لندن ـ يو بي اي: كشفت وثائق سرية صدرت امس الاثنين، بمناسبة مرور 30 عاماً على الحرب التي خاضتها بريطانيا والأرجنتين حول جزر الفوكلاند، أن الولايات المتحدة أرادت تسليم الجزر إلى بوينس آيريس.
وقالت صحيفة (ديلي ميل) إن الوثائق السرية أظهرت أن الولايات المتحدة دعمت سراً مطالب الأرجنتين بالسيادة على جزر الفوكلاند في الأسابيع التي سبقت الحرب بين بريطانيا والأرجنتين عام 1982. وأضافت أن وزير الخارجية الامريكية (وقتها) ألكساندر هيغ، حاول سراً التوصل إلى إتفاق لتسليم الجزر للأرجنتينيين، لكن المجلس العسكري الحاكم في الأرجنتين رفضه. وأشارت إلى أن هيغ، الذي بدأ وساطة دبلوماسية بين لندن وبوينس آيريس في الأسابيع التي تلت حرب الفوكلاند، ووصف كلا الجانبين بأنهما ‘يتصرفان مثل رجل مجنون على حافة الإستعداد للقفز… لكنه غير قادر على الإمساك بيدنا’. وأضافت الصحيفة أن الوثائق السرية حول محضر إجتماع لمجلس الأمن القومي في واشنطن يوم 30 نيسان/ابريل 1982 كشفت أيضاً أن الإتفاق وضع تصوراً للسيادة المشتركة على جزر الفوكلاند بين بريطانيا والأرجنتين، أو ترتيب عقد إيجار يعد بوينس آيريس بملكيتها في المستقبل.
ونقلت عن وزير الخارجية الامريكي الأسبق هيغ قوله في الوثائق للرئيس الامريكي الأسبق رونالد ريغان إن ‘مقترحاتنا في الإتفاق هي نقل مموّه للسيادة’. وكانت تقارير صحافية أوردت أن بريطانيا في ظل حكومة هارولد ويلسون قدمت عام 1974 عرضاً سرياً للأرجنتين لتقاسم السيادة على جزر الفوكلاند، إقترح رفع علمي البلدين جنباً إلى جنب في الجزر وتبادل تعيين حكامها. وقالت إن الرئيس الأرجنتيني (وقتها) خوان بيرون أيّد العرض، لكنه توفي بعد ثلاثة أسابيع وقامت بريطانيا على اثرها بسحبه.
وكانت بريطانيا خاضت حرباً ضد الأرجنتين حين غزت جزر الفوكلاند عام 1982، إستمرت 73 يوماً وأودت بحياة 255 جندياً بريطانياً و649 جندياً أرجنتينياً.