وا نجاداه.. وا تشافيزاه.. انقذونا فلم يعد لدينا رجال!
وا نجاداه.. وا تشافيزاه.. انقذونا فلم يعد لدينا رجال! عزيزي القارئ !! هل نظرت هذا الصباح الي أبنائك وهم يتأهبون للذهاب الي المدرسة؟ هل رأيت زوجتك وهي تعد لكم وجبة الصباح وبعدها التوكل علي الله لطلب الرزق والعلم؟ هل رأيت نشرات الأخبار القادمة عبر الأثير، قبل نزولك؟ هل رأيت أيدي أبناء بيت حانون الصغيرة المرتعدة ووجوههم الجميلة البريئة، وأعينهم الجميلة البسيطة تدور في محاجرها، تبحث عن وجه مألوف، أو سبب معروف، تم قصف عربة الحضانة به، تري أشلاء معلمة يحملها رجال ودماؤها ودموعهم تنزف، وحولهم أجتمع نفر من شباب ورجال ونساء ملتاعين، باكين، ناظرين الي السماء، مشيرين بأياد منهكة أعيتها الحيلة طالبة لنجدة، أي نجدة، هل رأيت ذلك؟ وحينما تخرج السيدات وتسيل دماؤهن، نصرة لرجالهن ومن يدافع عن البقية الباقية من شرفهن وأسمالهن، وأقواتهن التي حاكت الجوع والبرد والحر والتشريد. وحينما لا تتوقف كلاب الصهاينة وكل كلاب ساعدتهم أو آزرتهم أو جلبتهم أو غضت الطرف عنهم. وحينما تري الدنيا، ونري معها هذه الوجوه الصغيرة البريئة الجميلة، وهي منهوشة اللحم، مهدومة البيت، مخروبة المستقبل ويظل هناك سفيرا لهم أو سفارة دون أن تخرج الجموع، قاصدة رأسه، فلا رجولة ولا رجال حينما توصد الحدود دونهم بحرس منيع، ولا يترك لهم أي باب يجدون من خلاله ما يدافعون عن أبنائهم وأنفسهم ومابقي من متاعهم، فلا رجولة ولا رجال حينما يصل عدد الشهداء الي هذا العدد من الأطفال والنساء، ولا ترعد رعود الأمة، فلا رجولة ولا رجال حينما يستطيع أينا أن يبتلع طعامه، أو يقرأ صحيفته، أو يقبل جبين طفله أوينظر في وجهه، دون أن تتحرك في داخله نخوة تقول للجميع أن دم هؤلاء عالق بأيديكم ورقابكم، فلا رجولة ولا رجال حينما لا يتحرك أحد من حكام العرب، ولو بالحد الأدني من الرجولة، فما أحرانا أن ننادي ونستنجد برجال العالم الرافضين لذاك الظلام والراقدين فيه لذا صرخنا من قيود اليأس واللوعة واانجاداه… واا تشافيزاه…. وااا أورتيغاه… وااا رباه!!!… النجدة النجدة… فلم يعد لدينا رجال. م. رؤوف أباظهرسالة علي البريد الالكتروني6