وزارة الداخلية تتبع سياسة خانقة واجراءات بيروقراطية مرهقة لتحرم سكان شرقي القدس من حقوقهم

حجم الخط
0

وزارة الداخلية تتبع سياسة خانقة واجراءات بيروقراطية مرهقة لتحرم سكان شرقي القدس من حقوقهم

وزارة الداخلية تتبع سياسة خانقة واجراءات بيروقراطية مرهقة لتحرم سكان شرقي القدس من حقوقهم هل يستطيع انسان أن يجمع شمله مع نفسه؟ للوهلة الاولي لا توجد سخافة أكبر من ذلك، ذلك لأن جمع شمل العائلات هو بطبيعته اجراء يهدف الي التوحيد بين المواطن أو المقيم المحلي مع من لا يتمتع بهذه الصفة، ذلك لأن الانسان ليس بحاجة الي هذا الاجراء اذا كان مواطنا أو مقيما، وإن لم يكن كذلك، فكيف سيدعو نفسه لجمع الشمل؟.هذه ليست أحجية في المنطق. جمع الشمل الذاتي هو مصطلح شائع في العامين الأخيرين في مكتب الداخلية في شرقي القدس. في السابق عندما كانوا ينتزعون من السكان الفلسطينيين العرب حقهم في الاقامة بعد غيابهم لعدة سنوات، كان بامكانهم أن يستعيدوها من خلال تقديم طلب جمع شمل ذاتي والدخول في اجراء مشابه لجمع شمل العائلات لمدي عام حتي عامين.في حزيران (يونيو) 2005 توجهت منظمة هموكيد لحماية الفرد الي وزارة الداخلية وطلبت منها الحصول علي اجراءات جمع الشمل الذاتي، وجاء في الطلب: لقد واجهنا في مكتبنا في الآونة الأخيرة ظاهرة الطلب من سكان مقيمين دائمين في القدس الشرقية كانوا قد حرموا من حقهم في الاقامة بأن يقدموا طلب جمع شمل ذاتي، وخلال الحديث مع موظفي المكتب في شرقي القدس اتضح أن هذا اجراء جديد قد فرض قبل شهرين .بعد سنة ومن قبل وصول الرد علي التوجه الاول كررت منظمة هموكيد طلبها بالحصول علي نص الاجراء الجديد. المحامي يوتام بن هيلل من منظمة هموكيد لحماية الفرد قال في طلبه الموجه للداخلية أن جمع الشمل الذاتي هو خروج عن سياسة كانت متبعة لفترة طويلة ولم يتم فيها التعامل مع طلبات استعادة الاقامة علي أنها طلبات جمع شمل عائلي. في شهر حزيران (يونيو) 2006، وبعد التوجيه الاول بسنة تم الحصول علي رد المسؤول عن حرية المعلومات في وزارة الداخلية، شالوم بن آمو: جمع الشمل الذاتي هو مصطلح داخلي نستخدمه قاصدين طلب الحصول علي تصريح بالاقامة الدائمة في اسرائيل.. وليس هناك اجراء يسمي جمع الشمل الذاتي. المتبع والقائم هو اجراءات طلب تصريح بالاقامة الدائمة .الا أن هذا المصطلح الداخلي تحديدا يعبر عن السخافة اللامنطقية بصورة جيدة: دولة اسرائيل تطلب من الناس أن يجمعوا شملهم مع أنفسهم. في بعض الاحيان يبدو أنه لا توجد حدود للوسائل التي تبتدعها وزارة الداخلية للتنكيل بسكان شرقي القدس كعقوبة لحصولهم علي الاقامة الاسرائيلية أو لانهم يطلبون الحصول عليها ويسعون الي ذلك.طابور الدخول الي المبني القديم من وزارة الداخلية في شرقي القدس تحول، كما نذكر، الي طابور سيء السمعة والصيت بدرجة كبيرة في البلاد. من الناحية الظاهرية طرأ تحسن كبير علي الخدمة مع الانتقال الي المبني الجديد الأكثر حداثة. ولكن المحامي عوديد فيلر، من جمعية حقوق المواطن، يقول ان الطابور في الواقع قد استبدل بأربعة طوابير مرهقة بنفس الدرجة تقريبا.الطابور الاول الذي يبدو مثل تجمهر وازدحام خارج المبني علي مدخل نقطة التفتيش الأمني. أما الطابور الثاني فأطول من الاول وهو يرمي الي تخفيف الضغط عن الداخل. الطابور الثالث يمتد قبل البوابة المنشودة للمكتب. الانتظار في الطوابير الثلاثة الاول يتم وقوفا وقد يمتد لساعات، ومن يحظي بحق الدخول يطالب بعدها بالانتظار لمدة طويلة (جالسا) حتي يأتي دوره عند الموظفين.وهكذا كتب قاضي المحكمة الادارية بوعز أوكون: لن تمر سنوات طويلة حتي نفرك عيوننا ونسأل: كيف قبلنا بالأمر الواضح من الآن. وضع العراقيل البيروقراطية هو وسيلة اخري لقول ما هو بديهي، وهم أن هذه الطلبات (أي جمع الشمل) غير مرغوبة من الدولة . صحيح أن هذه الامور تحدث في منطقة شرقي القدس، خلف الجبال التي هي جزء من دولة القدس البعيدة جدا عن غوش دان، إلا أنها تحدث عندنا عمليا وتحت مسؤوليتنا وعلي الجهة المقابلة من الشارع.الجمهور الديني يحب اتهام المؤسسة العلمانية بتمرير قوانين نجسة. إلا أن تلك القوانين ليست القوانين التي تسمح للشاذين جنسيا بالعيش بكرامة واعتزاز. القوانين النجسة هي تلك التي تفرضها وزارة الداخلية، والتي تحرم الكثير من سكان شرقي القدس من الحقوق الي أن يثبتوا عكس ذلك، أو الي أن تحكم المحكمة بأمر آخر. وحتي اذا قررت أن من حقهم العيش هنا، فسيُزهقون أرواحهم ويُضيقون عليهم الخناق لسنوات طويلة كعقوبة لإقدامهم علي تقديم هذا الطلب.شاحر ايلانكاتب في الصحيفة(هآرتس) 28/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية