لندن ـ «القدس العربي»: تتسابق شركات السيارات من أجل إنتاج سيارات كهربائية تعمل ببطاريات لا تنفد سريعاً، لتتغلب على القلق الأساسي الذي يواجه هذه الصناعة، وهو الحاجة المتكررة لإعادة الشحن، والخوف من نفاد البطارية على الطرق الخارجية.
وكشفت أكبر شركة لإنتاج السيارات في العالم أنها تعمل على تطوير مركبات تسير لمدى يصل إلى 1500 كلم دون الحاجة لإعادة الشحن، وهو ما يعني أن سيارات المستقبل سيكون بمقدورها السفر من بلد إلى آخر من دون أن يضطر السابق للتوقف من أجل التزود بالوقود أو إعادة شحن البطارية.
وفي حال رأت هذه السيارات النور فعلاً فهذا يعني أن المركبات الكهربائية سوف تتفوق على نظيرتها التقليدية في مسألة السير على الطريق قبل الحاجة إلى تعبئة الوقود أو إعادة الشحن.
وتشير أحدث المعلومات التي نشرتها جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليها «القدس العربي» إلى أنه خلال سنوات قليلة سيُصبح في العالم سيارات قادرة على السير لمسافة تصل إلى 1500 كيلو متر أو تتجاوز ذلك دون الحاجة إلى إعادة شحنها.
وفي حال إنتاج سيارات بهذا المدى فمن المتوقع أن تحدث طفرة إضافية في سوق السيارات الكهربائية، بل ربما تختفي تماماً السيارات العاملة بالوقود التقليدي.
ونقل التقرير عن شركة «تويوتا» اليابانية، وهي أكبر منتج للسيارات في العالم، قولها إنها سيكون لديها سيارات كهربائية تقدم نطاقات تقترب من 1000 ميل تقريباً (1500 كيلو متر) وذلك خلال سنوات قليلة وفي وقت أقرب مما قد يعتقد الناس.
وباعت شركة صناعة السيارات اليابانية «تويوتا» حوالي 10.5 مليون سيارة على مستوى العالم العام الماضي، وهي الأكبر في العالم. وأعلنت مؤخراً عن مصنع جديد للسيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية والذي سيبدأ في إنتاج نماذج جديدة في عام 2026.
وقال تقرير «دايلي ميل» إنه «لن يقتصر الأمر لدى تويوتا على تصميم هذه السيارات وتصنيعها بشكل مختلف فحسب، بل سيتم تشغيلها بواسطة مجموعة من البطاريات الجديدة والمتقدمة التي ستوفر نطاقات أكبر بكثير من تلك المتوفرة في الأسواق اليوم».
وأطول مدى معروض حالياً هو 453 ميلاً (725 كيلو مترا) وهذا توفره شركة «مرسيدس» الألمانية عبر أحد طرازات سياراتها الكهربائية، وهي سيارة فارهة يصل سعرها إلى 130 ألف دولار أمريكي.
وتقول تويوتا إن نماذجها المستقبلية ستعمل على تحسين هذا الأمر، وبأسعار معقولة جداً.
وقال تاكيرو كاتو، رئيس منشأة الإنتاج الجديدة لشركة تويوتا، إن المدى سيكون أساسياً لجذب قاعدة أوسع من العملاء، ويوضح قائلاً: «سنحتاج إلى خيارات مختلفة للبطاريات، تماما كما لدينا أنواع مختلفة من المحركات». ويضيف: «من المهم تقديم حلول البطاريات المتوافقة مع مجموعة متنوعة من النماذج واحتياجات العملاء».
وتعتقد شركة «تويوتا» أنها ستبيع السيارات الكهربائية ذات هذه النطاقات قبل نهاية العقد الحالي. حيث تقول شركة «تويوتا» إنها حققت تقدماً كبيراً في سعيها لتحسين متانة بطاريات الحالة الصلبة، وتعتقد الآن أن هذه التقنية ستكون في سياراتها الإنتاجية بحلول عام 2028.
وتضيف شركة صناعة السيارات: «تحتوي بطاريات الليثيوم أيون ذات الحالة الصلبة على إلكتروليت صلب يسمح بحركة الأيونات بشكل أسرع وتحمل أكبر للجهد العالي ودرجات الحرارة، وهذه الصفات تجعل البطاريات مناسبة للشحن والتفريغ السريع وتوصيل الطاقة في شكل أصغر».
ومن المتوقع أن توفر أول بطارية صلبة من تويوتا نطاقًا يصل إلى 621 ميلاً (ألف كيلو متر) ويمكن إعادة شحنها في أقل من 10 دقائق.
وتدعي «تويوتا» أن لديها بالفعل «بطارية ليثيوم أيون ذات حالة صلبة ذات مواصفات أعلى» قيد التطوير، وتستهدف تحسين النطاق بحوالي 50 في المئة لتوفير أكثر من 1200 كيلومتر (746 ميلاً) بين الشحنات.