والدة المدوّن علاء عبد الفتاح تضرب عن الطعام

حجم الخط
0

جاءنا هذا البيان من والدة المدوّن المصري علاء عبد الفتاح المعتقل بأمر من النيابة العسكرية، وفيه تعلن اضرابها عن الطعام حتى يتم الافراج عن ابنها، هنا نص البيان.

أنا ليلى سويف والدة علاء أحمد سيف الاسلام عبد الفتاح المحبوس احتياطيا منذ يوم الاحد 30 من تشرين الاول/اكتوبر 2011 بامر النيابة العسكرية على ذمة التحقيقات التي تجريها في احداث التاسع من تشرين الاول/اكتوبر 2011 المعروفة بأحداث ماسبيرو قد بدأت اضرابا عن الطعام منذ صباح يوم السادس من تشرين الثاني/نوفمبر 2011 والذي يوافق اول ايام عيد الاضحى. اتخذت هذه الخطوة بعد ان تيقنت تماما ان الحبس الاحتياطي يستخدم كأداة للتنكيل بابني لمواقفه وانشطته السياسية وهو السلوك الذي كانت تسلكه نيابة أمن الدولة مع معارضي حسني مبارك قبل خلعه وتسلكه اليوم النيابة العسكرية مع معارضي المجلس الاعلى للقوات المسلحة.

فالسيد اللواء عادل المرسي رئيس هيئة القضاء العسكري، يصرح للصحف بأن المتهم علاء أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح لم يعرض على جهة التحقيق بصفته ناشطا، وإنما بصفته متهماً، وأنه تم رفض الاستئناف المقدم من المتهم ليستمر حبسه، بعد أن ارتكب جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات، وهي: 1ـ سرقة سلاح مملوك للقوات المسلحة.2ـ تخريب عمدي لأموال وممتلكات مملوكة للقوات المسلحة. – 3 التعدي على موظفين عمومين ومكلفين بخدمة عمومية(من أفراد القوات المسلحة). 4ـ تجمهر واستخدام القوة والعنف ضد أفراد القوات المسلحة.

لقد نشرت خطابا مفتوحا (جريدة الشروق 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2011) أسأل فيه سيادته كيف والنيابة تشتبه في أن علاء سرق سلاحا مملوكا للقوات المسلحة لم ترسل قوة للقبض عليه وتفتيش منزله بحثا عن هذا السلاح المزعوم؟ ان المسلك الذي اتبعته النيابة العسكرية في استدعاء علاء يدل على انها لا تأخذ التهم الموجهة اليه بجدية ومع ذلك تأمر بحبسه احتياطيا وترفض محكمة عسكرية الاستئناف المقدم من محاميه ليستمر حبسه.

يعرف أعضاء النيابة وأعضاء المحكمة التي نظرت الاستئناف أن علاء كان في الخارج حين استدعى للتحقيق معه وعاد من الخارج ومثل أمام النيابة في الموعد المتفق عليه مع محاميه ولم يحاول أن يهرب، كما يعرفون جميعا أنه يتوقع مولد ابنه خلال هذا الشهر ولن يهرب ويبتعد عن زوجته في هذا الوقت بالذات ومع ذلك تأمر النيابة العسكرية بحبسه وترفض المحكمة العسكرية استئنافه.

ارفض محاكمة ابني أو أي مدني آخر أمام القضاء العسكري حيث يتنافى ذلك مع قواعد العدالة كما يفهمها الناس جميعا حتى ولو كان قانونيا طبقا لقوانين سنت في ظل سلطات غير شرعية حكمت بلادنا غصبا لعشرات السنين. أرفض محاكمة ابني أو أي مدني آخر أمام القضاء العسكري لانني قد اختبرت بنفسي كيف يعمل القضاء العسكري على أرض الواقع، فعمرو البحيري لازال مسجونا منذ شباط/فبراير الماضي حكم عليه القضاء العسكري بالسجن خمس سنوات رغم شهادتي وشهادة ثلاثة آخرين على براءته وجميعنا ليس لنا سابق معرفة أو صلة به حتى نشهد زورا لصالحه، لكن شهادة أي عدد من المدنيين لا تساوي شيئا عند القضاء العسكري طالما ناقضت رواية احد العسكريين.

ارفض محاكمة ابني أو أي مدني آخر أمام القضاء العسكري لأنني ما زلت أذكر المحاكمات الهزلية التي كانت تتم للاخوان المسلمين قبل ثورة 25 يناير أمام القضاء العسكري، تلك المحاكمات التي طالما احتججنا عليها قبل الثورة فكيف لنا ان نقبل بها بعد الثورة.

ارفض بالذات ان تقوم النيابة العسكرية بالتحقيق في أحداث ماسبيرو ليس فقط لان عناصر من الجيش متهمة بقتل مدنيين عزل في هذه الأحداث وكذلك لان قيادة الجيش وهي المجلس الأعلى للقوات المسلحة – والتي يتبعها القضاء العسكري- قد اعلنت موقفها المنحاز لتفسير تلك الاحداث بما ينفي عن القوات التابعة للجيش أي مسؤولية عن الجرائم التي وقعت خلال تلك الاحداث، بل انها سمحت لقوات من الجيش ان تقوم بتنظيف مسرح الجريمة خلال فترة حظر التجوال في اعاقة واضحة للعدالةلكل ما سبق فانا مستمرة في اضرابي عن الطعام حتى يفرج عن ابني طال وقت احتجازه أم قصر> ليلى سويف حرر في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2011بريد الكتروني: [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية