وداعا لحديقة امريكا الخلفية

حجم الخط
0

وداعا لحديقة امريكا الخلفية

عادل محمد زايدوداعا لحديقة امريكا الخلفية طالما اعتبرت وتعتبر الولايات المتحدة الامريكية دول امريكا الجنوبية او اللاتينية مجرد الحديقة الخلفية لها مغيبة لها او تتعرض دائما للتهميش من قبل الاعلام العالمي وكان العالم غير مهتم بما يجري في هذه الدول مؤخرا، اي في السنوات القليلة الماضية. ما قامت بة فنزويلا بقيادة رئيسها شافيز من معارضة واضحة لسياسات اولايات المتحدة غير العقلانية والهمجية والتي لا تنم عن اخلاق دولة متحضرة تؤسس ثقافة الغاب وتعود بالزمن الي ما قبل الحرب العالمية الثانية شاءت ام ابت. فاز شافيز بالانتخابات الرئاسية ولكن ما اعجبني هو موقف المعارضه التي قبلت بنتائج الانتخابات هذا حسب وسائل الاعلام. بيت القصيد هو ما اعلنه هوغو شافيز عقب فوزه وهو اتباعه اشتراكية جديدة او سياسة اقتصادية جديدة بعدها بفتره ما اوردته وسائل الاعلام عن تدهور صحة الرئيس الكوبي فيدل كاسترو وقيام اخيه راؤول باعماله، هذه الاخبار ربما افرحت واشنطن من انها ربما تستغل هذه الفرصة الذهبية بالنسبة لها علي الاقل في نزع ما تخاف منه الصواريخ الكوبية باحد طرقها التقليدية الافغنة والعرقنة او ربما بروستوريكا كوبية قد تنفذ لها ما تحلم به او حكومة خانعة موالية لها لكن ما الاحظه من تحركات راؤول وذلك من زياراته للصين يدفع الي الامل من انه يمكن ان تتبع كوبا سياسات اقتصادية جريئة دون التخلي عن مبادئها الاشتراكية استفادة من التجربة الصينية التي ما زالت تؤرق الامريكان واخرها اطلاق الصين لصاروخ اوقع قمرا اصطناعيا فعلينا ان نتخيل كوبا باشتراكية جديدة وذلك بما تمتلكه من سلاح وايضا فنزويلا وما تمتلكه من ثقل نفطي واقتصادي وتأثير علي دول امريكا الجنوبية فعلا كارثة من وجهة نظر امريكية، يمكن ان نتذكر ما اسفرت عنه الانتخابات الاكوادورية كذلك والبقية تأتي، ما اريد ان اوصله في هذا المقال المتواضع من ان امريكا الجنوبية تمتلك مستقبلا مغايرا لما تخطط له واشنطن.من خلال ما يحصل تتضح رؤية جديدة حول من ستنظر اليه واشنطن من جديد نحوها باعتبارها دولا في قاموسها مارقة، اتمني من كل شعوب امريكا اللاتينية التي غالبا ما عانت من التهميش علي المستوي الداخلي وعلي مستوي السياسة الخارجية العالمية ان تتقبل سياساتها الحالية وان تستجيب الي تغييرات جذرية حقيقية وجوهرية لا تدعمها واشنطن باي شكل من الاشكال، يمكنها ان تبقي الدول الاشتراكية علي اشتراكيتها لكن يمكن ان تستفيد من التجربة الصينية، وان تضع حدا للملكية العامة وخطا احمر لا يتجاوزه المتجاوزون مثلا في اعتقادي الاشتراكية الحقيقية هي في اشتراك الناس في الماء والكهرباء والطاقة والمواد الاساسية لعيش الانسان والحيوان لحديث النبي محمد صلي الله علية مسلم الناس شركاء في النار والماء والكلأ ، صدق رسول الله ويقصد بالنار وسائل الطاقة للإنارة وهي ليست سوي الكهرباء والمواد النفطية والكلأ في اللغة العربية هو ما تنبته الارض من الحشائش، اضف الي ذلك اشتراك الناس في التعليم بانواعه الاساسي والجامعي والمهني والعالي وكذا الصحة واعتبار الاراضي المشاعة ملكا للدولة واني لاعتبرها الحد الادني من الاشتراكية. وكذا الدول التي تحولت الي اقتصاد السوق يمكنها الحد من مضار الرأسمالية وكذا الحد من المساس بحرية الفرد. فحريتك تنتهي عندما تبدأ حرية الاخرين. فيجب بذلك في اعتقادي ارساء المساواة عن طريق اصدار بطاقات شخصية تحمل الاسم الرباعي اسم الشخص والاب والجد وابو الجد بدون ذكر اسم العائلة مع ذكر اسم الام الرباعي ايضا لعدم تشابه الاسماء ولتكريم الام ايضا مما يعطي تكريما اكبر للمرأة بكتابة اسمها في البطاقة الشخصية للفرد.ايضا بوضع بطاقة مزاولة مهنة لكل عامل او موظف في اي موقع في البلاد لضمان حقوقه المادية بالاضافة الي البطاقة النقابية والتي لن تؤتي ثمارها الفعلية الا بتفعيل الحركة العمالية في كل المجالات لتحديد الحد الادني للاجور وهو ما تستغله الرأسمالية وحتي الاشتراكية في ظلم العامل او الموظف، ومحاولة القيام بالاصلاح السياسي الحقيقي والذي ينتج احزابا مشتركة في كل الثوابت الوطنية وتبقي لها قناعات في كيفية تثبيت وارساء قواعد الحرية والكرامة والوصول شيئا فشيئا الي ثمار الديمقراطية. ايضا محاربة الاحتكار، واستغلال الوظيفة العامة وتدويلها وكذا الربا ومحاولة ارساء قواعد المرابحة في البنوك. بذلك اعتقد انه بمزيد من البحث والتفكير العميق بالنتاج الفكري في المجالات السياسية والاقتصادية وبأخذ ما يناسب هذه الدول فعلا ستتجلي الحقيقة امام اعينهم في كيفية الوصول الي المدينة الفاضلة التي كتب عنها الفلاسفة وعلماء الاقتصاد والسياسة سعيا وراء حياة كريمة للبشرية.مع خالص تحياتي لكل الشعوب بالوصول الي الحرية والكرامه والديموقراطية. كاتب من اليمن[email protected] 8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية