درور إيدارنرى مشهدا ثابتا في السنين الاخيرة وهو المحكمة العليا لـ ‘سلام الآن’ أو شبيهاتها تعارض البناء في البلدات اليهودية في يهودا والسامرة. وهي لعبة على صورة ان المستوطنين يبنون وسلام الآن يهدمون أو يحاولون التخريب. الى وقت قريب كان رد الدولة بقرارات المحكمة العليا هذه ان هذا ليس على ما يرام وان البيوت مرشحة للهدم وهكذا دواليك، ولنرَ متى سيكون الامر على ما يرام. وباختصار، كانوا يقولون أنتم على حق لكن. وهذه تركة حكومة اولمرت.
ان هذا الوضع الذي جمد البناء كان قذى في عيون كثيرين في الحكومة الحالية ممن كان تعزيز الاستيطان اليهودي واحدا من الأعلام التي رفعوها. قبل نحو من سنة عقد رئيس الحكومة جلسة استقر الرأي فيها على التفريق بين مستوطنات أُقيمت على اراضي دولة وبين مستوطنات يتطرق الشك الى كون الاراضي التي بُنيت عليها هي اراضي خاصة. واستقر الرأي على ان المستوطنات الموجودة على اراضي الدولة سيتم ترخيصها بالتدريج. ولهذا الاجراء أساس لا بسبب الحق الاخلاقي لليهود في وطنهم بل بفضل القانون الدولي ايضا.
لكن العاملين في ‘سلام الآن’ كالعادة قدموا اعتراضا في المحكمة العليا على البناء في شيله وشفوت راحيل. وتعلمون ان شيله مذكورة في القرآن باعتبارها بلدة عربية منذ خُلق العالم. ومن ذا يصدق حكايات الكتاب المقدس ان الحديث عن عاصمة أسباط اسرائيل لمدة مئات السنين. كان الادعاء انه ليس لهذه المستوطنات خطة بناء مدينة موافق عليها وهو وضع يكاد يكون ثابتا في بلدات كثيرة حتى داخل الخط الاخضر، ولهذا فان البناء فيها غير قانوني.
جاءت الدولة آنذاك وأجازت هذه الخطة وأجازت في واقع الامر البناء القائم وتركت هدية اخرى على صورة موافقة على بناء مئات الوحدات السكنية الاخرى تفخيما للاستيطان. وبهذا الايقاع سيحصل ياريف اوبنهايمر بعد على جائزة الصهيونية عن مستوطنات كاملة أُقيمت بفضل رؤياه.
يقولون في مجلس ‘يشع’ انه حينما تسأل بلدات ليست لها خطة بناء مصادق عليها كيف يمكن البناء والتوسيع فان الجواب الذي يتم تقديمه هو محاولة العمل لدى ‘سلام الآن’، فلربما قدموا عليهم اعتراضا في المحكمة العليا.
اسرائيل اليوم 23/2/2012