بيروت- «القدس العربي» : تودّع الكنيسة المارونية ومعها لبنان اليوم البطريرك الماروني السابق الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في مأتم مهيب يشارك فيه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري وسط إقفال تام للادارات العامة والمؤسسات والمدارس وحداد وطني إفساحاً في المجال امام أوسع مشاركة شعبية.
وكان موكب البطريرك صفير إنطلق من مستشفى اوتيل ديو إلى الصرح البطريركي وسط استقبالات شعبية على طول الاوتوستراد وصولاً إلى بكركي حيث حُمل النعش من قبل المطارنة والرهبان ودخل إلى الصرح على وقع ترانيم دينية عزفتها ثلة من قوى الامن الداخلي وعلى وقع الزغاريد والصلوات وقرع الاجراس حزناً.وسُجّي الجثمان داخل كنيسة سيدة الانتقال في الصرح إلى حين موعد مراسم دفنه الكبرى برئاسة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ومشاركة ممثل للبابا فرنسيس. وقد تمّ صنع نعش البطريرك صفير على يد الفنان رودي رحمة من خشب زيتون وادي قنوبين ومن صخور بكركي وأرز الرب. وتواصلت تقديم التعازي في بكركي ، ودعا رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في بيان، «جميع المحازبين والمؤيدين واللبنانيين إلى المشاركة بكثافة في مراسم دفن غبطة ابينا مثلث الرحمة البطريرك الكاردينال مار نصارلله بطرس صفير، تعبيراً منا عن محبتنا لهذا البطريرك العظيم، وتقديراً منا لدور بكركي التاريخي، ودعماً لدور غبطة ابينا البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. عسى ان يكون انتقال البطريرك صفير إلى حضن الآب السماوي انتقالاً لنا ايضاً في لبنان من حال إلى حال أفضل».
وبعد ملاحظة الإعلام أن التيار الوطني الحر لم يشارك في محطات الاستقبال على طول الاوتوستراد أمس الاربعاء، صدر عن التيار الوطني الحر البيان الآتي «مع وداع المثلث الرحمات البطريرك مار نصرالله بطرس صفير يودّع لبنان قائداً روحيّاً وزمنياً كبيراً طبع مرحلة هامة من تاريخ الوطن. لقد كانت لغبطته مواقف وطنية نابعة من تمسكه باستقلال لبنان وقراره الحر ساهمت باستنهاض اللبنانيين وجمع كلمتهم في الظروف الصعبة. إن التيار الوطني الحر الذي ينعي البطريرك الراحل يعزّي جميع اللبنانيين وبخاصة أبناء الطائفة الماررنية في لبنان والعالم ويعاهد البطريركية المارونية على البقاء إلى جانبها في دفاعها عن لبنان السيد الحر والمتنوع، يدعو إلى أوسع مشاركة في مراسم الدفن متمنياً على الجميع الاكتفاء بحمل الإعلام اللبنانية».