القاهرة ـ «القدس العربي»: الحكاية كما أوجزها أنور الهواري رئيس تحرير “المصري اليوم” الأسبق ليست في “أن ناس معاها فلوس من غير حساب بينما الشعب في عسر يبلغ حد الكرب، الحكاية هي أن هذا يمثل شرخا حادا وعنيفا في بنيان المجتمع بأكمله، ويستحيل أن يظل البنيان قائما وفي جداره هذا الشرخ الحاد العنيف، يستحيل أن تتعايش كل هذه السفاهة مع كل هذا الفقر، لا يلتقيان أبدا”.. جاءت كلمات الهواري المسكون بالقلق على مستقبل مصر مثل الكثيرين غيره، إثر إعلان شركة “إعمار” الإماراتية عن نجاحها في بيع 300 فيلا خلال 6 ساعات فقط في الساحل الشمالي، وطرحت الشركة مشروعها الجديد تحت مسمي soul، بأسعار تراوحت بين 20 إلى 80 مليون جنيه. وبينما ما زال الملايين يصرخون بالشكوى من صعوبة حصولهم على الفتات، وتسعى الحكومة كما أوضحت صحف أمس الاثنين 1 أغسطس/آب للحيلولة دون تردي الأوضاع، شهد الطرح الأول للمشروع الإماراتي إقبالا كبيرا من العملاء، حيث تم بيع كامل المرحلة الأولى، وتوزعت الفيلات المطروحة في المساحات، ووصلت أكبر مساحة للفيلات المطروحة، 900 متر مربع، والتي يختلف سعرها حسب موقع كل واحدة وقربها من البحر. وبدوره وخلال أكثر التصريحات صراحة كشف الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن الفترة الحالية صعبة للغاية وضاغطة على الجميع، مشيرا إلى أنة لا أحد يعلم متى تنتهى الأزمة العالمية، ما سبب حالة من الضغط والقلق على الجميع. وأضاف معيط أن ضبابية الوضع في العالم يسبب حالة من الضغط والقلق، مشيرا إلى أننا كنا نسير في مشروعات ضخمة ونخلق فرص عمل وأشياء متجذرة في الوضع المصري، وحدثت لخبطة بسبب الأحداث العالمية المتتالية. وتابع: “لا أحد يعلم متى تنتهي الأزمة العالمية، والأزمة الاقتصادية الحالية جاءت بعد أزمة أخرى هي أزمة كورونا، ما سبب صعوبة مضاعفة على العالم”.
ومن أبرز قضايا المحاكم: قال المحامي نجيب جبرائيل أن جهات التحقيق حددت جلسة 21 سبتمبر/أيلول المقبل أولى جلسات محاكمة الدكتور مبروك عطية بتهمة ازدراء الدين المسيحي والإسلامي في محكمة جنح مصر الجديدة. وأوضح المحامي نجيب جبرائيل أنه بناء على الجنحة المباشرة التي قدمها ضد الدكتور مبروك عطية، لسخريته من السيد المسيح وازدراء الديانة المسيحية والإسلامية، قررت جهات التحقيق تحديد جلسة لمحاكمته. وقال نجيب في بلاغه إن الدكتور مبروك عطية قام بازدراء الأديان، لافتا إلى أنه وصف السيد المسيح بألفاظ فيها سخرية عندما قال: لا السيد المسيح ولا السيد المريخ.
قدرنا كالمرض
تهوى هالة فؤاد في “المشهد” الوقوف في خندق الفقراء دوما: اعتدنا على رفع الأسعار فلم يعد الأمر يمثل لنا أي مفاجأة، نتعامل معه كقدر لا مفر منه.. لكن لا يعني تسليمنا به أننا نستقبله بهدوء أو ارتياح أو لا مبالاة، على العكس يثير دوما كل قرار للحكومة بزيادة الأسعار مزيدا من القلق والتوتر والغضب، ويدفعنا للتساؤل عما يمكن أن نستطيع عمله في مواجهة وحش الغلاء، الذي لا يعرف الرحمة.. كيف نعيد ترتيب أولويات احتياجاتنا بما يتناسب مع سياسة التقشف المفروضة دوما علينا بلوائح جديدة كل يوم؟ كيف نرشد استهلاكنا ونستبعد ما كنا نعتبره لوقت قريب احتياجات من الصعب التنازل عنها والعيش من دونها؟ أصبحنا فريسة سهلة لهواجس الفواتير التي تهبط على رؤوسنا كمطرقة حديدية مفزعة؟ نضع أيدينا على قلوبنا في كل مرة نذهب فيها للتسوق.. نحسب ونجمع ونقسم ونضرب بأكفنا على عقولنا لنختزل ما يمكن اختزاله.. نسحب عربة التسوق في السوبر ماركت ونجمع فيها احتياجاتنا الأساسية، ثم نفرغ ما فيها تدريجيا حتى تكاد تكون خالية، ما أن نقترب من الكاشير، تجنبا للأرقام المرعبة التي تحملها فواتير التسوق، رغم اقتصارنا في كل مرة على ما كنا نعتبره أساسيات الحياة، أسعار الجبن والبيض والزيت والأرز واللبن والزبادي كلها تقفز كل يوم بلا توقف. نقتصد قدر ما نستطيع ونعلن سياسة تقشف جديدة، نحاول قدر الإمكان تدبير أحوالنا لكن غول الغلاء يأتي دوما لينسف كل محاولاتنا ويطرحها أرضا.
ألاعيبها مكشوفة
تزداد قبضة العجز إذا ما تعرض أحدنا للمرض، نسأل مع هالة فؤاد عن تكلفة كشف الطبيب قبل أن نسأل عن مهارته وبراعته في التشخيص.. لا نخرج من عيادته قبل أن نطلب منه حذف ما يمكن الاستغناء عنه من أدوية، ونكرر المحاولة نفسها مع الصيدلى، أملا في تقليص فاتورة العلاج لأدنى حد تستطيع جيوبنا الخاوية احتماله، وكثيرا ما نختزل تلك الرحلة المرهقة بالاكتقاء بالاتصال بالصيدلى طلبا لمشورته دون اللجوء للطبيب، توفيرا لقيمة كشف الطبيب، التي تقفز هي الأخرى بلا رحمة. نار الغلاء تحاصرنا بقسوة وتأتى تصريحات الحكومة لتزيد من وطأة تلك القسوة، بدلا من أن تخفف منها.. لم تعد تنطلي على الشعب المأزوم كل الحيل والألاعيب ومحاولات الإلهاء، بعدما باتت كلها مكشوفة من فرط تكرارها وسذاجتها، ليبدو أن ردود الفعل الغاضبة لم يعد لها محل من الإعراب، أو التقدير أو حسابات أي من المسؤولين، ولم يعد أي منهم يهتم كثيرا بإحكام عرض التبريرات التي دفعت لزيادة الأسعار وباتت كل التصريحات مجرد ذر للرماد في العيون، بعدما أيقن الجميع أن أحدا لا يستطيع الاحتجاج أو الاعتراض أو الرفض، وأن كل سياسات الحكومة باتت كالقدر الذي لا مهرب منه. لم يكن غريبا إذا أن تخرج علينا الحكومة بتبريراتها الواهية بعد زيادة أسعار الوقود الأخيرة، مؤكدة أن أسعار الوقود في مصر ما زالت رخيصة مقارنة بدول عديدة، متجاهلة مقارنة دخل المواطن في تلك الدول بدخل المواطن المصري الهزيل في بلده. تبشرنا الحكومة برفع حد الإعفاء الضريبي للمواطن الذي يصل دخله إلى 2500 جنيه، متجاهلة كعادتها أن ذلك المواطن بدخله الهزيل الذي استحق شفقتها فأعفته من الضرائب هو في الواقع معفى من الحياة لا يعيش على هامشها فقط، بل في باطن أرضها تحت طبقات الفقر السحيقة. الاعتراف بالحق فضيلة لكن الأفضل منه هو رد تلك الحقوق والعمل على تحسين أحوال الطبقات المطحونة لم يعد بمقدور الشعب تحمل المزيد.. لم تعد الطبقات الفقيرة قادرة على الحياة.
لغز الغلاء
إذا كان من المنطقى أن ترتفع أسعار أي سلعة مستوردة إذا ارتفعت أسعارها عالميا، فلماذا لا ينخفض هذا السعر محليا، حينما ينخفض عالميا؟ هذا السؤال سعى عماد الدين حسين للاجابة عليه في “الشروق”: طبقا للتقرير الشهري الأخير عن الأسعار العالمية الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، فإن هناك تراجعات كثيرة في أسعار العديد من السلع. حيث انخفض متوسط أسعار الحبوب عموما بنسبة 4.1% عن مستويات شهر مايو/أيار، لكنه ما يزال أعلى بمقدار 27% عن مستويات يونيو/حزيران 2021. والتفسير السريع لهذا الانخفاض هو إنتاج موسم حصاد الحبوب في النصف الشمالي للكرة الأرضية ومناطق أخرى وارتفاع توقعات الإنتاج في روسيا واستئناف أوكرانيا لصادراتها وتباطؤ الطلب العالمي على الحبوب وضعف السيولة. كما تراجع سعر زيت الصويا بنسبة 23% في يوليو/تموز الماضي مقارنة بشهر مارس/آذار الماضي، وهبط سعر زيت الأولين المستخدم في صناعة زيت الخليط «المستخدم في القلي» بنسبة 46% ليسجل سعر الطن 975 دولارا مقارنة بـ1794 دولارا في مارس الماضي، وهبط سعر زيت عباد الشمس إلى 1884 دولارا مقابل 2079 دولارا في مايو/أيار، وتراجع سعر البن عالميا ليصل إلى 5.7 دولار للكيلو مقابل 6.4 دولار في يونيو/حزيران الماضي، والمتوقع تراجع سعر الكاكاو وكذلك الشاي. السؤال الذي بدأنا به: إذا كانت الأسعار تنخفض عالميا، فلماذا لا تنخفض محليا؟
أعلى من سعره
أكد عماد الدين حسين أن هناك سلعا يمكن التفهم أنها لا تنخفض لأن سعرها مهما ارتفع، فهو لم يصل إلى السعر العالمي مثل السولار على سبيل المثال، وعلى الرغم من أن لجنة التسعير التلقائي رفعته مع معظم أنواع الوقود في أوائل يوليو/تموز الماضي، فإن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، قال إننا نستهلك 42 مليون لتر سولار يوميا وتتحمل الدولة دعما يوميا بـ178 وسنويا 63 مليار جنيه، وإنه بعد الزيادة الأخيرة فإن الدولة ما تزال تدعم السولار بـ157 مليون جنيه يوميا، إضافة إلى أن أسعار البترول ما تزال مرتفعة عالميا وسعر خام القياس العالمي برنت فوق المئة دولار منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. ماذا عن السلع خصوصا غير المدعمة، أي التي تباع حرة في الأسواق، واستوردها القطاع الخاص، وباعها للمواطنين بأسعارها العالمية، مضافا إليها هامش الربح الذي لا نعلم حجمه، فإذا انخفضت عالميا، فلماذا يظل سعرها المرتفع كما هو في الأسواق المصرية؟ مصدر في الغرفة التجارية قال لـ«الشروق» في الأسبوع الماضي إن هناك ممارسات احتكارية، هي السبب في ارتفاعات الأسعار رغم انخفاض الأسعار العالمية. المصدر قال: لماذا يرتفع الأرز وهو منتج محلي بالكامل ولا علاقة له بالأسعار العالمية؟ كيلو الأرز المعبأ الموجود في الأسواق يباع الآن حسب المصدر بحوالى 15 جنيها، علما أنه كان يباع قبل الأزمة الأوكرانية بما يتراوح بين 5 ــ 8 جنيهات، وهو المحصول نفسه الذي تم حصاده في أغسطس/آب من العام الماضي، وتم شراؤه من الفلاحين بأسعار زهيدة، وتم تخزينه ليتم التحكم بالأسعار. كذلك فإن زجاجة الزيت كانت تباع بـ28 جنيها قبل الحرب ارتفعت إلى 40 جنيها بعدها، ورغم تراجع الأسعار عالميا، فإن السعر المحلي ما يزال مرتفعا.
إلى حد ما
حين نسأل أنفسنا عن مدى تأثير حزمة الإجراءات الحكومية الشاملة للحماية الاجتماعية على المواطنين، يجيب الدكتور محمد حسن البنا في “الأخبار” بلغة البحث العلمي: «إلى حد ما» لماذا؟ لعدة أسباب، على رأسها استمرار الزيادة السكانية الرهيبة، مولود كل دقيقة. وحسبما أعلنته وزيرة التخطيط 2.5 مليون سنويا. وأوضحت: بلغت الزيادة السكانية في الـ20 سنة الماضية 45 مليون نسمة منها 20 مليونا من 2002 إلى 2011 ثم 25 من 2011 إلى 2021. وأيضا ضعف الإنتاج القومي. كما أن مؤشر الفساد ما زال في مرحلة الخطر والأزمة العالمية. إذن رغم ما تنفقه الدولة لتحسين جودة الحياة لا يصل إلى رضا المواطن. من هنا تحتاج الدولة إلى معالجة القضايا المهمة بشكل جذري وبشفافية مطلقة، من خلال مبادئ الحوكمة التي تبنتها الدولة المصرية. مثلا الدولة تنفق على الدعم الكثير من المليارات، لكنها تركت الأسعار للتجار وأصحاب المصانع والشركات والسماسرة وأباطرة الأسواق، يتلاعبون بالأسعار، دون رابط ولا رقيب ولا متابعة. مثال بسيط في سعر الأرز وهو وجبة رئيسية للمواطن، منذ سنوات قليلة كان يتراوح بين 5 جنيهات و8 جنيهات، اليوم بين 20 جنيها و45 جنيها. كرتونة البيض كانت بـ 30 جنيها اليوم بـ80 و90 جنيها. وحين تدخلت وزارة التموين جعلتها بـ 63 جنيها في منافذها. هنا الخطورة أن التموين تساعد السماسرة على رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه في كل السلع، ثم تتدخل بشكل مريب بسعر وسط أيضا مبالغ فيه. من هنا أرى ضرورة مواجهة الطغمة الفاسدة التي تتاجر بأقوات الشعب، رغم تحذيرات وتنبيهات الرئيس للوزراء. الحل من وجهة نظرى إلغاء وزارة التموين التي لم تعد لها أهمية في منظومة العمل الحكومي، وأصبحت عبئا على المواطن. وأرى في ما تقوم به القوات المسلحة والشرطة من منافذ توفر السلع للمواطنين بأسعار مخفضة، خير دليل على فشل وزارة التموين حتى أن دورها الرقابي ليس له وجود في السوق.
الحل عند المستهلك
أما محمد أحمد طنطاوي في “اليوم السابع” فلا يجد مبرراً لارتفاع سعر سلعة سريعة البوار مثل “البيض”، لمستويات غير مسبوقة، في حين لا يزيد عمرها الفعلي عن 7 أيام، وقد أصبح سعر الطبق – 30 بيضة – 80 جنيها، ومرشح للزيادة حتى 100 جنيه، كما تبشر بعض المواقع الإلكترونية، فهذه السلعة التي تفرض الظروف الجوية الحارة في فصل الصيف سرعة بيعها، وتوفير التهوية السليمة والتبريد المناسب لها، يجب أن لا ترتفع أسعارها بالصورة التي نراها، بل المفترض أن تنخفض أو حتى تستقر. مصر دولة منتجة لبيض المائدة، وحجم إنتاجها السنوي يصل إلى 14 مليار بيضة، يكفي الاستهلاك المحلي، ويتم تصدير كميات محدودة إلى بعض الدول مثل الأردن والبحرين والإمارات العربية المتحدة، ولا يتم استيراده مباشرة من الخارج، لذلك لا تنعكس عليه بصورة مباشرة ارتفاعات العملة الصعبة، أو يتأثر نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية والأوضاع الجيوسياسية المضطربة في العالم، أو تداعيات جائحة كورونا وما خلقته من اضطراب في سلاسل الإمداد، صحيح هناك عوامل غير مباشرة، تسهم بشكل أو بآخر في زيادة الأسعار، لكن ليس بهذه النسب غير المعقولة. أمر مقبول أن ترتفع أسعار البيض خلال الأشهر الماضية، خاصة أن أسعار الأعلاف شهدت ارتفاعات محسوسة، وتحركت عالمياً، لاسيما أن النسبة الأكبر منها يتم استيرادها من الخارج، لكنها أيضا لم تشهد طفرات، بل تتحرك صعوداً وهبوطاً بمعدلات من 10 إلى 15%، لذلك لا يمكن الاتكاء على فكرة ارتفاع أسعار الأعلاف وحدها لتبرير أسعار بيض المائدة. أتصور أن المستهلك المصري وحدة هو الذي يمكنه التحكم في سعر سلعة مثل البيض، ويخفض أسعارها من 3 جنيهات للبيضة إلى جنيه واحد في أقل من شهر، عن طريق إجراء بسيط، هو الامتناع عن شراء هذه السلعة لمدة أسبوع واحد، وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة، والعمر العملي للبيض الذي لا يزيد عن 5 أيام فقط داخل العشش المنزلية، و7 أيام في المزارع المنظمة ومناطق الإنتاج، في حين يصل أقصى عمر للبيض شهر واحد فقط داخل الثلاجات، وهذا إجراء لا يمكن تنفيذه على مستوى كل المزارع أو النسبة الغالبة منها، وهذه معلومات من إدارة الخدمات البيطرية في وزارة الزراعة. لو امتنع المستهلك المصري عن شراء البيض لمدة أسبوع واحد سوف يصل بالسعر إلى ما يريد، لذلك الحلول تبدأ من المستهلك قبل الحكومة، ومن المواطن قبل المسؤول، والحق أقول لن يحدث شيء إذا امتنعنا عن هذه السلعة لأسبوع واحد، أو حتى شهر كامل، لكن حينها سينضبط السوق، ويتحول المعروض الهائل إلى نكبة على كل من يحاولون رفع الأسعار وتحقيق مكاسب خيالية، لذلك أرى أن الحلول تبدأ وتنتهي من عندك عزيزي المستهلك.
كل يوم جريمة
في إسرائيل على حد رأي أسامة سرايا في “الأهرام” كل يوم قصة، ومحنة جديدة، ومختلفة للفلسطينيين.. جرائم ضد حقوق الإنسان تنال من العربي عامة، والفلسطيني خاصة، وهي جرائم معلقة بلا حل، أو نهاية، حيث أدمنت إسرائيل المماطلة، وعدم احترام الحقوق، أو التحقيق، والتنبيه بوقفها، وكأنها تستخدمها لإخافة الفلسطينيين. تقرير أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن الانتهاكات الجسيمة للاحتلال ضد الأطفال الفلسطينيين، أقر بأنه مصدوم من قتل 78 طفلا، وتشويه 982 آخرين (حصيلة عام 2021) فقط، ونبه الرجل إلى أنه في حال استمرت هذه الأرقام في عام 2022؛ فإنه سيتم إدراج إسرائيل في قائمة «العار» الملحقة بالتقرير المقبل. ولعلنا هنا نشيد بتقارير الأمم المتحدة، التي تفرد منذ عام 2002، ما يعرف باسم «اللائحة السوداء»، وتضم المنظمات، والدول التي تنتهك حقوق الأطفال في مناطق النزاع في العالم، عبر تقريرها السنوي الخاص بالأطفال، والنزاعات المسلحة، ومصطلح «الانتهاكات الجسيمة» يعني قتل الأطفال وتشويههم، والاستغلال الجنسي، والاغتصاب، والتجنيد الإجباري، وحرمان الأطفال من وصول المساعدات الإنسانية، وهو من التقارير الإنسانية التي تحظى بالتقدير من كل المؤسسات العاملة في حماية الأطفال، هذا العنصر الضعيف الذي هو الضحية الأولى للصراعات، والحروب التي بلا حل، وأصبحت مزمنة في تاريخنا، وأولاها قضية الفلسطينيين. ولعلنا هنا نشير، كذلك، إلى الجريمة الأخرى «المعلقة» بلا تحقيق، وهى مقتل الصحافية شيرين أبوعاقلة، التي كانت جريمتها أنها سردت الجرائم الإسرائيلية، ووصلت إلى قمة روعتها في كشف جرائم جنود الاحتلال المتتابعة في الأراضى الفلسطينية، فاستحقت، بقرار جندي إسرائيلي، أو قائده، أو حكومته، إسكاتها برصاصة قاتلة على أبواب «مخيم جنين»، وهي ترصد، وتتابع القضية المستمرة، والانتهاكات الإسرائيلية، ومعاناة الإنسان الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 عقود وحتى الآن.. وغدا يحلل لنا اللواء أسامة المندوه واقعة المصريين ضحايا 1967.
من يحميهم؟
نتحول نحو مشاكل الجيش الأبيض بصحبة الدكتور أسامة الغزالي حرب في “الأهرام”: تدور أغلب الأحاديث الجارية الآن عن الأطباء في مصر، حول قضيتين، أولاهما قضية (أو كارثة) تكرار ضرب الأطباء في المستشفيات العامة، على أيدي أقارب المرضى، التي كان آخرها ضرب طبيب المنصورة، الذي قرأت أنه تعرض للاعتداء عليه بالأسلحة البيضاء، من أقارب مريضة توفيت بعد أن أجرى لها عملية في القلب، ما سبب له جروحا قطعية في مناطق متفرقة من جسمه استلزمت 68 غرزة لالتئامها، أما الثانية فهي قضية هجرة الأطباء للعمل في الخارج، خاصة البلدان الأوروبية والولايات المتحدة. ولا يحتاج الإنسان لذكاء شديد ليدرك العلاقة بين القضيتين، أن الطبيب يهرب من مجتمع يتعرض فيه للضرب والإهانة… إلى مجتمع يقدره تماما: معنويا وماديا، إننى أعتقد أن أوضاع الأطباء في مصر تقع في مقدمة القضايا التي تحتم البحث العاجل عن حل لها، وربما تزكي ذلك تجربتي الشخصية مع دراسة الطب، فقد تصادف أني حظيت بشقيقين طبيبين ماهرين، وتزوجا بدورهما من طبيبتين متميزتين، وأنجب أحدهما أيضا طبيبا نابها وأتذكر جيدا مقارنة مذاكرتي عندما كنت طالبا في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، بمذاكرة شقيقي صلاح الذي كان يسهر الساعات الطويلة أمام مراجعه الضخمة الصعبة، لمدة ست سنوات متوالية، وكذلك مذاكرة شقيقي الراحل الحبيب الدكتور طارق (الذي توفي بعد أن أصيب بفيروس سي الذي انتقل إليه نتيجة العمليات التي كان يجريها لمرضاه في مستشفى الهلال الذي كان يديره في قلب القاهرة). أقول إن مذاكرتي دروسي الجامعية مقارنة بمذاكرتهم كانت هينة للغاية، مع أنني كنت طالبا مجتهدا. طالب الطب في مصر أيها السادة يشقى ويتعب في دراسة شديدة الصعوبة، تتم في كتب ضخمة صعبة باللغة الإنكليزية، فضلا عن أنها أطول من الدراسة في أي كلية أخرى، وتتضمن أيضا شقا عمليا صعبا في المشرحة، وبين الهياكل العظمية، ثم تتبعها فترات التدريب والامتياز، ليكون مؤهلا لمعالجة المرضى. وهو لهذا طبيب له قيمته ومكانته في العالم كله، التي تجعل الطلب عليه عاليا للغاية.. فلماذا نستغرب بعد ذلك هجرته وهروبه من مجتمع يعتدي عليه فيه أقارب المرضى، إلى مجتمع يلقى فيه الاحترام والتبجيل، فضلا عن العائد المادي الكبير والمجزي؟
لكنهم يحبونها
ما أثير حول حفل آمال ماهر في العلمين لم يمثل إغراء بالنسبة لعبد القادر شعيب للكتابة عنه في “فيتو”، على الرغم من أن مواقع التواصل الاجتماعي تناولته بإسهاب بالغ، نظرا لما ارتبط بإقامةَ الحفل ذاته، من الأقاويل المختلفة والمتناقضة.. ولذلك لم أفكر في الكتابة عن عودة آمال ماهر للغناء مجددا بعد توقف واحتجاب طال، والاستنتاجات التي استخلصها البعض من هذا الحدث، لآن عودة آمال ماهر للغناء وضع نهاية لكل ذلك.. ولم أفكر أيضا في الكتابة عن مجريات الحفل الذي اعتبره البعض ناجحا، واعتبره آخرون غير ذلك، لأن الحفل متاحة متابعته إلكترونيا والحكم على مدى نجاحه.. تابع الكاتب: كذلك لم أفكر في الكتابة عن المقطع الذي اختارته آمال ماهر من أغنية جديدة لها اسمها ذرة رجولة لتغنيه في العلمين، ولمن وجهت تلك الأغنية، فقد تعلمنا منذ الصغر أن معنى الشعر دوما كما يقال في قلب الشاعر، لكن ما دفعنا للكتابة عن حفل آمال ماهر هو حضور بعض الوزراء الحفل.. وأنا هنا لا أقول، لا سمح الله، إنه ليس من حق الوزراء الاستمتاع بالإجازات وحضور الحفلات والأنشطة الرياضية.. بل ربما كان ذلك ضروريا لتنشيط أفكارهم مثل كل البشر.. وأتذكر إنه كان لدينا رئيس حكومة في ما مضى يلزم الوزراء على أن ينالوا إجازة صيفية للحفاظ على لياقتهم الذهنية.. إلا أنني أتحدث هنا عن توقيت حضور بعض الوزراء الحفل الذي من المؤكد أن أسعار تذاكره في مقدورهم دفعها، مثلما في مقدورهم دفع تكلفة الإقامة في العلمين لحضور اجتماعات مجلس الوزراء في مقره الصيفي الثاني.. فقد ظهر وزراء في الحفل بينما يعاني قطاع واسع من المصريين من الغلاء الذي لا يتوقف، والذي شمل كل شيء، وهم يحتاجون أن يؤكد لهم السادة الوزراء أنهم يقدرون عناء تحملهم هذا الغلاء الكبير.. وهنا أنا أتحدث عن الحس السياسي في تصرف السادة الوزراء. لقد غضب قطاع واسع من جمهور النادي الأهلي لمشاركة عدد من لاعبي النادي في فرح، في وقت دقيق يتسم بالأزمة، واعتبروا ذلك يمثل استفزازا من اللاعبين لهم، رغم أن من حق أي لاعب أن يشارك في أفراح وحفلات في الظروف العادية.. لذلك أتمنى أن يظل وزراء الحكومة متنبهين إلى أن الأغلب الأعم يعاني وطأة التضخم ويحتاجون أن يشعروا بأن حكومتهم متضامنة معهم.
ما يصنع الحداد
إذا كنت ممن يدعم سياسة روسيا، فمن المؤكد وفق ما يرى أشرف عزب في “الوفد” أن الفرح ملأ قلبك الكبير، وأنت ترى وتسمع أو تقرأ أن «بوتين» استشهد بآيات من القرآن الكريم، وحدثتك نفسك بأن بوتين وضع إحدى قدميه على طريق الهداية، وأنه منحة من السماء، أو قلت كما قال الرئيس الشيشانى قديروف، إن بوتين رئيس يتقى الله، ونحن محظوظون، وقد أهدى بوتين من قبل أقدم نسخة خطية للقرآن في موسكو إلى المرشد الإيرانى الأعلى. أما إن كنت ممن يحبون سياسات الولايات المتحدة الأمريكية، فلن نتعب كثيرا، فقط سنكرر ما ذكرناه في الفقرة السابقة، مع حذف كلمة بوتين، ووضع بايدن بدلا منها، مع تغيير عدد من الجمل والعبارات والأخبار التي تشير إلى تقرُّب بايدن من المسلمين، على شاكلة: «بايدن يهنئ المسلمين برأس السنة الهجرية، ويهنئ المسلمين بحلول شهر رمضان مستشهدا بآية قرآنية» إلخ. ومن المؤكد حسب الكاتب، أنك ازددت فرحا وسرورا وتهليلا وتكبيرا بعد إقامة صلاة التراويح في رمضان الماضي في ميدان «تايمز سكوير» في نيويورك، في مشهد هو الأول في تاريخ أمريكا.. وقلت: لقد تم فتح نيويورك ودخلها الإسلام، أما إن كنت من هواة التاريخ، ومعرفة الحقائق دون هوى، فيسرد الكاتب إليك ثلاث روايات، ستعرف منها وحدك حقيقة الواقع دون عناء. الأولى: أثناء الحملة الفرنسية على مصر«1798-1801»، يقول هربرت فيشر أستاذ التاريخ في جامعة شيفيلد في كتابه “نابليون”: «كان مركز الجيش الفرنسي في وسط أمة إسلامية شديدة الاستمساك بدينها، لا تبعث بطبيعة الحال على الاطمئنان، رغم الانتصارات الأولية الحاسمة، التي أحرزها نابليون «أبو النار» كما كان يلقبه المصريون، أدرك نابليون ضرورة مجاراة الميول الدينية السائدة في أمة اشتهرت بتعلقها بالأوهام، وذكر في نفسه كيف أن زيارة الإسكندر الأكبر لمعبد آمون جعلته ابن «جوبتر» كبير الآلهة، وكيف نال الإسكندر بتلك الخطوة ما لم يكن ليناله لو كان تحت إمرته مئة وعشرون ألفا من المقدونيين.
إهدار للوقت
الأعمار بيد الله، لكن لا يزال الموت كما لاحظ وليد طوغان في “الوطن” مشكلة تؤرق العلماء. في روسيا حاولوا إيجاد حلول على طريقة الحزب الشيوعي، جمدوا أجسادا ميتة من أيام الرئيس ليونيد بريجينيف، انتظارا لاكتشاف طريقة ممكنة لإحيائهم مرة أخرى. الله وحده يحيي العظام وهي رميم، لكن العلماء الروس قالوا وقتها، إن الأرواح لا تفنى عندما تغادر الأجساد.. لأنها تبقى أثيرا محلقا في طبقات الهواء، مثلها مثل الأصوات الآدمية. قبل سقوط الاتحاد السوفييتي، وفي عهد الرئيس غروميكو بدأوا تجارب لإعادة تجميع أصوات أناس عاشوا قبل آلاف السنين. استمرت تلك التجارب سنوات، على أساس أنهم لو نجحوا في استعادة الأصوات من الفضاء، فالأكيد أنهم سينجحون في استعادة الأرواح أيضا. في كوريا الشمالية تجارب مشابهة.. وطريفة. يقال إنه في العاصمة الكورية بيونغ يانغ، هناك مستشفى تابع للجيش الكوري يحتفظون فيه بأنسجة أجنة ماتوا منذ عشرات السنين، انتظارا لانتهاء تجارب «إعادة الروح». وتجاربهم في إعادة الروح مستمرة منذ سنوات أيضا.. فهم الآخرون اعتقدوا أن الروح أثير.. أو ذرات، وما دامت كذلك، فلا بد من أن هناك طريقة لاستعادتها من الهواء. يسألونك عن الروح.. قل الروح من أمر ربي، لكن في كوريا الشعبية الاشتراكية الشيوعية الديكتاتورية يقولون، إنه ما دامت التجارب مستمرة، والأبحاث هي الأخرى مستمرة.. فالأكيد أن ما سوف يأتى به العلم.. كثير. قبل سنوات، كان الحديث عن مثل هذه الموضوعات أكثر من خرافة.. لكن اليوم هناك خبراء يتكلمون في بلدان كثيرة عن بوادر نجاح.. يقولون إنهم لو نجحوا فسيعرفون. ولو عرفوا، فسيبتكرون طريقة لاستعادة الموتى من الحياة الأخرى.
مات في النهاية
ما مناسبة هذا الكلام الآن الذي ذكره للتو وليد طوغان؟ المناسبة.. خبر وفاة الطبيب الأشهر في اليابان هينوهارا منذ فترة قصيرة. هينوهارا مات عن 105 أعوام، مات بعد حياة طويلة، وسمعة طيبة، وأبحاث فريدة، ومحاولات مضنية سعيا وراء أسرار الموت، وبحثا عن طريقة تجعل الإنسان يعيش أطول.. فلا تؤثر فيه شيخوخة ولا يُتلف خلاياه وأعضاءه مرض. المشهور عن هينوهارا لجوؤه لوصفات طبية تقليدية قديمة. ويقال إنه استعان ببعض نظريات اليابانيين القدماء في التعامل مع «روح الإنسان» لا جسده، لتبقى الروح، حتى لو مات الجسد. صحيح تعدى هينوهارا المئة عام.. لكن النكتة أنه مات. مات وشهرته واسعة حول العالم. الرجل كان معروفا في الصين والهند، وفي الشرق الأوسط أيضا.. وفي اليابان كثيرون حزانى على الرجل، لكن هذا لا يمنع من أن هناك من يتندرون على الذي حاول أن يفعله. أغلب أنواع البشر يتعاملون مع عمر الإنسان حسب الظروف.. يعني لو كان متدينا: فالعمر واحد والرب واحد. لو ليس لك في الإيمان، فالعمر ينتهي بالمرض العضال، وعدم قدرة الجسم على التغلب على الوهن. لكن هينوهارا قال قبل موته، إنه اقترب من بداية الطريق لجعل البشر يعيشون طويلا.. أطول فترة ممكنة.. هو نفسه كان يأمل في أن يعيش مئتي عام أو ثلاثمئة.. وربما أربعمئة. كيف؟ نظريته تقول، إن الموت له أعراض.. يعني عوامل مؤدية للوفاة، والوفاة تعني عدم قدرة الأجهزة الحيوية لجسمه على الاستمرار في أداء وظائفها، قال إن وظائف الأعضاء الإنسانية هرمونية.. يعني هناك ما ينظمها ويجعلها متناغمة مع بعضها. هذا التناغم هو الروح، وعام 1982 قال: «الروح» عبارة عن «كهرباء كونية»، وعندما يموت الواحد منا، فهذا لا يعني أن وظائف جسمه توقفت، إنما يعنى أن «الكهرباء الكونية» انقطعت عن جسده.
فراعنة صغار
كان للطفولة في مصر القديمة مكانة قل أن توجد في العالم كله.. لدى أمل جمال مزيد من التفاصيل في “البوابة”: حرص المصري القديم على توجيه عناية خاصة بالطفل، ليس فقط من يوم ميلاده، بل من مرحلة ما قبل الولادة، وهو جنين في بطن أمه. فقد “اهتم المصري القديم بالسيدة الحامل، سواء صحيا أو دينيا أو قانونيا، فمن الناحية الصحية كانت السيدة الحامل تتبع نظاما غذائيا يتناسب مع ما تتطلبه فتره الحمل أما من الناحية الدينية فقد كانت تستخدم التمائم والسكاكين والوشم لحمايتها وجنينها من قوى الشر. كما اهتمت الدولة من الناحية القانونية بالمرأة الحامل، وكانت تؤجل العقوبات المفروضة عليها حتى تضع حملها مراعاة لظروفها الصحية من جهة، ومن جهة أخرى لا ذنب لجنينها بما اقترفته الأم “كانت العناية بالوليد تبدأ بالرضاعة الطبيعية من الأم، ولعل الأم التي يضرب بها المثل عندهم هي إيزيس الربة الإلهة التي تحمل ابنها حورس الطفل والإله ابن الإله أوزيريس، وهناك العديد والعديد من التماثيل والصور التي تثمن ذلك، أو من المرضعة، التي لها دور مهم عند الحاجة لراحة الأم النفساء لبعض الوقت كان استخدام المرضعات من عادات الأسر الكبيرة، لكن الأسر الفقيرة في المجتمع، استخدمتها أيضا، في نهاية عصر الرعامسة. كانت المرضعات في الطبقات الراقية تنلن احتراما كبيرا وكانت صورهن في المناظر في مقاييس السادة نفسها، إلا أنهن كن يؤخرن إلى آخر الصف في الأسرة الملكية، كانت لهن مكانة سامية في المجتمع، وكانت صلاتهن بدوائر القصر الداخلية سببا مهما في ترقيه أزواجهن، كان الأمر كذلك مع مرضعة نفرتيتي. فقد كانت وزوجها قائد المركبات أي زوجة أحد قيادات عصر أخناتون. “كانت هناك مربيات أيضا وهي وظيفة أقل قدرا من المرضعة، حين تلد الملكة ولدا تخصص له المراضع والمربيات. والمربية تعني مرافقة، وقد تعني خادمة، وقد تعني مربية حقيقية وهي دائما من الإناث”. حرص المصري القديم على حسن تسمية المواليد وكان الابن ينسب لأبيه. ويذكر الجد الأول والثاني لأبيه. كانت التسميات إما دينية أو دنيوية ومنها ما زال متداولا حتى اليوم مثل إيزيس ورمسيس وغيرها. وحرص أيضا على تسجيل المواليد، حيث كان هناك تعداد للسكان يتم عمله كل عامين وكانت هناك قوائم بإحصاء السكان وتسجيل المواليد وعقود الزواج أيضا.