وتعتزم الانسحاب من صندوق النقد والبنك الدوليين

حجم الخط
0

كراكاس ـ رويترز: تعتزم فنزويلا الانسحاب من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومقرهما واشنطن في خطوة رمزية ينأي بها الرئيس الفنزويلي اليساري بنفسه عن منظمتين تمثلان المجتمع الاقتصادي الدولي. وامس الاول قال شافيز الذي يعتزم تأسيس بنك اقراض بديل تديره دول امريكا الجنوبية ويمول جزئيا عن طريق ايرادات بلاده النفطية الضخمة ان فنزويلا لم تعتد تحتاج لمؤسسات تهيمن عليها الامبريالية الامريكية. ومن شأن الانسحاب من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي قطع العلاقات بين خامس أكبر مورد للنفط للولايات المتحدة وأكبر مؤسستين لاقراض لدول العالم الثالث. وقال شافيز الذي يعتبر الزعيم الكوبي فيدل كاسترو مرشده في حفل عيد العمال لا نريد الذهاب الي واشنطن… سننسحب. وأضاف أريد ان اعلن رسميا خروجنا من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

ويلقي شافيز اللوم علي السياسات الاقتصادية للمؤسستين المتمثلة في تقييد الميزانية والخصخصة وفتح الاسواق في استمرار الفقر في دول امريكا اللاتينية.

ويريد شافيز اقامة دولة اشتراكية تستند الي سياسات ترفضها المؤسستان في واشنطن مثل تلك التي أعلنها أمس الاول وهي زيادة الاجور بحد أدني 20 بالمئة وتقليل ساعات العمل تدريجيا الي ست ساعات في اليوم. وخطوة الانسحاب من المؤسستين الدوليتين ذات دلالة سياسية لكن لن يكون لها تأثير مالي فوري يذكر. ومنذ أن تولي شافيز السلطة في عام 1999 خفضت فنزويلا تدريجيا تعاونها مع المنظمتين وقالت بعد سنوات ارتفعت فيها أسعار النفط انها سددت اخر ديونها للبنك الدولي هذا الشهر. وفنزويلا واحدة من عدة دول خاصة في امريكا اللاتينية خفضت في السنوات القليلة الماضية اعتمادها علي الوكالات الدولية مما حد من نفوذ المؤسستين. واقترح بعض الزعماء اليساريين من أمريكا اللاتينية استضافهم شافيز في مطلع الاسبوع الانسحاب من هيئة تابعة للبنك الدولي تحكم بين المستثمرين الاجانب والدول في اطار سعيهم لحرية أكبر في فرض شروط الاستثمار الاجنبي في بلادهم. ويواجه صندوق النقد الدولي موجة استياء متزايدة خصوصا في امريكا اللاتينية.

وبعد ان عانت من برامج التقشف التي فرضها الصندوق في الثمانينات والتسعينات، تمكنت دول امريكا الجنوبية من التحرر منه عبر تسديد جزء كبير من ديونها مسبقا كما حدث في البرازيل والاوروغواي والارجنتين بفضل استئناف النمو الاقتصادي. وهي تريد حــاليا محاسبة مؤسسات ما زالت تهيمن عليها الولايات المتحدة واوروبا.

وقد طرد الرئيس الاشتراكي للاكوادور رافايل كوريا مؤخرا ممثل البنك الدولي من بلده.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية