شارون: ملك خاص.
نفنتسئيل: هذا ممنوع قطعا، مع كل الاحترام، لكن كان يجب في رأيي اعادة ذلك للجيش فورا. تخيل مثلا أن شيئا من هذه المادة كان مطلوبا لمحاكمة جنائية. كان يمكن أن تكون تلك مادة رئيسة في شأن خطير أو في دعوى مدنية أو في قضية عامة ما. ليس من الممكن ألبتة وضع اليد على هذه المادة ولا يوجد أي تسويغ لابقاء هذه المادة في ملك خاص.
أغرينات: هل تقول: في صناديق. أين توجد تلك الصناديق؟.
شارون: هذه الصناديق موجودة. وهي عدد من الصناديق الحديدية المقفلة باقفال والموجودة اليوم في غرفة مغلقة عندي في المزرعة. في غرفة مغلقة، غرفة مع ابواب مقفلة. وجيء بتلك الصناديق الى هناك مع مغادرة المجموعة الاخيرة من الاشخاص التي كانت في الفرقة وقت الحرب. وقد وضعت هذه المادة لاجل كتابة تقرير الفرقة. إن هذه المادة كلها يجب الاقبال عليها وقراءتها وكتابة التقرير واعلامها بعلامات.
أغرينات: لكنني اعتقد أن التركيب الجيد يقتضي كما اقترح رفيق أن يسلم ذلك الى قائد الفرقة أو الى المسؤول عن الامور التقنية.
شارون: استطيع أن اسلم ذلك الى قسم التاريخ.
اغرينات: يجب تسليم ذلك الى المسؤول عن تلك الاشياء كي تستطيع الوصول اليها لاجل كتابة التقرير. ونحن نريد الآن الحصول على يومياتك.
شارون: أضمن لكم أن يؤتى بكل ما هناك ليكون امامكم في اسرع وقت ممكن كما هو بالضبط.
يادين: لا اريد أن اصرخ هنا في وجهك أن هذا ليس من شأنك، لكن اذا توجهنا من قبل اللجنة الى ضابط مناسب في هيئة القيادة العامة وطلبنا يوميات فرقة اريك واضطر ذلك الضابط الى أن يقول ليست عندنا، واقول لكم بصورة غير رسمية هي موجودة عند اريك، وقد قال ذلك الضابط هذا في اماكن اخرى. فقد نشأ هنا تراكم كهذا غير منظم في امور النظام والانضباط. ألا ترى هذه المشكلة؟.
شارون: من المؤكد أنني أرى المشكلة كما تراها وتصفها، واستطيع الاتيان بامثلة اخرى. والحديث هنا في هذه الحال عن أمر أُعد لاجل الهدف الواضح وهو كتابة التقرير الذي لم يكتب بعد، وعندي صعاب.
يادين: كل واحد لا يفعل شيئا ما يكون عنده تفسير، ويقول الامر العسكري انه لا يحق لأي شخص ولا يجوز لأي شخص أن يتمسك بوثيقة سرية عسكرية لنترك الممتلكات العسكرية لا تكون في منشآت عسكرية وما أشبه، وتأتي أنت فتقول لي إنني افعل ذلك لاجل التاريخ. أنا لا أجادلك. أنا آتيك بهذا المثال الصغير لانه واضح وبسيط جدا وهو مخالف للقانون العسكري. أنت هنا ولا يهم الهدف، فالهدف مقدس، أنت تتعدى على القانون العسكري.
شارون: حسن، ليس عندي سوى أن اقبل ما تقول.
يادين: هل تتفق معي؟
شارون: لا يمكن الفصل بين الانضباط من نوع ما والانضباط من نوع آخر، أنا اقبل سلفا، يجب استعمال جميع الخطوات.
يادين: هل تقول، يد حديدية؟.
شارون: يد حديدية.
يادين: لو أنك كنت اليوم رئيس هيئة اركان وسمعت بحسب مبدأ اليد الحديدية أنه يوجد قائد اعلى يعتدي على قوانين أمن الميدان بحسب دستور الجيش، فما الذي يسمى يدا حديدية؟.
شارون: يجب ان يكون الجميع تحت تلك اليد الحديدية.
نشرت شهادة شارون بعد الحرب بـ 35 سنة حينما كان شارون غارقا في رقدته في موقع ارشيف الجيش الاسرائيلي في الشبكة، وهو نفس المؤسسة الرسمية التي رفض شارون وابناه منذ عشرات السنين أن يودعا فيها الوثائق العسكرية التي لديهم.
هآرتس 28/1/2014