واشنطن ولندن وباريس تسعى لاصدار بيان في مجلس الامن حول سورية

حجم الخط
0

الولايات المتحدة ستمول عملية توثيق انتهاكات حقوق الانسان في دمشق نيويورك ـ واشنطن ـ وكالات: تعمل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على صياغة نص بيان يصدره مجلس الامن الدولي لاخذ النتائج التي توصل اليها الموفد الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان في سورية في الاعتبار، حسبما اعلن دبلوماسيون الاثنين.

وسيشكل النص تأكيدا رسميا على موافقة دمشق على سحب قواتها العسكرية قبل العاشر من نيسان (ابريل) وعلى الاستعدادات لبدء نشر مراقبين من الامم المتحدة في سورية. ومن المقرر ان يوزع مشروع البيان الذي ليس له قوة القرار الكامل، على الدول الاعضاء في المجلس الثلاثاء بهدف تبنيه الخميس. وصرح احد الدبلوماسيين ‘نحن نعمل عليه الان’. واوضح ان النص ‘سيعيد التاكيد على مهلة العاشر من نيسان (ابريل) واستعدادات الامم المتحدة لنشر بعثة مراقبين في حال وقف اطلاق النار وضرورة التوصل الى عملية سياسية’ انتقالية في سورية. ولن يشير البيان الى موعد العاشر من نيسان (ابريل) كتهديد لتفادي اثارة اعتراض روسيا حليفة النظام السوري. ويحدد نص البيان ان ‘المجلس سيدرس اي اجراء اخر يراه ملائما’ في حال لم تحترم دمشق التزاماتها. وكانت هذه الصياغة التي اختيرت في بيان تم تaبنيه في مجلس الامن الدولي في 21 اذار (مارس) لدعم بعثة عنان. وكان عنان اعلن الاثنين امام المجلس ان دمشق وافقت على سحب قواتها من المدن المتمردة وانها ستتوقف عن استخدام الاسلحة الثقيلة ابتداء من 10 نيسان (ابريل)، عملا بخطته للسلام. وبعد توقف اعمال العنف من قبل النظام، سيكون امام المعارضة السورية مهلة 48 ساعة لوضع حد لعملياتها العسكرية. ولمراقبة وقف العنف، تعتزم الامم المتحدة نشر 250 مراقبا غير مسلحين يتولى الجيش السوري حمايتهم. لكن لا بد قبل ذلك ان يصدر قرار من مجلس الامن حول نشر المراقبين وسبق ان استخدمت روسيا والصين حق النقض مرتين لاعتراض قرارات تدين النظام السوري في مجلس الامن. وفي انتظار ذلك، ستنطلق بعثة خبراء من الامم المتحدة مؤلفة من ستة عسكريين ومدني هذا الاسبوع الى دمشق لمراقبة شروط نشر مراقبين ميدانيا. وبحسب التوقعات الاولى للامم المتحدة فان نشر 250 مراقبا سيتطلب شهرين على الاقل حتى ولو كانوا من عديد مهمتي الامم المتحدة في لبنان وفي الجولان. اذ لا بد اولا من تأمين وسائل اتصال و40 مدرعة للدفعة الاولى من المراقبين والتي ستضم مئة عنصر. كما حصل ناصر القدوة مساعد عنان على موافقة كل اطراف المعارضة السورية على خطة عنان المؤلفة من ست نقاط، الا ان المعارضة لا تزال ‘متشككة حول نية الحكومة’ الالتزام بتعهداتها. وتقضي خطة عنان بوقف العنف من قبل جميع الاطراف تحت اشراف الامم المتحدة وتقديم مساعدة انسانية الى المناطق التي تضررت من المعارك واطلاق سراح الاشخاص المعتقلين تعسفيا والسماح بالتظاهر السلمي. الى ذلك اعلنت الولايات المتحدة الاثنين انها ستساعد في تمويل مبادرة جديدة لتدريب محققين سوريين على توثيق الانتهاكات المفترضة لحقوق الانسان لضمان محاسبة المسؤولين في حملة القمع المستمرة منذ عام ضد المناهضين للنظام السوري. وذكرت وزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة ستقدم مبلغا اوليا بقيمة 1.25 مليون دولار لـ’مركز تجميع المعلومات حول المحاسبة في سورية’ الذي اعلنته وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في مؤتمر اسطنبول الذي عقد خلال اليومين الماضيين. وجاء في بيان لوزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة ‘تقترب خطوة من الاعتراف بان مرتكبي هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في سورية يجب ان يحاسبوا وان الشعب السوري سيقود الطريق’. وقال البيان ان مركز تجميع المعلومات حول المحاسبة في سورية سيحتفظ بأدلة عن الانتهاكات وسيقدم التدريب للمحققين والمحامين وجماعات حقوق الانسان التي تحقق في الانتهاكات المفترضة. وشددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند على ان مهمة المركز ستقوم على توثيق الجرائم التي ارتكبها نظام بشار الاسد وايضا عناصر المعارضة. وصرحت نولاند امام صحافيين ان ‘الهدف من المركز هو تلقي معلومات حول كل انواع الفظائع ايا كان الجانب الذي ارتكبها’. وسيشمل المركز ‘وحدة ادعاء’ للعمل على القضايا المستقبلية التي يمكن أن تنظر امام المحاكم السورية او الدولية او اية محاكم أخرى. وقالت وزارة الخارجية الامريكية انها ستعمل مع المفوضية العليا لحقوق الانسان وعدد من الدول. واعلنت بريطانيا الاسبوع الماضي عن تقديم مبلغ اضافي للمعارضة السورية قدره نصف مليون جنيه استرليني (800.000 دولار)، لاستخدام جزء منه في مساعدة النشطاء على تسجيل الانتهاكات. وتقول الامم المتحدة ان اكثر من 9000 شخص قتلوا منذ بدء حملة القمع ضد المناهضين للنظام السوري في اذار (مارس) 2011.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية