ لماذا ينهمر ‘النقوط’ الآن على نظام فرض نفسه بالقوة بعد أن أطاح برئيس منتخب يمثل أولى ثمرات الممارسة الديمقراطية في المجتمع المصري لأول مرة في التاريخ؟
إن عليك أن تشغل عقلك وتفكر: لماذا يكافئون الانقلاب ويعاقبون الثورة؟ يذكرك هذا الرقص الثوري على إيقاع الوعود بالتدفقات المالية والنفطية من دول خليجية ليس بينها وبين ثورة 25 يناير عمار بأغنية شديدة الإسفاف في فيلم منقوع في الإثارة والقتامة والدماء أداها الممثل خالد الصاوي في علبة ليل وبعض كلامها يقول ‘وبحيي السعودية والأمم العربية وبمسي على الإمارات عشان كلها دولارات’ الفيلم اسمه ‘كباريه’ والأغنية لمطرب يحتفي بالأموال التي تنهمر على رأسه وفوق أجساد عارية تتمايل على أنغام أغنيته غير أن الأهم من ذلك أن الأمر لا يحتاج إلى كثير من الجهد لاكتشاف أن المعنى بهذا الحنان المفاجئ والسخاء المباغت ليس مصر ولا المصريين، فالمسألة كلها علاقات بين أنظمة، ولكي تكون موضوعيا في قراءتها يجب أن تخرج الشعوب منها’.

الاعلاميون يسفكون الدماء
على طريقتهم ايضاً

وإلى مربط الفرس في الازمة التي تعيشها مصر والتي يضع مصطفى النجار في جريدة ‘الشروق’ على جزء مهم من المعضله: ‘أصبح الاعلاميون الأكثر تهييجا وتحريضا هم الأكثر مشاهدة، وبلغ التشوة الانسانة والانحدار الأخلاقة أن نرى هؤلاء فرسانا يحاربون من أجل الوطن، وفة الحقيقة هم يشعلون نارا ستحرق الوطن، فكل كلمة تحريض وكل شيطنة وتلفيق وكل مبالغة في الدعوة للكراهية اليوم سيدفع ثمنها المجتمع قريبا حين تطال النار الجميع الكراهية بئر كلما وضعت فيه دلوا جديدا ارتفعت مياهه وتحركت لتخرج وتحرق كل ما حولها، سيذكر الجميع هذه الكلمات حين يرون مجتمعا يمارس القتل على الهوية وحين يصبح الثأر قدر يذبح المتورطين والأبرياء على السواء، سيولول هؤلاء حينها ويصرخون كيف وصلنا لهذا الحال وحينها لن يجدة الندم تجار الدم موجودون في الناحيتين، فهنا قيادات مجرمة لا مانع عندها من التضحية بدماء أبرياء من المصريين ليبقى تنظيمهم ويدلسون على الناس بأنها حرب ضد الدين والدين منهم براء ولكنهم غسلوا دماغ شباب مخلص محب لدينه وأوهموه بأنه يدافع عن دينه والحقيقة القاسية أنه يدافع عن وجود هؤلاء القيادات ونفوذهم دون أن يشعر، هة معركة خاسرة كل عاقل يعرف أنها قد انتهت وكل يوم يطول فيها يعنى مزيدا من الدماء بلا ثمن على الناحية الأخرى من يريد الانتقام من الثورة ذاتها ويعتقد أن وجود خصم غبة كجماعة الاخوان يستطيع تحميله كل شةء ليخرج هو بريئا متطهرا مما اقترفته يداه في حق المصريين، على الشعب المسكين أن يصدق هذا العبث’.

‘المصريون’: الرئيس المؤقت والام الامريكية

وإلى مفاجأه انفردت بها جريدة ‘المصريون’ ذات التوجه الاسلامي التي نقلت عن رجل دين مصري، مقيم بالولايات المتحدة معلومات عن حمل والدة الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور للجنسية الأمريكية وإنها مقيمة في ولاية نيو جرسي مع ابنتها. وقال الشيخ محمد البني إمام مسجد مصعب بن عمير ببروكلين في نيويورك عبر صفحته على موقع التواصل الإجتماعي ‘فيس بوك’ إن السيدة عزيزة عبدالفتاح حسن والدة الرئيس المؤقت عدلي منصور حاملة للجنسية الإمريكية وتعيش حاليًا مع ابنتها في ولاية نيو جرسي، مؤكدًا على احترامه الكامل لأسرة منصور، إلا إنه لا يعترف به رئيسًا وطالب الرئيس المؤقت بتقديم استقالته، احترامًا للسوابق الدستورية، التي تشترط أن يكون رئيس الجمهورية من أبوين مصريين ولا يحملان جنسية أخرى، وهذا ما يتنافى مع والدة الرئيس المؤقت. وأكد عدد من أصدقاء الشيخ البني على حسابه، وجود والدة منصور بولاية نيو جرسي، مشيرين إلى أنها تجاوزت الـ 90 عامًا’.

‘المصريون’: اضاعوا جهد
ثمانين عاما في غمضة عين

الكلام عن الاخوان ومن غيرهم الآن باتوا يواجهون النيران من كل حدب وصوب وهذه المرة عبر جريدة ذات مرجيعة اسلامية وهي ‘المصريون’ والاتهامات يلقيها إبراهيم رضوان: ينكر عاقل أن الإخوان ارتكبوا حماقات طوال عام كامل منذ وصولهم إلى السلطة، انتهت بهذا السقوط المدوي لهم، فقد عجزوا عن إدارة البلاد، عجزوا عن تصديق أنهم خرجوا من ‘البرش’، إلى ‘العرش’، فأسكرتهم خمر السلطة، واعتقد محمد مرسي، أنه نصف إله، ونكث في وعوده عندما فتح صدره في ميدان التحرير قبل عام، مؤكدًا أنه رئيس لكل المصريين، وتبين أنه وجماعة الإخوان لا يملكون مشروع نهضة ولا يحزنون، وكل ما يهمهم هو التمكين والسيطرة على مفاصل الدولة، وظل الرجل يتخبط طوال عام كامل وانتهى الأمر بكارثة ‘سد النهضة’، واعتقد البعض وأنا منهم للأسف ‘أنهم سيظلون في الحكم 100 عام’ لقد وقع الإخوان أسرى الوهم، وهي فكرة كان يجب أن تموت مع منشئ الجماعة، وهي ‘الخلافة الإسلامية’، لأنها فكرة تجاوزت الزمان والمكان، وفي سبيل تحقيق هذا الحلم، كفر الإخوان بالحدود القطرية، فبدأوا يفرطون في أطراف الوطن، فهم لا يهمهم سوى التنظيم الدولي الذي يضمهم جميعًا، فلا ضير أن يحكم مصر باكستاني أو هندي مادام داخل التنظيم ويحقق مصالحهم لقد أضاع الإخوان المسلمين بجهلهم وغبائهم وشهوتهم في التسلط، ما حققوه طوال 80 عامًا، وفشل مرسي في احتواء المواطنين جميعًا، وترك الجماعة وأعضاءها يتصرفون في الوطن وكأنه ضيعتهم الخاصة، يهينون الشعب، ويفرقون الناس بين من هو ‘مسلم’ و’إخواني’، لقد فشل الإخوان فشلًا ذريعًا واستعدوا الجميع، ونسيوا أن إدارة مستوصف تختلف عن إدارة وطن’.

‘الحرية والعدالة’: الاعلام
حسم المعركة لصالح السيسي

لا يختلف اثنان على ان الحرب على الرئيس المعزول لعب خلالها الاعلام بكافة اطيافه رأس الحربة وهو ما يصر عليه قطب العربي في جريدة ‘الحرية والعدالة’ لسان حال الاخوان: ‘نجحت إذن مهمة الإعلام في تمرير الانقلاب.. فماذا كانت النتيجة؟ هو جزاء ‘سنمار’ يتكرر، ففي اللحظة التي كان الفريق عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، يلقي بيان الانقلاب الذي تضمن أيضا حديثا شاعريا عن حرية الصحافة والإعلام، كان رجاله يقتحمون مقرات واستوديوهات بعض القنوات الفضائية الموالية للشرعية، يوقفون بثها، ويحتجزون العاملين فيها، ويحطّمون بعض أجهزتها، كما تحرك آخرون لمنع طباعة جريدة ‘الحرية والعدالة’، ومنع الكاميرات من تغطية اعتصام أنصار الشرعية في رابعة العدوية وميدان النهضة والمحافظات المختلفة، وممارسة الضغوط على رؤساء التحرير لتبني سياسيات وإجراءات الانقلاب، ومرت هذه الإجراءات القمعية بحق الإعلام دون أن تطرف لها عيون أنصار الحرية، وهم الذين لم يكونوا يقبلون من قبل مجرد تلميحات من رئيس الجمهورية أو أنصاره بحق الإعلام المنفلت، لم نر مؤتمرات ووقفات احتجاجية ضد هذا القمع الذي أعادنا إلى عصور مبارك والسادات وعبد الناصر، لم نقرأ بيانات شجب لمنظمات حقوق الإنسان التي لم تترك مناسبة من قبل دون بيان أو مؤتمر أو تحرك عالمي.
هل فعل ‘مرسي’ بالإعلام خلال عام ما فعله رجال الانقلاب خلال 24 ساعة؟! لقد تعرض الرئيس محمد مرسي منذ الأيام الأولى التي وطأت قدماه قصر الاتحادية لقصف إعلامي مركز، لم يترك شاردة ولا واردة بحق الرئيس، سواء في مهامه الرئاسية أو حياته الشخصية والعائلية، ووصل الأمر إلى حد السب والقذف العلني الذي أثار حفيظة المواطنين العاديين، فكانوا يطالبون الرئيس بإجراءات لوقف هذا السب والقذف، وخاطبوا الرئيس بذلك مباشرة خلال العديد من اللقاءات العامة في الداخل والخارج، لكنه كان في كل مرة يهدئ أنصاره، ويطالب الإعلام بتصحيح مساره من خلال الالتزام بمواثيق الشرف المهنية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية