وزارة الدفاع التونسية ترفض اتهامها بـ’التقصير’ في حماية السفارة الأمريكية

حجم الخط
0

تونس: مسؤول حزبي يتهم حركة النهضة بالتآمر عليهتونس ـ يو بي اي: اتهم الهاشمي الحامدي رئيس كتلة ‘العريضة الشعبية’ في المجلس الوطني التأسيسي التونسي، حركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم بالتآمر عليه.وقال الحامدي المقيم في العاصمة البريطانية في تصريحات بثتها امس الثلاثاء إذاعة ‘شمس اف.ام’ المحلية التونسية، ‘إن جزءا من الطبقة السياسية والإعلامية في تونس يُنفذ ضدّه مؤامرة تقودها حركة النهضة الإسلامية’.واعتبر أن الحكومة التونسية المؤقتة ‘تحاصره سياسيا وإعلاميا وأن لديه مشكلة مع الحقد والغل لدى الاخوان في النهضة’.وشكلت حركة ‘العريضة الشعبية’ مفاجأة انتخابات 23 تشرين الاول (أكتوبر) الماضي في تونس،حيث حصلت على 26 مقعدا في المجلس الوطني التأسيسي، لتكون بذلك القوة الثالثة من حيث عدد المقاعد، ومع ذلك رفضت حركة النهضة الإسلامية الدخول معها في تحالف سياسي.ولفت الحامدي إلى أن سبب عدم عودته إلى تونس يعود إلى ‘جو الكراهية في ظل هذه الحكومة، وإلى ما يُمارس عليه من ظلم وحقرة وإهانة’.واشترط أن يكون ‘مكرما وطرفا في الحوار السياسي عندما يعود إلى تونس، أو أنه لن يعود’، مؤكدا أنه سيخوض الانتخابات الرئاسية التونسية المقبلة إنطلاقا من العاصمة البريطانية.وكان الحامدي قد أعلن في وقت سابق أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية التونسية المقبلة، وأعرب عن يقينه بأنه سيفوز بها، وانه قادر على ‘إخراج تونس من الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها في ظرف 5 سنوات’.من جهة اخرى رفضت وزارة الدفاع التونسية الاتهامات التي وُجهت لها بـ’التقصير’ في حماية السفارة الأمريكية التي تعرضت في الرابع من الشهر الجاري إلى هجوم على خلفية الإحتجاجات ضد الفيلم المسيء للرسول محمد.وقالت الوزارة في بيان نقلته امس الثلاثاء، وكالة الأنباء التونسية الرسمية،إن هذه الاتهامات ‘ناتجة عن عدم دراية بعض الأطراف بمختلف مهام الجيش حسب ما تقتضيه الظروف الصعبة والطارئة’، وذلك في رد واضح على تصريحات سابقة للناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية.وكان عدنان منصر الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية اتهم ضمنيا في تصريحات نشرتها صحيفة ‘ تايم’ الأمريكية المؤسسة العسكرية في بلاده بـ’التقصير’ في حماية السفارة الأمريكية، حيث تطرق فيها إلى’عجز رجال الأمن من الداخلية والجيش على صد المحتجين’. ولفتت الوزارة إلى أن دور القوات المسلحة أثناء حالة الطوارئ ‘هو دور ثانوي وتكميلي لقوات الأمن الداخلي ومعاضد لها في حفظ النظام وإستتباب الأمن وحماية المنشآت الحيوية للبلاد والتصدى لأعمال الشغب والمظاهرات والاحتجاجات’.وأضافت ‘أن دعم قوات الجيش لقوات الأمن الداخلي يتم بطلب من وزارة الداخلية حسب الإجراءات القانونية والتدابير المتفق عليها للمساهمة في المحافظة على النظام العام’.وتابعت ‘أنه من هذا المنطلق طلبت وزارة الداخلية يوم 13 سبتمبر 2012 من وزارة الدفاع الوطني وضع عنصر عسكري لتأمين الباب الرئيسي للسفارة الأمريكية ‘وتم ذلك بالحجم المطلوب’، على حد تعبيرها. ولفت مراقبون إلى أن رد وزارة الدفاع التونسية على الاتهامات بالتقصير الموجهة لها،تأتي فيما راجت أنباء عن استقالة وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي من منصبه،وهي أنباء سارعت الحكومة التونسية المؤقتة إلى نفيها.يُشار إلى أن منصر كان قد أشار في تصريحاته إلى أن الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي أمر بإرسال المئات من رجال الأمن الرئاسي لتفريق المتظاهرين من أمام السفارة الأمريكية، ملمحا إلى عجز قوات الأمن والجيش في التحكم في الإنفلات الأمني’.وشهد محيط السفارة الأمريكية في الرابع عشر من الشهر الجاري أعمال عنف وشغب على خلفية الاحتجاج على الفيلم المسيء للرسول محمد، خلفت 4 قتلى وعشرات الجرحى، بالإضافة إلى خسائر مادية فادحة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية