واشنطن – ا ف ب: قال فيليب كراولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الثلاثاء ان الولايات المتحدة تشعر ‘بالقلق العميق’ بشأن الانباء عن قيام عناصر امن سودانيين باعتقال العديد من نشطاء دارفور خلال الايام القليلة الماضية. وقال كراولي ان واشنطن قلقة كذلك بشأن اغلاق مكاتب اذاعة دارفور في الخرطوم. واضاف ان ‘راديو دبنقا هو مصدر مهم جدا للمعلومات الانية في دارفور’. واكد ان المبعوث الامريكي الخاص بالمنطقة سكوت غراتيون ‘سيعرب عن هذه المخاوف مباشرة لكبار المسؤولين السودانيين خلال لقاءاته معهم غدا (الاربعاء)’. من ناحيتها، دانت سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سوزان رايس اغلاق الاذاعة والتوقيفات. وقالت ان ‘الولايات المتحدة تدين اغلاق مكاتب اذاعة دبنقا في الخرطوم واعتقال 13 ناشطا في مجال حقوق الانسان’ مضيفة ان ‘هذه الاعتقالات تشير الى ميل متزايد للمضايقة والتخويف من قبل الحكومة السودانية ضد المجتمع المدني مع اقتراب موعد استفتاءي التاسع من كانون الثاني/يناير’. واعتقلت قوات الامن السودانية السبت الماضي عشرة ناشطين في دارفور من بينهم المحامي عبد الرحمن قاسم وتسعة اعضاء في جمعية الدفاع عن حقوق الانسان التي تعمل من اجل الديمقراطية وهي منظمة غير حكومية محلية. وكذلك اعتقل مراسل لاذاعة دبنقا. وتبث هذه الاذاعة ومقرها هولندا على موجة قصيرة باللغات المحكية في دارفور. ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة السودانية الثلاثاء اما لتوجيه الاتهامات او الافراج عن عشرة نشطاء من دارفور اعتقلهم عناصر من الامن السوداني خلال الايام الماضية في الخرطوم. واشتكى اعضاء في المنظمة التي ترفع تقاريرها الى المنظمات الدولية والدبلوماسيين بشأن الوضع في اقليم دارفور المضطرب غرب السودان، من زيادة الرقابة التي يفرضها مسؤولون امنيون سودانيون في الاشهر الاخيرة، حسب المنظمة. ويشهد اقليم دارفور حربا اهلية منذ عام 2003 قتل فيها 300 الف شخص وشرد نحو 2.7 مليون اخرين، طبقا لارقام الامم المتحدة. الا ان الخرطوم تقول ان 10 الاف شخص فقط قتلوا في النزاع.