وثيقة سرية للوكالة الدولية للطاقة الذرية: ايران تنتج وقودا نوويا في مصنع تحت الارض
واشنطن تحذر موسكو من التهديد الايراني.. وتتهم طهران بتحدي المجتمع الدوليوثيقة سرية للوكالة الدولية للطاقة الذرية: ايران تنتج وقودا نوويا في مصنع تحت الارضفيينا ـ واشنطن ـ طهران ـ ا ف ب ـ رويترز ـ يو بي آي: أفادت وثيقة سرية للوكالة الدولية للطاقة الذرية الاربعاء ان ايران بدأت انتاج وقود نووي في مصنعها لتخصيب اليورانيوم تحت الارض لتزيد من تحديها للامم المتحدة. وأضافت الوثيقة التي حصلت عليها رويترز أن طهران بدأت تشغيل ما يصل الي 1300 جهاز طرد مركزي بخطي متسارعة لوضع اساس لتخصيب علي نطاق صناعي في مجمع نطنز.وقد دأبت ايران باطراد علي تحديها لمجلس الامن التابع للامم المتحدة الذي طالب ايران بالكف عن تخصيب اليورانيوم خشية أن يكون برنامج انتاج الوقود النووي الذي تعترف به طهران ستارا لانتاج أسلحة ذرية.وتقول طهران انها لا تريد سوي توليد الكهرباء من الطاقة الذرية. لكن اخفاءها لانشطة نووية حساسة عن الوكالة الدولية في الماضي وعرقلتها المستمرة لاعمال التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية يزعزعان الثقة في نواياها. وأعلنت ايران في التاسع من نيسان (أبريل) الجاري أنها بدأت التخصيب في قاعة بمحطة نطنز متحولة عن أنشطة تخصيب اليورانيوم التي كانت تجريها طهران علي نطاق تجريبي محدود فوق سطح الارض. لكن الدبلوماسيين نظروا بعين الشك الي هذا الاعلان في انتظار تعقيب من الوكالة الدولية.وقالت الوثيقة ان مفتشي الوكالة قاموا بزيارة للمحطة يومي 15 و16 من نيسان (أبريل) بهدف التحقق من صحة المعلومات وأنهم أبلغوا أن 1312 جهازا للطرد المركزي مقسمة الي ثماني مجموعات او شبكات لدورة الوقود كانت تعمل وأنه يجري تغذيتها بقدر من اليورانيوم. وقد ضاعفت ايران عدد اجهزة الطرد المركزي في مجمع نطنز في الشهرين الماضيين وهي تهدف الي تشغيل 3000 جهاز بحلول نهاية ايار (مايو). وقد يكون ذلك كافيا لتكرير يورانيوم من أجل صنع قنبلة واحدة خلال عام اذا ارادت ايران ذلك واذا استمر تشغيل الاجهزة فترات طويلة دونما انقطاع. وقال معهد العلوم والامن الدولي ـ وهو معهد بحوث في واشنطن يتابع النشاط النووي لايران ـ في اشارة الي وثيقة الوكالة الدولية كمية خام التغذية يو اف ـ 6 في هذا الوقت صغيرة واجهزة الطرد المركزي تعمل تحت ضغط منخفض الامر الذي يشير الي ان ايران في مرحلة أولية من عملية التخصيب في تلك الاجهزة .وأفادت مذكرة الوكالة الدولية المكونة من ثلاث فقرات والتي أعدها أولي هاينونن نائب المدير العام أن ايران توقفت عن السماح للمفتشين بالتحقق من سير العمل في مفاعل يعمل بالماء الثقيل في محطة اراك الذي يجري العمل في انشائه والمقرر أن يبدأ تشغيله في عام 2009 . وتنظر القوي الكبري الي هذا المفاعل علي أنه ينطوي علي خطر انتشار نووي لانه قد يستخدم لانتاج البلوتونيوم الذي يشكل جوهر القنابل النووية لكن ايران تقول انه للاغراض السلمية فحسب مثل انتاج النظائر المشعة المستخدمة في الرعاية الطبية.واتهمت الولايات المتحدة ايران بتحدي المجتمع الدولي يوم الاربعاء وقالت انها تخاطر بالتعرض لمزيد من العزلة بعد ان قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ايران بدأت صنع الوقود النووي في منشأتها لتخصيب اليورانيوم.