وجدي شيا: اغنيات الاسفاف تمول عبر الاذاعات بأهداف عدائية ضد الشعب!
قدم مجموعة مختارة من اعماله في خمس اسطواناتوجدي شيا: اغنيات الاسفاف تمول عبر الاذاعات بأهداف عدائية ضد الشعب!بيروت ـ القدس العربي ـ من زهرة مرعي: حقق الموسيقي وجدي شيا حلماَ راوده منذ زمن وأصدر مجموعة من أعماله علي خمس اسطوانات مدمجة. هذه المجموعة التي حملت اسمه جمعت الموسيقي البحتة وعملين مسرحيين وأغنيات عاطفية وأغنيات وطنية.موسيقي وجدي شيا المتوالدة من عمق الشرق العربي تستحق أن تتصدر المكتبات الموسيقية في منازلنا، وبامكانها أن تساهم في تشكيل ذائقة الصغار وتمتع الكبار الذين اعتادوا علي الاستماع الدسم والراقي.وبمناسبة صدور أعماله غير الكاملة كان مع وجدي شيا هذا الحوار الذي عرج علي واقع الأغنية اللبنانية والعربية. هنا التفاصيل: خمس اسطوانات قدمتها رزمة واحدة هل هي المجموعة غير المكتملة للفنان وجدي شيا؟ انها مجموعة مختارة من أعمال قدمتها ولم تكن محفوظة في أسطوانات مدمجة ووصلت الي قلة من الناس. حلم قديم راودني بأن تكون هذه الأعمال موجودة في مكتبات الناس الذين يطلبون الأعمال الفنية الجادة والراقية. وأتمني أن يكون بدل هذه الأعمال في متناول كل الجمهور لأنها في الحقيقة تتضمن نصوصاً شعرية غنية جداً، وموسيقي جميلة، وأصوات أدتها بأسلوب جميل ومتقن. ويمكن لهذه الأعمال أن تكون مرجعاً في النمط الموسيقي الذي نعمل عليه، كما يمكن تقديمها للأجيال بثقة وضمير مرتاح. ما هي الأعمال التي اخترتها لهذه الأسطوانات؟ للتوضيح أقول بأن الأعمال التي اخترتها هي بالكامل من انتاجي وحقوقها لي. والأصوات الغنائية التي ضممتها الي تلك المجموعة تعود للفنانة لطيفة في قصيدة اذا الشعب يوماً أراد الحياة ، والفنانة نورا رحال في الأغنيات التي أدتها في مسرحية أنا شرقية ، ومسرحية أورنينا بصوت غادة غانم. هذه الأعمال تتضمن الموسيقي البحتة وتضم تسع مقطوعات، وسي دي يتضمن عشر أغنيات عاطفية وفيها أصوات نهاد فتوح، نورا رحال، غادة غانم، محمد العتر، توفيق شهيب والكورال. وسي دي الأغنيات الوطنية المسجلة بأصوات الكورال في الغالب، وسي دي لكل من مسرحيتي أورنينا و أنا شرقية . وما هي محتويات سي دي الوطنيات؟ يتضمن أغنية لفلسطين من كلماتي تقول جايين يا فلسطين ، وأغنية للأسري اللبنانيين تقول ضويتوا هالعتمة وحرقتوا النار بسجن الدني انتو الأحرار . وأغنيات أخري. هل وجدت تعاوناً سريعاً لانتاج مثل هذا العمل؟ صاحب شركة أوغاريت يوسف دندش اقتنع بهذه الأعمال وكانت صيغة محددة للتعاون بيننا آمل أن تكون ناجحة. وهذه الأعمال موجودة في كافة المكتبات الموسيقية. لمن قررت اهداء هذا الانتاج الدسم في حين أننا نعيش عصر الأغنيات اليومية؟ كنت أتمني لو امتلكت المال لوزعت هذه الأعمال مجاناً للمحبين والراغبين بالأعمال الموسيقية الجيدة كي أساهم في نشر موسيقي مختلفة عن تلك المفروضة علي الناس كمثل أغنيات عتريس، أنا دانا، أنا هيفا، الواوا . مثل تلك الأغنيات تمول عبر الاذاعات بأهداف عدائية ضد الشعب. لقد أوصلوا شريحة لا بأس بها من الشعب الي حالة عدم الاهتمام وبالتالي القبول بأي شيء يقدم لهم. لكن هذا الزمن يتضمن غناء جيداً؟ لست أنفي وجود الغناء الجيد، ما نفتقده هو السياسة الجيدة في نشر الموسيقي. في عصرنا هذا يواجه الفنان المحترم بالكثير من الضربات، والفنان المبتذل أسهمه الي ارتفاع دائم. ألا تجد نفسك كملحن غائب عن الأصوات الجميلة والناجحة التي تبحث عن اللحن الشرقي؟ أتعامل مع فني بعيداً عن مقولة الغاية تبرر الوسيلة . أهتم كثيراً بكيفية الوصول للصوت الجميل وبالتالي وصوله لي. انها المعضلة الدائمة في حياتي. الفنانون اعتادوا وجود كم من الملحنين يسجلون الأغنيات ويعرضوها عليهم. عملي له أسس مختلفة حيث أعمل لتأليف الأغنية للصوت بما يتضمن الكلمة واللحن معاً في غالب الأحيان. ليس من عادتي الاتصال بفنان (كائناً من كان). وللأسف من يملكــون الأصوات الجميلة يصلون أحياناً الي مكان من النجومية يعتقدون فيها أن اتصالهم بملحن يعتبر تنازلاً. وجميعهم يطلب ألحاناًً عندما يلتقي بي صدفة. لقد تم التعاون مع الفنانة لطيفة بناء علي اتصال منها في أغنية وطنية من كلماتي وألحاني وهي أمشي مشية مارد وقد تم بثها خلال العدوان الاسرائيلي علي لبنان. لكن هذا الاقصاء للذات يلعب ضدك كملحن؟ سبق ولحنت للسيدة سميرة توفيق، وائل كفوري الذي سيتكرر التعاون معه قريباً من خلال لحنين، وفي العام الماضي لحنت ليوري مرقدي. في عصر السرعة والمادة التعاون بين الملحن والمغني لم يعد كما في السابق. الكل علي عجلة من أمره. كيف يمكنك أن تتآلف مع هذا العصر دون تنازلات؟ أنا مرن، لكني علي خلاف مع من يطير خارج حجمه الطبيعي. لست مضطراً للركض خلف نجم قد يكون صوته عادي أو أقل. بكل محبة أقول لهؤلاء النجوم أن المهم هو الأثر الذي يتركونه. لماذا لم يتطور العمل بينك وبين لطيفة في اطار الأغنية العاطفية في حين تعاونت في سي دي كامل مع زياد الرحباني؟ أقف الي جانب لقاء لطيفة والصديق زياد الرحباني. ربما هي ترغب حالياً بالتعاون مع زياد، وربما ترغب مستقبلاً بالتعاون مع وجدي شيا. وكان لي تجربة ناجحة في عمل كامل مع الفنانة باسكال صقر. وتم تصنيفه نقدياً من أهم الأعمال في الوطن العربي علي صعيدي اللحن والصوت والاتقان الفني. يبدو أنك تهتم بشكل العلاقة مع الفنان؟ هذا طبيعي لأن المزاج هو الذي يتحكم بالابداع مع فنان معين. ليس بامكاني التعامل مع مغن أو مغنية بالمراسلة، من المفترض أن يصبح بيننا نوع من الكيمياء. اللحن يلزمه ود بين الملحن والمغني بعيداً عن عقود العمل. الايمان هو أساس للحوافز. هل يمكنك أن تسمي الأصوات التي تعجبك في هذه المرحلة؟ لم لا؟ وائل كفوري، فارس كرم الذي أحب صوته كثيراً ولست أدري لماذا تأخر التعاون معه رغم التواصل الانساني بيننا. ماجدة الرومي وباسكال صقر من الأصوات الجميلة. نانسي عجرم رغم نجاحها لدي تصور لعمل معها من شأنه أن يرفعها الي مراتب أخري. هل تلح عليك رغبة بأن يتلازم اسمك مع ألحان ضاربة بالتعبير السائد؟ هناك فرق بين عمل ناجح وعمل ضارب. ولأني أعرف كيف يتم بث الألحان والأغنيات لذلك لا أزعل لأن أغنياتي ليست في الاذاعات. عندما أكون مع ولديَّ لا أخجل ولا أخاف من اسماعهما الموسيقي التي أكتبها، وهذا ليس غروراً. أتلقي الكثير من الاطراءات علي أعمالي من موسيقين كبار، فنانين ومفكرين أيضاً وهذا ما أعتبره نجاحاً. أفرح عندما تبث اغنياتي عبر أثير اذاعتي (بي بي سي) و(الشرق) لأنهما تعملان بدون غايات. ما يقال عنه هيت ليس مقياساً. ما رأيك بشركتي الانتاج اللتين تضخان في سوق الأغنية عشرات لا بل مئات الأغنيات من مختلف الأشكال؟ جيد أن تكون لدينا شركات انتاج وقد تكون نوايا مؤسسيها سليمة، لكن أداء مدراء تلك الشركات هو محل تساؤل. لماذا لا تستفيد تلك الشركات من تجربة صوت الفن في مصر وشاهين في لبنان؟ هؤلاء تعاملوا مع عمالقة ويومياً استثمارهم هذا يدر عليهم الأرباح لأنهم قدموا أصواتاً و أعمالاً خالدة. الشركات الموجودة حالياً تقبل الفنان علي أساس صوته وشكله وحتي نسق شعره. أنا علي استعداد لمناقشة الأمير الوليد بن طلال في مسيرة روتانا لأني أعتقد بأنه يحمل نوايا سليمة تجاه الفن والحل لعمل هذه الشركة موجود معي. قدمت برامج منوعات وبرنامج هواة من (نيو تي في) فماذا قالت لك هذه التجربة؟ انها تجربة مفيدة. عندما كنت في نيو تي في لم يكن انتشارها بقدر ما هو الآن. سعيت الي برامج متميزة تجمع بين الرصانة والفن. كنا في مرحلة بناء وعلي مدي سنتين من العمل كان مستحيلاً بناء استراتجية فنية لمحطة تلفزيونية. هل لا يزال التلفزيون يجذبك؟ بت أمتلك مؤسسة للانتاج التلفزيوني وأتعاون مع العديد من المحطات، وقريباً هناك تعاون مع المخرج سيمون أسمر. وسيكون برنامجاً في اطار المنوعات باعتقادي مختلفاً عن السائد دون الدخول في التفاصيل.2