استشهاد 10 أشخاص بينهم امرأة وطفلاها إثر غارة إسرائيلية في النبطية جنوبي لبنان- (صور وفيديوهات)

حجم الخط
1

بيروت: استشهد عشرة أشخاص على الأقلّ، بينهم أطفال، إثر غارة إسرائيلية في جنوب لبنان، كما أفادت وزارة الصحة اللبنانية السبت في حصيلة جديدة، وسط مخاوف من ارتفاع منسوب التوتر في المنطقة.

وقالت الوزارة في بيان إن “غارة إسرائيلية” استهدفت منطقة وادي الكفور في النبطية في جنوب لبنان أدّت إلى “استشهاد عشرة أشخاص من الجنسية السورية من بينهم امرأة وطفلاها”.

وأضافت الوزارة أن خمسة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح “بينهم ثلاثة من الجنسية السورية، اثنان منهم إصاباتهما حرجة” ويخضعان للعلاج، بالإضافة إلى امرأة لبنانية وشخص سوداني.

وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام الرسمية من جهتها أن ضحايا الغارة هم من اللاجئين والعمال السوريين، لافتة إلى أن الغارة التي نفّذها “طيران حربي إسرائيلي” قرابة الساعة 01,20 بعد منتصف الليل (22,20 ت غ)، استهدفت “معملا للحجارة” الإسمنتية في منطقة صناعية في منطقة النبطية.

وأوضحت الوكالة أن بين الشهداء “عائلة سورية” هم “ناطور المعمل وعائلته”، قضى جميع أفرادها (الأب والأم والأولاد)، بالإضافة إلى عدد من الجرحى “بينهم عمال سوريون”.

وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي من جهته في بيان أن طائراته “هاجمت خلال ساعات الليلة الماضية مستودع أسلحة لحزب الله في منطقة النبطية”.

ويتبادل حزب الله، المدعوم من إيران، إطلاق النار مع إسرائيل عبر الحدود منذ بدء الحرب في قطاع غزّة في 7 تشرين الأوّل/ أكتوبر، “إسناداً” لغزة و”دعماً” لمقاومتها، بعد يوم من اندلاع الحرب في القطاع الفلسطيني، إثر هجوم غير مسبوق لحماس في جنوب إسرائيل.

لكن منسوب التوتّر ارتفع في الفترة الأخيرة بعد مقتل القائد العسكري البارز في حزب الله فؤاد شكر بغارة اسرائيلية في الضاحية الجنوبيّة لبيروت. وتوعّد حزب الله بالرد على مقتله.

وقتل شكر قبل ساعات من اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنيّة في طهران في ضربة نسبت إلى إسرائيل. وتوعّدت طهران بالردّ أيضا على مقتله.

ويأتي ذلك على وقع محادثات في الدوحة في محاولة للتوصل إلى وقف إطلاق نار في قطاع غزة حيث تدور حرب مدمّرة منذ عشرة أشهر بين حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” وإسرائيل.

وأعلنت الولايات المتحدة وقطر ومصر الجمعة تقديم مقترح جديد خلال محادثات الدوحة التي استمرت يومين “يقلّص الفجوات” بين إسرائيل وحركة حماس التي أعلنت رفضه.

وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك إن المفاوضات ستستأنف الأسبوع المقبل في القاهرة، في وقت تتواصل الضغوط الدبلوماسية لتجنّب اتساع رقعة الحرب إقليميا.

في الأثناء، شهدت بيروت خلال أيام حراكا دبلوماسيا، بدأه المبعوث الأمريكي آموس هوكستين الأربعاء، تلاه وزير خارجية فرنسا ستيفان سيجورنيه الخميس، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الجمعة، في إطار جهود دبلوماسية على أكثر من مستوى لاحتواء التوتر بين إيران وحزب الله من جهة وإسرائيل من جهة أخرى.

وقال وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه من بيروت الخميس بعد زيارته رئيس البرلمان نبيه بري إن بلاده “تدعم لبنان، وفي هذا السياق وفي إطار السلام في المنطقة، نأمل كذلك بوقف لإطلاق النار في قطاع غزة” معتبراً ذلك “عنصراً هاماً وضرورياً لضمان السلام في المنطقة”.

وأدّى التصعيد عبر الحدود إلى مقتل 580 شخصا على الأقل في لبنان، غالبيتهم مقاتلون في حزب الله وما لا يقل عن 128 مدنياً، وفق تعداد لوكالة فرانس برس، استنادا إلى السلطات اللبنانيّة وبيانات نعي حزب الله والمجموعات الأخرى.

وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيليّة مقتل 22 عسكريّا و26 مدنيّا على الأقلّ منذ بدء التصعيد، بينهم 12 في الجولان السوري المحتلّ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية