التقت نواب حماس في يوم اختيار أمريكا زعيمها الجديد ضمن وفد تضامني مع غزةغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: لم تكترث السيدة سندي كوري، والدة المتضامنة الأمريكية راشيل كوري التي قتلت سحقا جنوب قطاع غزة في العام 2003 تحت أحد البلدوزرات الإسرائيلية، لتحذيرات الإدارة الأمريكية التي توضع اليوم على محك في الانتخابات الجديدة بعدم لقاء مسؤولي حركة حماس، وعقدت أمس في اليوم الذي يستعد فيه الأمريكيون لاختيار زعيم جديد لهم لقاء مع برلمانيي الحركة الإسلامية بمعقلهم بمدينة غزة، ووجهت من هناك في مقابلة مع ‘القدس العربي’ انتقادات لإدارة بلادها.وقالت سندي كوري لـ’القدس العربي’ ان ‘الكثير من الشعب الأمريكي محبط من الإدارة، فهي لم تفعل كل شيء لنا’.وشددت كوري التي قدمت إلى غزة مع زوجها وأكثر من عشرة متضامنين آخرين لرؤية المكان الذي وصلته ابنتها في العام 2003 متضامنة، وعادت منه إلى بلادها جثة هامدة، بعد أن سحقتها جرافة إسرائيلية ضخمة تحت جنازيرها، على ضرورة أن تتحدث الإدارة الأمريكية مع كل الأطراف، في إشارة لحركة حماس.وكانت السيدة كوري ترد على سؤال لـ’القدس العربي’ إن كانت زيارتها تحديا لإدارة بلادها التي قادت حملة دولية لمقاطعة حركة حماس، فور فوزها في الانتخابات، وفرضت عليها حصاراً، وذلك بلقائها ببرلمانيين من الحركة في اليوم الذي يتوجه فيه الناخبون الأمريكيون لصناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد لهم.وردت كوري بدبلوماسية حين قالت انها لا تتحدى إدارة بلادها، وأن زيارتها تهدف للحديث مع كل الفلسطينيين.ووصل الوفد الأمريكي باستضافة من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، الذي رفع دعوة قضائية باسم العائلة لمقاضاة قتل المتضامنة راشيل كوري، وسيقيم الوفد ويضم والدي المتضامنة وعددا من أصدقائها ونشطاء متعاطفين معها في القطاع لبضعة أيام، يتخللها التضامن مع المزارعين والصيادين الذين يتعرضون لهجمات إسرائيلية.وسيزور الوفد الأمريكي مدينة رفح التي قضت فيها راشيل في يوم 16 آذار (مارس) من العام 2003، حين كانت تلوح لجرافة ضخمة بيدها لمنعها من هدم منازل وأراض زراعية.ومؤخرا ردت محكمة إسرائيلية دعوى قضائية قدمتها عائلة راشيل التي كانت ناشطة في حركة التضامن العالمية، ضد الجيش الإسرائيلي.وبررت المحكمة المركزية قرارها الذي صدم الأوساط الحقوقية برد الدعوى بزعمها بان راشيل ‘ورطّت’ نفسها في الحادث.وقال القاضي وقتها ان هذه الناشطة أدخلت نفسها في ‘حالة خطيرة’ يوم حاولت الدفاع عن بيت في رفح تقرر هدمه، ووقفت في وجه الجرافة.وقالت ساندي كوري خلال لقائها ببرلمانيين من حركة حماس ان ابنتها راشيل هي من عرفتها بالقضية الفلسطينية، وبالتضامن مع الفلسطينيين، وقالت ان وفدها يمكن أن يكون ‘جزءا من حل مشكلة الفلسطينيين، وليس جزءا من المشكلة، وأنهم سينقلون ما رأوا للعالم’.وخلال اللقاء قال الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي وهو أحد قادة حركة حماس ان حركته ليس لها عداوة مع أي من الأديان، سواء المسيحي أو اليهودي، وقال ‘لكن لنا عداوة مع الاحتلال الذي يقتل أولادنا ونساءنا’.وقال منتقداً سياسات الولايات المتحدة بأنها ‘ تقف مع الجاني ضد الضحية’.وطلبت أيضاً هدى نعيم النائبة عن حماس الوفد الأمريكي بـ’فضح جرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين من قتل وتجويع وحصار وتهويد استيطان’.وقالت للوفد ‘نحن نحب السلام ولا نحب القتل، ولا أتمنى أن أفقد ابني أو زوجي، ونريد سلاما مبنيا على استرجاع الحقوق’، مؤكدة أن الاحتلال هو الذي فرض الصراع، وأكدت على قانونية المقاومة للاحتلال وفق ما أقرته كل الشرائع.وطالبت أيضاً بان تبادر الإدارة الأمريكية بتغيير سياستها المتبعة في المنطقة التي تقوم بالأساس على دعم إسرائيل، وكذلك طالبتها بإعادة تعريف الإرهاب، وتصنيف الناس بين متطرف وصالح.وقالت في نهاية كلمتها للوفد الأمريكي ‘إن المستقبل سيكون للشعب الفلسطيني، والشعوب العربية الحرة، وليس لإسرائيل’.