واشنطن وتل ابيب تتفقان علي احياء المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية بهدف التفرغ لفرض العقوبات الاقتصادية والسياسية علي ايران

حجم الخط
0

واشنطن وتل ابيب تتفقان علي احياء المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية بهدف التفرغ لفرض العقوبات الاقتصادية والسياسية علي ايران

استطلاع: شعبية اولمرت وبيرتس وصلت الي الحضيض واستمرار تنامي قوة نتنياهوواشنطن وتل ابيب تتفقان علي احياء المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية بهدف التفرغ لفرض العقوبات الاقتصادية والسياسية علي ايرانالناصر ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قالت الصحف الاسرائيلية الصادرة امس الخميس ان الرئيس الامريكي جورج بوش، مارس الضغوطات علي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) خلال اجتماعهما ليلة اول من امس للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ولعدم تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، ولكن المراقبين الاسرائيليين في وسائل الاعلام العبرية اجمعوا علي ان احياء المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية يأتي بهدف التحضير لفرض العقوبات علي ايران بسبب برنامجها النووي، كما نقلت الصحف الاسرائيلية عن مصادر اسرائيلية وفلسطينية متطابقة قولها ان الفلسطينيين طلبوا من الاسرائيليين احياء المفاوضات علي المسار السوري، بهدف عزل سورية عن ايران، كتوطئة لفرض العقوبات السياسية والاقتصادية التي تخططها الادارة الامريكية ضد طهران.واشار مراسلو الصحف الاسرائيلية في واشنطن الي ان هذه الانعطافة في العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية تجسدت في تغيير الوجهة الامريكية، من تجاهل عباس الي الضغط علي اسرائيل من اجل اللقاء معه علي اعلي المستويات. وبدأت هذه اللقاءات باجتماعه مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في الامم المتحدة وقرب موعد اجتماعه مع رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت. وفي سياق متصل اعتبرت صحيفة (يديعوت احرونوت) ان سبب الانعطافة يكمن في تهديد دول اوروبا والدول العربية المعتدلة الرئيس الامريكي جورج بوش بعدم التعاون معه ضد ايران اذا لم يعمل علي تحريك المسار الاسرائيلي الفلسطيني.واكد المراسل السياسي للصحيفة شيمعون شيفر، ان بوش كان ينوي ابلاغ ابو مازن ان الولايات المتحدة ستقاطع السلطة اذا ادارتها حكومة تشارك فيها حماس التي ترفض الاعتراف بدولة اسرائيل. غير انها استدركت وقالت ان بوش عاد واخذ بالحسبان الضغط الهائل الذي يتعرض له البيت الابيض من بريطانيا والسعودية ومصر والاردن.واشارت مراسلة الصحيفة في واشنطن، اورلي ازولاي ـ كاتس، الي ان ممثلي هذه الدول افهموا بوش انه لا يمكنهم مساعدته ضد ايران اذا لم يضع علي رأس سلم الاولويات النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. وقالت المراسلة الاسرائيلية ان المسؤول الوحيد في الادارة الامريكية الذي كان مستعدا لان يتحدث علنا عن هذه الانعطافة في موقف الادارة، كان مساعد وزيرة الخارجية فيليب زيلكوف، الذي قال انه اذا اردنا تحقيق تقدم حيال ايران ومواجهتها بتحالف واسع، فينبغي اظهار ان هناك تقدما بين اسرائيل والفلسطينيين. وقالت ازولاي ان وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس استشاطت غضبا عندما سمعت انه كشف اسرارا من خلف الكواليس ونفت اقواله. اما بوش فيكتفي حاليا، وفق الصحيفة الاسرائيلية، بمحاولة نفض الغبار عن خريطة الطريق. من ناحيتها قالت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية ان واشنطن شددت مؤخرا علي ان الادارة معنية بالتقدم في الساحة الفلسطينية. وافاد مراسلها في العاصمة الامريكية شموئيل روزنر، ان زيلكوف نجح في اغضاب الكثيرين واثارة اعصابهم، موضحا ان احد المسؤولين وصفه بأنه ثرثار بعدما استمع اليه يوم الجمعة الفائت خلال القائه كلمته امام مؤتمر معهد واشنطن لسياسة الشرق الادني.وقرأ زيلكوف في محاضرته المشهورة نقاطا عشرا كان قد اعدها مسبقا وخلاصتها: التقدم في محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين واجب وضرورة، وهذا امر لا نقاش فيه. واكد المراسل ان اقوال زيلكوف لم تكن منسقة مع الوزيرة رايس.وخلص المراسل الاسرائيلي الي القول بأن موظفين رفيعي المستوي في الادارة الامريكية اثبتوا ان سياستهم صحيحة، وان حماس تتراجع، وتضعف، وان الضغط الذي مورس عليها فعل فعله، واخرون يقولون بأن الضغط لم يساعد في التوصل حاليا الي تغيير الواقع، والتحدث مع الموجود، قبل ان يتحول هذا الي اسوأ. ولكن (هآرتس) اضافت ان تأرجح الحكومة الاسرائيلية قد لا يسمح لها بالدخول في مفاوضات مع الفلسطينيين، فقد نشرت صحيفة (هآرتس) امس الخميس استطلاعا للرأي العام بين ان 68 بالمئة من الاسرائيليين ليسوا راضين عن اولمرت، وان 79 بالمئة من المستطلعين اكدوا ان وزير الامن عمير بيرتس ليس ملائما لمنصبه ويجب تغييره.واشارت الصحيفة الي ان حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو ما زال يتقدم وانه لو جرت الانتخابات اليوم لكان حصل علي 22 مقعدا، في حين سيهبط حزب كاديما بقيادة اولمرت من 39 مقعدا الي 24 مقعدا. اما حزب العمل بقيادة بيرتس فسيخسر خمسة مقاعد، أي انه سيحصل علي 14 مقعدا مقابل 19 مقعدا في الكنيست الحالية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية