وزارة الداخلية الفلسطينية تشرع بفتح ملف العملاء المتعاونين مع إسرائيل والأجهزة الأمنية تقترب من التوصل لحل أزمة اختطاف الصحافيين الأجنبيين
وزارة الداخلية الفلسطينية تشرع بفتح ملف العملاء المتعاونين مع إسرائيل والأجهزة الأمنية تقترب من التوصل لحل أزمة اختطاف الصحافيين الأجنبيين غزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية عن البدء في فتح ملف العملاء المتعاونين مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، مطالبة في الوقت ذاته جميع الفصائل الفلسطينية بضرورة التعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة وتقديم كل ما لديها من معلومات بخصوص هذا الملف للعمل علي اجتثاث ظاهرة العملاء من المجتمع الفلسطيني. وقال خالد أبو هلال الناطق الرسمي باسم الوزارة خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة غزة مساء أول أمس أن وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام أصدر تعميماً لكافة الأجهزة الأمنية الفلسطينية بفتح ملف العملاء المتعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي، وطالب أبو هلال خلال المؤتمر من كافة الفصائل الفلسطينية المسلحة التي تمتلك معلومات حول الملف بأن تقدم كل ما لديها للأجهزة المختصة للمساعدة في اجتثاث هذه الظاهرة من المجتمع الفلسطيني التي اعتبرها بأنها أصبحت تقض مضاجع الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة الفلسطينية. وفي موضوع آخر طالب أبو هلال حركة حماس بالقيام بتسليم المشتبه بهم بقتل ضابط الاستخبارات الفلسطيني العقيد محمد المرسة الذي قتل قبل أيام واتهمت حركة فتح عناصر من حركة حماس بالقيام بعملية قتله حيث قال أحد قياديي فتح في منطقة شمال قطاع غزة ان حركته سلمت أسماء القتلة الي وزير الداخلية مطالبة البدء في عملية التحقيق واعتقال المشتبه فيهم كما طالب في الوقت نفسه حركة فتح بتسليم المتهمين بقتل الدكتور حسين أبو عجوة أحد قادة حركة حماس الذي قتل قبل نحو الشهر واتهمت حركة حماس وقتها عناصر من حركة فتح بالوقوف وراء الحادث. وفي موضوع اختطاف الصحافيين الأجنبيين اللذين اختطفا قبل ثلاثة أيام ويعملان في محطة فوكس نيوز أكد أبو هلال أن الأجهزة الأمنية توصلت الي أطراف خيوط من شأنها أن تساهم في عملية التوصل الي الجهة التي تقف وراء اختطاف الصحافيين، قائلا هناك معلومات أولية تفيد باتجاه حادثة الاختطاف ولكن لا توجد معلومات مؤكدة والجهد سيظهر خلال الساعات القادمة علي أمل أن تؤدي الخيوط الي مرتكبي الجريمة . ولفت أبو هلال الي أن جريمة اختطاف الصحافيين هي الجريمة الأولي التي تمس الصحافة الأجنبية في زمن الحكومة الفلسطينية الحالية، مشيرا الي أن أطقم وزارة الداخلية منذ بداية حدوث عملية الاختطاف تلقت تعليمات من أجل البحث عن المختطفين وتحديد الجهة التي تقف وراء العملية، مؤكدا علي أن الحكومة الفلسطينية لن تخضع لابتزاز الخاطفين. وقال أبو هلال إن عملية الاختطاف هي رسالة سياسية من جهة ما تقصد المساس بالواقع الفلسطيني وكذلك المساس بالحكومة الفلسطينية . وعبر أبو هلال عن أمله بأن يكون دافع هذه الجهة التي اختطفت الصحافيين وطنيا كونه سيسهل المهمة معتبرا في الوقت ذاته أنه إذا كان الدافع وطنيا فإن الأسلوب خاطئ ، قائلا ليس هكذا نعبر عن أهدافنا الوطنية ورؤيتنا السياسية والصحافي الأجنبي هو ضيف علي شعبنا بعض النظر عن جنسيته أو مكان عمله . يذكر أن الصحافيين الأمريكيين اختطفا من قبل مجهولين يستقلون سيارة جيب خلال قيامهما بعملية تصوير وسط مدينة غزة. وأفادت مصادر صحافية تعمل مع المختطفين أنهما قدما قبل نحو 45 يوما مع بدء العملية العسكرية الإسرائيلية أمطار الصيف علي مدينة غزة عقب تمكن ثلاثة فصائل فلسطينية مسلحة من أسر جندي إسرائيلي جنوب القطاع.