مجلس الأمن الدولي
نيويورك (الأمم المتحدة): طالبت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، الأربعاء، المجلس العسكري في السودان بضرورة احترام طموحات الشعب، وإقامة حكم مدني في البلاد، وذلك خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، المنعقدة في نيويورك، بشأن الحالة في إقليم دارفور، غربي السودان.
وقال المندوب البريطاني لان جوناثان، وهو نائب مندوبة بلاده الدائمة لدى الأمم المتحدة، إن “المجلس العسكري في الخرطوم يواجه حاليا خيارا.. وعليه أن يحترم رغبة الشعب في إقامة حكم مدني، وهذا الخيار يعني سودان جديدا يحظى بدعم دولي، ويحقق تنمية لكل أبناء الشعب”.
وأعرب جوناثان عن إعجاب بلاده “بما قام به الشعب السوداني، الذي استطاع إزاحة حاكم استمر نظامه بوحشية في الحكم لمدة 30 سنة (عمر البشير)”.
وأردف قائلا “إن مطالب الشعب السوداني لم تتحقق بعد، وعلى السلطات القائمة هناك احترام حقوقه، خاصة ما يتعلق بحقوق الإنسان، والتجمع السلمي”.
بدوره، قال نائب المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفير جوناثان كوهين، إن واشنطن تؤيد المهلة التي منحها الاتحاد الأفريقي للخرطوم لنقل الحكم إلى حكومة مدنية، وإلا فسيتم إسقاط عضويتها”.
وقبل يومين، أمهل مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الأفريقي، المجلس العسكري الانتقالي في السودان، 15 يوما لتسليم السلطة إلى حكومة مدنية، أو تعليق عضوية هذا البلد العربي.
وأضاف كوهين “لم يتم تحقيق مطالب الشعب.. كما أننا قلقون للغاية إزاء مقتل نحو 14 أو 16 شخصا في إقليم دارفور، كما أننا نشعر بالقلق إزاء الاشتباكات بين الحكومة وفصيل معارض في الإقليم”.
من جهته، طالب سفير الكويت لدى الأمم المتحدة، مجلس الأمن بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للسودان، “وعدم استخدام ما يمر به من ظروف في تغيير مسارات” اتفق عليها المجلس في قراراته السابقة.
وقال منصور العتيبي، خلال الجلسة “نؤكد أن ما يجري في السودان شأن داخلي لا يجب التدخل فيه عملا بميثاق الأمم المتحدة، ونجدد الدعوة إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
وطالب العتيبي بأن “ينحصر نقاش المجلس في موضوعه، وألا تستخدم الظروف الحالية لتغيير مسارات تم الاتفاق عليها في قرارات سابقة”.
بدوره، انتقد نائب المندوب الروسي الدائم لدي الأمم المتحدة، فلاديمير سافرونكوف، ما تطرق إليه بعض نظرائه خلال الجلسة من تناول تطورات الأوضاع السياسية الحالية في السودان.
وقال، في إفادته خلال الجلسة، “يبدو أن البعض هنا فهم بالخطأ موضوع الجلسة التي نحن بصددها (..) المجلس ليس مخولا بالحديث عن الأوضاع السياسية في الخرطوم، وأرجو من نظرائي في هذه القاعة أن يضعوا ذلك في حسبانهم”.
واقتصر السفير الروسي في إفادته على تناول الوضع في إقليم دافور، والتقرير ربع السنوي للأمين العام للأمم المتحدة بخصوص الإقليم.
وفي 11 أبريل/ نيسان الجاري، عزل الجيش السوداني عمر البشير، من الرئاسة بعد 3 عقود من حكمه البلاد، على وقع احتجاجات شعبية متواصلة منذ نهاية العام الماضي.
وشكل الجيش مجلسا عسكريا انتقاليا، وحدد مدة حكمه بعامين، بالاشتراك مع حكومة مدنية، وسط محاولات للتوصل إلى تفاهم مع أحزاب وقوى المعارضة بشأن إدارة المرحلة المقبلة.
(الأناضول)