احساين بنـزبير وحدي، أقول إن المطاط أسود وحدي. مع الجميع وحدي. أستقل أشكالا. الجدار حجة. أو ربما برهان. ثم أنسى. لما عبرت مع المطاط مزرابا، رأيته. الآخرون أيضا. لكنني، وحدي قلت فيه كلاما. وفي المطاط كان التحنان من عشيرة فنية. حيث، منذ المنطاد، رفقة خازندار على يميني وطاركوس على يساري والنفري في رأسي، تخيلت أن الشعر بقرة ضاحكة. لأن العدة ليست مسجلة. على كل حال، وحدي أكتب، أشرب، آكل، أكتب الترجمة أو أستنسخ، أراسل قبرين، أنسحب، أحب قليلا حتى لا أحب كثيرا. وحدي أتلذذ بالصوت الخارج من البوق. أحك. أفرك. أضع الكلمة قرب الأخرى. ووحدي، أيضا، أدخل في لأخرج مني. وحدي، على الأقل أكون. أتحسس جلد وجهي. ألاكم ضد نكرة. أما ما يحدث بين الكربون والخشخاش أضحى هدهدة وطحينا. مع الجميع وحدي، أترقب السماء لأنني أنظرها. أحاول ذلك، لأن الزفت يستحوذ أكثر. والقنبيط صار بيانا. والله. الشعر قنبيط وغاز ووحل ونشاز وبنزين وبلاستيك ومطاط ورغبة ووحل وخشخاش. إنه كما أنا وحدي. ثم أقول للغيمة إنها جميلة. لأن الغيمة فعلا جميلة. ولأنني أوجد في وضعية تحتم علي أن أكون وحدي، أقول إنني وحدي. ومرة أخرى، أحترم العقاقير والعلب. صراحة، الأمر سيان. لا يهم. ومن حين لآخر، أقتل ذبابة بين الكفين. لا. أقتل ذبابة بين كفين. وحدي، أتمرن على القتل. من يدري. يوما ما، وحدي، أقتل الرائحة المحيطة بي.2- – وحدي أحاولماذا لو جردت الأشياء من كسوتها المعهودة لأواجه الورم وحدي. مرة أخرى. من جديد. وحدها الكلمة. وأنا وحدي. أرى من حولي حركات وأشباه حركة ونصف قمر وتنصيبا غريبا. ثم تحضر ‘منى حاطوم’ بملاعقها الضخمة. لما غيس الطرق ملأ فمي بكتابة قادمة على شكل غيمة. رغم ذلك، أرسم كالأطفال قلبا أو قلبين. الورق كان من طبيعة الحال سندا لعملية تمرير القلب عبر الورق. وحدي، أحاول. ثم أقهقه. أفكر في التخوم وكتابة الدواخل أو الخوارج. لما يوما، وجدت نفسي في صف المعتزلة. أين المشكل؟ لست أراه صراحة.3– وحدي، أتحرر من عبيد الكلامتنامين. ووحدي أنام بالقرب منك. تنامين. والشرشف يعمدنا بوحدة تشبه وحدة السرير. كفاك من طرق باب البسوس. تجردي من مسلمات الملابس وانتظري. وحدي أواصل العزلة. أحاول أن أجد استراتيجية للتحرر من عبيد الكلام. وأنت تنامين. أوفيليا ربما. القامة والجيد والخدر والأرداف، يا الله. تنامين. ووحدي أنام لأنني في حاجة إلى النوم. لأننا كائنان ينامان في سرير واحد. لأنه السرير الذي وحده. ننام معا. وكل واحد منا في وحدته يتيتم… على مرمى قوس أو قاب قوسين أتمرغ في الغاسول وحدي.4- – وحدي، أقيم في ثقبوجوه وفيروسات الوقت تتجاور في ثقب واحد. الثقب الواحد. لأنه واحد. لأنـه فارغ. وفي الثقب متحف. ربما كان محركا أبيض. لست أدري لماذا. إنها قضية شخصية. بل ملف مثقوب. قضية بحجم تعمير حيز. ووحدي أقيم في ثقب. لا أريد أحدا أن يقيم بـجواري. رويدا، سأشرب ملعقة زبد وأرش الحائط بنغرة زرقاء وأحزم الحائط بسبيبة رمادية. وأدعو السيدة التركية إلى حمام الفن. وأحك بلساني آخر حرف على السبورة. ثم أعود وحدي لأكتب على قشرة الجلد ما تبقى من سخام. الثقب يجعل اللسان يابسا، كما الكسكس الذي لن تمطره السماء. 5- – وحدي، مع وجع اللثةلست أنسى فمي. لأنه يشكل قطعة مهمة من فيزيولوجية تخص جسمي. فمي فيه لسان وأسنان ولثة ورضاب ورائحة وعروق وذكرى وصمت وضجيج وأشياء أخرى لا يمكن لي التحدث فيها. في فمي، رائحة الزيت في لوحة، دوخة العين في قش، لسعة الزمن في الشوارع… أو نوتة من نبرة العجلات. في فمي، شراع الفوضى وشرعيتها. لذلك أحترم شخصيا ما يحدث في فمي. -6- وحدي أركز النظروحدي. ما يدور ويستهلك حيز الجغرافية والأسمنت. والدبكة اللبنانية تسترجع إلى مكانه ما تبقى من جسم وعرق. وحدي ركزت البصر في عالم إدوارد هوبر ثم حفرت دليل حروف ومشيت مع السيدة المجهولة. وحدي أتسلل بين موتين أو ثلاثة كي لا أسقط. غير أن يدي على الكبد تمسد. لماذا كل هذا الدفق الذي من غيم وعيثام. لذلك ركزت النظر وانسحبت مرة أخرى. -7- وحدي، أتكلم في ‘أبو غريب’أبو غريب. مرور عبر الصورة والوقت. أتجرد من كلام أشعث لأجرجر ورائي استعارة. أوقع وحدي على موتين بلا موعد. ثم أكرر مرات ومرات نفس الكلمة. لماذا؟ لأنني هكذا أندلع وأرتعش أمام كل دقة وضربات حرير. وأي حرير؟ حرير كان خالا لحروف العلة التي نسيتها تماما عند عتبة البيت. وحدي. كل هذا الرمادي الذي تورم في. وحدي. أفهم تقريبا 0% مما يجري في الثقب.8- – وحدي، تربصت الشعر حسب توقيت غرينتشفي نفس الزاوية. وكأن الماء مشروع مهني. أي في عين المكان. كنت أميل جهة التربص. حيث الشعر، حسب توقيت غرينتش رتب كرونوميتر حياتي. خياط الخطوة إلى ميناء، حيث البابور شاخص. وحدي، اعتقلت، في ملف، جوقة البحارين ومساحي أحذية إيطالية. أما الصورة التي تلتصق بالحائط، كانت شكلا لا أقل ولا أكثر حسب نفس التوقيت. ماذا لو أنني اكتريت ساعة مائية لأحلل ما يرقص في رأس طوطوش؟ ثم التراب الوطني يأخذ شكل ميدوزا في نهاية المطاف ليصير ثقبا حسب ت.
غ.9- – وحدي، أرسم منطادامعا، حرسنا على رسم منطاد. وليس أي منطاد. كأنه سفينة نوح. أو شيء من هذا القبيل. الرسم لم يكن واضحا. لأنه جزء صغير من عملية التسجيل والنسخ. ربما. أي أنني وحدي كنت رفقة شخص ما. ثم صبغت المساحة مستعملا ممحاة مغطوسة في لون اخترته وحدي. وحدي أيضا، تلهيت لأضاجع غيابا ما. -10- وحدي، أشتق منجنيقـافي الحانة اليونانية، في التفل الذي على الأرض، في بخار، في الشوارع التي تتجسس، في غنائية ترطب القاموس، أمام باب الملهى، في سوق الآداب والعلوم الإنسانية، في نصوص تستمني، في دار النظم، في رسم سحابة، في تصويرها، في الدقة التي تدور، في كل شيء، في أحداث يوم الأحد، في قمامة البلدية، في قفة ربما، في التي ترسم، في التستر وراء الزغب، في أربة الشرق، في ربطة، في سخام أيامي، في Big Brother، في الذي أنا فيه وحدي، في أثر ما، في الدائرة التي ليست غير دائرة، في ملفات عزيزة علي، في العالم الثالث، في الرحمة، في عنف الزفت، في التكرار، في نشاز ما أو في قبر سقراط، في الغرفة، في ديوتيما، في نفس البائعة التي تبيع أي شيء… إنه الحب في كل حالاته، إنه أنا يستنشق منجنيقا بين ظهيرة وفخذ ابن رشد. -11- وحدي أمطط الكلام’ Ton doigt est un doigt d’linquant ‘ * J-M Maulpoix من حين إلى صدفة، أتأمل إصبعه وحدي. لأن جنوح كلامه والحب المهرب استرجعاني نحو النافورة. خاب حدسي إلى أجل مسمى. واو. وبطولة الشريط تتحالف مع الإصبع الذي أتأمله. وسط الحدود. قرب الجمارك. بجوار ‘أبو غريب’. وحدي أستعيد تفاهة ما حولي وأجهل بقية الديكور. لذلك قررت استرجاع الموت وحدي والتنقيب على بئر أكرليك حيث الدم ليس نفطا. تفاهة احترام ليس إلا.*شاعر من المغرب