وحدة العراق وعروبته
وحدة العراق وعروبته اصبحت الشغل الشاغل حالياً للممسكين بخيوط اللعبة السياسية والامنية بعدما جربوا لعبة الاقاليم والكانتونات السياسية والاقليمية وبعدما فشلت كافة الدعوات والستراتيجيات التي طبل وزمر لها رجال السياسة الجدد للعراق ممن حملوا أجندات سياسية مختلفة في محتواها وتصوراتها الفكرية ووسائل تطبيقاتها العملية والتي تجتمع في كونها بعيدة كل البعد عن مصلحة العراق والعراقيين وتصب في جيوبهم وجيوب المتبوعين لهم … وصرنا نلاحظ علناً ووجاهاً اطرافاً عربية واقليمية يبدو أنها صارت الملاذ الاخير للادارة الامريكية لانقاذ وضعها السياسي والامني في المنطقة، العراق، والشرق الاوسط الكبير بمساحته والصغير بمعطياته الايجابية للمصالح الامريكية المتوقعة لمطلقي صيحات الشرق الاوسط الكبير وفقاً للتصور الامريكي بادارته الحالية، ويبدو ان مستوي الارباك قد ارتفع ليصل الي اللون الاحمر الذي دق ناقوس الخطر في البيت الامريكي الا .. )لكي يستنفر الجميع طاقاته وقواه ويلقي بالساسة الامريكان الي موقع الحدث فيذهب( بـ تشيني الي السعودية ورايس الي اسرائيل وأريحا وينتقل بوش الي الاردن لكي يلملموا شتات أمرهم بعدما ايقنوا قرب الهزيمة امام خصوم جدد، فامريكا التي اعلن رئيسها أنها فازت وربحت الحرب تم تظهير هذا الفوز إن كان صحيحاً الي دول اخري كانت تعدها في ما مضي ضمن محور الشر الذي يهدد مصالحها وأمنها الاقليمي والستراتيجي علي حد سواء .. واصبح الرئيس بوش هو من يحث رئيس الوزراء العراقي علي ضرورة التمسك بوحدة العراق وعروبته وصار هناك اعتراف واضح بوجوب ادخال القوي والدول العربية ضمن اللعبة بعدما انفردت الولايات المتحدة وايران وبعدما رجحت الكفة للاخيرة في السيطرة علي الواقع السياسي والامني داخل العراق. بحيث ان امريكا تصرف وتبذل المال والرجال وايران تحصد النتائج وتكسب الجولة في كل مرة الي أن انقلب السحر علي الساحر بحيث ان الولايات المتحدة خاضت الحرب وايران ربحتها فعلياً، وهذه المقولة اصبحت تحصيل حاصل لدي كافة السياسيين المطلعين علي الوضع العراقي بحيث لا يمكن لاي كان الاعلان صراحة عن تأثير الدور الايراني في العراق ولا يتجرأ علي ذلك أي من الساسة العراقيين ضمن التشكيلة الحكومية التي جاءت بها الولايات المتحدة لمرحلة ما بعد احتلال العراق لتفرضهم باساليب التعيين او ضمن اللعبات الديمقراطية التي مارستها كثيراً وفي احوال مختلفة والتي تتقنها وتدرك كافة خيوطها .. وانكشفت عدم صدقية نتائجها بالواقع المأساوي الجديد الذي ساد فيه انعدام الامن والامان وتدهور الخدمات وانحطاط الوضع الاقتصادي وسيطرة المليشيات علي مقدرات الدولة ووزاراتها ودوائرها وقواتها العسكرية والامنية كافة، بحيث ان رئيس الحكومة لا يستطيع التأثير في ولاء أي وحدة عسكرية تابعة رسمياً للحكومة العراقية ولان مسلسل الخسائر البشرية التي تسقط يومياً بين افراد عساكر قوات الاحتلال اليومية اصبح هاجساً يؤرق سادة البيت الابيض واستمرار توالي التقارير السلبية من مصادر المعلومات المختلفة التي تؤشر الي استمرار تدهور احوال العراق كافة وعدم سيطرة الولايات المتحدة علي العراق، وسط تنامي النفوذ الايراني ليشمل قيادات ورموز ومسميات كبيرة علي الساحة السياسية العراقية علي عكس رغبات الولايات المتحدة او هكذا يبدو ولان الكعكة ذهبت الي غير المسمي باسمه مما أثـر فعلياً في الداخل الامريكي لتنقلب علي الجمهوريين وتاتي بالديمقراطيين، بحيث اصبحوا الآن يناقشون مدي امكانية المحافظة علي وحدة العراق لان في تفكيكه خسارة لامريكا اولاً وللمنطقة ثانياً ويؤدي الي نتائج وخيمة قد تخرج الولايات المتحدة من كامل المنطقة وتمني بخسائر لم يقدر للادارة الحالية ان تتوقعها، كما ان علاقاتها بكافة الدول العربية والاقليمية سوف تتدهور بالوضع الجديد الذي سيودي الي انقلاب في الاستراتيجيات السابقة لها مع دول المنطقة كافة.عمار الدرزيالأمين العام لحزب الاصلاح والعدالة الديمقراطي ـ العراق6