وقال غوردون جوندرو المتحدث باسم مجلس الامن القومي للبيت الابيض رسالة الوكالة الدولية تظهر استمرار تحدي الحكومة الايرانية للمجتمع الدولي. فزعماء ايران مستمرون في قيادة شعبهم الابي علي الطريق نحو مزيد من العزلة .واستدرك بقوله ويري زعماؤهم هذا تقدما لكنه ليس الا خطوة للوراء. فبدلا من الاذعان لقرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة فان افعال ايران قد لا تجلب لهم الا مزيدا من العقوبات .ومنعت ايران وصول مفتشي الوكالة لمفاعل اراك في اطار القرار الذي اتخذته منذ أسابيع بالتوقف عن اعطاء المفتشين تفاصيل عن خططها المبكرة لمنشآتها النووية في المستقبل. وجاءت الخطوة ردا علي قرار للامم المتحدة في اذار (مارس) الماضي بتوسيع العقوبات المفروضة علي ايران بسبب تحديها النووي. وقال هاينونن الذي كان مذكرته موجهة الي المبعوث الايراني لدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان طهران وافقت بعد مفاوضات مطولة علي السماح بمزيج من عمليات التفتيش غير المعلنة واجراءات المراقبة والاحتواء لتحسين الشفافية في نطنز. وحث ايضا ايران علي علي الالتزام باتفاق و اعادة النظر في قيودها علي المعلومات بشأن مفاعل اراك. ورفضت ايران حتي الان السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتركيب كاميرات فيديو موجهة الي اجهزة الطرد المركزي تحت الارض وتوقفت عن السماح بعملية التفتيش المفاجئة العام الماضي ردا علي ضغوط الامم المتحدة قائلة انها ليست ملزمة قانونا بأي من الخطوتين. وقلصت ايران تعاونها مع الوكالة الي الحد الادني الملزم قانونيا وهو دون ما تري الوكالة أنه ضروري لازالة شكوك عالقة منذ فترة طويلة بشأن البرنامج النووي الايراني. ولدي سؤاله عن الرسالة قال السفير الايراني علي اصغر سلطانية لرويترز التخصيب مستمر تحت ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كل شيء مستمر حسب المقرر والوكالة الدولية للطاقة الذرية مبلغة به .وتعهدت طهران يوم الثلاثاء بالمضي قدما في خططها الرامية الي زيادة قدرتها علي تخصيب اليورانيوم بدرجة كبيرة وقالت ان عقوبات الامم المتحدة لن تمنعها من تركيب أجهزة الطرد المركزي في مجمع نطنز المحاط بمدافع مضادة للطائرات خوفا من هجوم أمريكي.وأشار رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية الي أن تحقيق الهدف الخاص بتشغيل 50 ألف جهاز طرد مركزي في نطنز قد يستغرق مدة تتراوح من عامين الي أربعة أعوام.ومن جهته قال رئيس الوزراء الروسي السابق يفغيني بريماكوف امس الخميس أن إيران لا تنوي انتهاك معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.وأشار بريماكوف، الذي يتولي رئاسة الغرفة التجارية الصناعية الروسية في الوقت الراهن، في كلمة ألقاها في الاجتماع السادس للمنتدي الإعلامي الأوراسي في مدينة ألما أتا الكازاخية، الي أن إيران لا تنتهك معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.ونسبت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي إلي بريماكوف قوله، إن قيام إيران بتخصيب اليورانيوم لا يعني أنها تفعل ما لا يجوز لأن عشرات البلدان تزاول هذا النشاط. مع ذلك، رأي أن إيران تتصرف علي نحو غير لائق ، إلا أنه حذر من مغبة استخدام القوة ضد إيران، مشيرا إلي أنه سيحدث في هذه الحالة ما هو أسوأ مما في العراق.وأوضح بريماكوف إنه يستطيع أن يتخيل أن تتم، في حال استخدام القوة، زعزعة استقرار إيران أيضا لأنه سيتم هناك حشد قوة كافية لمحاربة القوات الأمريكية، وتجتاح موجة (من القلاقل) العالم كله .كما حذر مسؤولون في وزارة الدفاع الامريكية الاربعاء روسيا من تهديد ايراني طالبين من موسكو التخلي عن معارضتها لنصب الدرع الامريكية المضادة للصواريخ في جمهوريات اوروبا الشرقية التي كانت في حلف وارسو.وقال مساعد وزير الدفاع الامريكي اريك اديلمان الذي يقوم بزيارة لوارسو مع الجنرال هنري تراي اوبيرينغ لبحث الدرع الامريكية المضادة للصواريخ مع المسؤولين البولنديين نعتقد ان لروسيا مصلحة في التعاون معنا ومع الحلف الاطلسي لان تهديد الصواريخ الايرانية يطال بالدرجة الاولي روسيا .واضاف ان روسيا هي في الصف الاول وان مسار معظم هذه الصواريخ يمر اولا عبر روسيا قبل ان يحلق فوق اوروبا الوسطي. نعتقد ان لروسيا مصلحة في العمل معنا لمحاربة هذا التهديد .وطلبت الولايات المتحدة رسميا في كانون الثاني (يناير) من جمهورية تشيكيا وبولندا ان تكونا قاعدتين اوروبيتين للدرع المضادة للصواريخ، وذلك لمواجهة هجمات محتملة مصدرها ايران او كوريا الشمالية. ويلحظ المشروع اقامة محطة رادار في تشيكيا وقاعدة لاطلاق صواريخ اعتراض في بولندا.وكان مسؤولون كبار في الحكومة الامريكية قالوا امس الاول ان العقوبات الامريكية الموجهة وغيرها من العقوبات المالية تترك اثرا كبيرا علي اقتصاديات ايران وكوريا الشمالية لكن اعضاء في الكونغرس حثوا علي فرض المزيد ولاسيما علي ايران.وفي جلسة للجنة الفرعية للشؤون الخارجية الخاصة بالارهاب في مجلس النواب الامريكي اقترح مشرعون ان تدرس الخزانة الامريكية ان تضع في القائمة السوداء مزيدا من بنوك ايران المملوكة للدولة للضغط علي طهران لانهاء برنامجها المشتبه به للاسلحة النووية.وكانت الخزانة قطعت صلات بنكين ايرانيين بالنظام المالي الامريكي وهما بنك صباح بسبب صلاته ببرنامج ايران للصواريخ النووية وبنك صادرات بسبب صلاته بالجماعات الارهابية.واشاد النائب الامريكي براد شيرمان الديمقراطي عن كاليفورنيا الذي يرأس اللجنة الفرعية بهذه الخطوة لكنه قال نود ان نعرف لماذا لا نفعل هذا مع كل البنوك الايرانية .وقال شيرمان ايضا ان الكونغرس يمضي قدما بعدة مشروعات قوانين ستجبر علي اتخاذ موقف امريكي اشد من ايران ومن ذلك تشريع يتطلب من حكومة بوش تنفيذ قانون عقوبات ايران الذي يقضي بمعاقبة الشركات الاجنبية التي تستثمر 20 مليون دولار أو أكثر في قطاع الطاقة بايران. وقال نائب مساعد وزير الخزانة دانييل غلاسر ان الضغوط المالية علي ايران وكوريا الشمالية كانت فعالة في عرقلة انشطة البلدين في مجال الاسلحة النووية. وقال جلاسر بقطع صلات بنك صباح عن النظامين المالي الامريكي والدولي عزلنا صباح تجاريا وجعلنا من الصعب أكثر علي ايران تمويل بعض انشطتها المتصلة بالانتشار النووي .واضاف غلاسر قوله استخدامنا اجراءات مالية موجهة لحماية النظام المالي الامريكي يترك حقا أثرا ولاسيما علي قدرة ايران وكوريا الشمالية علي اساءة استخدام النظام المالي في تنفيذ انشطتهما الخطيرة .