تونس ـ المهديّة ـ ‘القدس العربي’ ـ من ناجي العجمي: هو المشروع الحلم الذي سيجسّد على أرض الواقع… هو المشروع القنبلة التي ستفجّر فيه مواهب وطاقات المبدعين من أبناء محافظات المهديّة وكل جهات البلاد… هو الشّريط الحدث الذي سيعطي للمهديّة حجمها الحقيقيّ من خلال سيرة توثيقيّة لتاريخ وقع وأده ولحضارات تعاقبت ولترسّخ في التّاريخ حيث برزت فيها المهديّة لتغيّر وجه التّاريخ منذ آلاف السّنين عبر الحضارة البونيّة الأولى وما تلاها من تعاقب لحضارات غرب البحر المتوسّط وما أضفت عليه مراحل حاسمة من تاريخ البشريّة من مسحات وخصوصيّات بنسائم ‘مهدويّة’ حين كانت ‘عاصمة الفواطم’ ومقرّ حكم الشّيعة العلويّين، وليضيق البحر بسفن الفاطميّين وأساطيلهم التي جابت أعالي البحار ودانت لهم رقاب الجبابرة حتّى انقلاب الأمور عليها ومحاولة إزالتها من الخارطة لما أبدته من مقاومة تناساها التّاريخ، وليقع النّبش فيها من خلال الفيلم الذي هو للمنتج السينمائي ابن المهديّة: رضا التّركيّ ونصّ وسيناريو للفنّان: النّاصر الكسراوي أصيل المدينة نفسها.*انجاز بآلاف الملايين وآلاف الممثّلين:
بحسب ما توفّر لـ’القدس العربيّ ‘ من معلومات جدّ أكيدة، فانّ وزارة الثّقافة التّونسيّة وافقت على تمويل هذا العمل الضّخم لما له من انعكاسات من شأنها التأثيث ورصد الحلقة المفقودة من تاريخ بلادنا وبلدان البحر الأبيض المتوسّط وما اكتنف عدّة مناطق من غموض وشوائب في تحديد ‘ مقاطعة جمّـة ‘ التي هي المهديّة وضواحيها بحسب ما اعتمد في كتابة النّصّ والسيناريو.
وعن سؤال توجّهت به ‘القدس العربيّ’ للمخرج حول بدء تصوير هذا العمل وما يتطلّبه من حاجة ماسّة لممثّلين و’كومبارسات’ ومستلزمات التّصوير لأحداث تجمع بين العهود البونيّة والقرطاجنّية والرومانيّة إلى حدود ملحمة الفاطميّين وثورة أبي يزيد صاحب الحمار التي تزامنت مع عهد ‘المنصور’، أفادنا المخرج النّاصر الكسراوي أنّ الاستعدادات على أشدّها للبدء الفعليّ في التّصوير الرّبيع القادم، معبّرا في الآن ذاته أنّ كل الأماكن تقريبا تقع في المحافظة وما جاورها من ضواحي برّية وبحريّة وأنّ الأمل كبير في انتاح هذه الحلقة بما حملت من إرهاصات أوّلها رغبة المنتج في تقديم عمل يؤرّخ ويوثّـّق لجهة ضاربة في التّجذّر والأصالة بمثل هذه المغامرة التي عهدها فيه كلّ المتعاملين معه على النّطاق العالميّ.* صور للمخرج النّاصر الكسراوي والمنتج رضا التّركي *المخرج: النّاصر الكسراوي*المنتج: رضا التّركي…