وزارة الصحة العراقية تحذر من «أوميكرون»: انتشاره يدخلنا في موجة أقسى من سابقاتها

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذرت وزارة الصحة الاتحادية في العراق، الأحد، من خطورة دخول وانتشار المتحور الجديد في البلاد، فيما أكدت على أهمية لقاحات كورونا، في تقليل نسب دخول المرضى للمستشفيات والوفيات بشكل كبير.
وقالت، في بيان صحافي، «يتابع الخبراء والمختصون في وزارة الصحة التطورات المتسارعة في الموقف الوبائي العالمي والزيادة الحاصلة في نسب الإصابات وخاصة في الدول الأوروبية وبعض دول الجوار، نتيجة لظهور متحور أوميكرون الذي يتميز عن المتحورات السابقة لفيروس كورونا بسرعة انتشاره، مما جعل تلك الدول تتخذ إجراءات وقائية سريعة ومشددة، وفرض الاغلاق التام لبعض الدول».
وأضاف: «نحذر من خطورة دخول وانتشار المتحور الجديد في بلدنا الحبيب، والذي قد يؤدي إلى التأثير على الوضع الوبائي الحالي وعرقلة الجهود المستمرة للسيطرة على الوباء، وبالتالي، دخول العراق في موجة وبائية أقسى من سابقاتها».
وتابع: «لقد أكدت التقارير والبحوث العلمية الرصينة على أهمية لقاحات كورونا، في تقليل نسب دخول المرضى للمستشفيات والوفيات بشكل كبير، ولم يثبت لحد الآن أن المتحور الجديد (أوميكرون) هو مقاوم للقاحات الرصينة والمعتمدة حاليا».
وحسب البيان، حثت «وزارة الصحة الجميع على المشاركة الفعالة في جهود درء خطورة الموجة الوبائية المقبلة من خلال زيادة نسب الملقحين في المجتمع، والذي سيساهم في تقليل شدة الإصابات للمرضى وتقليل نسب الدخول للمستشفيات وكذلك الوفيات».
ودعت الوزارة، «جميع المواطنين الذين لم يتلقوا اللقاح لحد الآن أو ممن لم يستكملوا جدول اللقاحات بالتوجه إلى مراكز التلقيح المنتشرة في كافة محافظات بلدنا العزيز لتلقي اللقاح حيث تتوفر كميات كبيرة من اللقاحات المختلفة في مراكزنا الصحية، ومن مناشئ رصينة ومعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية» مؤكدة «على الاستفادة من الفترة الحالية حيث الإصابات قليلة والمراكز الصحية غير مزدحمة تفادياً للتزاحم الذي قد يحصل في المراكز الصحية عند تصاعد نسب العدوى والإصابات، وما قد ينتج عنها من شحة في اللقاحات».
وأهاب بيان الوزارة بـ«القنوات الإعلامية كافة والمؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني بتكثيف حملاتها التوعوية لحث المواطنين على الإسراع بأخذ اللقاح في أقرب وقت مع ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية اللازمة».
وأردف: «نؤكد لأبناء شعبنا العزيز، أن وزارة الصحة بملاكاتها القيادية وابطال جيشها الأبيض يبذلون كل ما في وسعهم للسيطرة على الوباء الخبيث من توفير اللقاحات والمستلزمات التشخيصية وتوسيع السعة السريرية لاستيعاب أعداد المرضى والحفاظ على الانجاز الأهم في تحسن الوضع الوبائي والتناقص المستمر بعدد الإصابات والوفيات معاً على مدار الأسابيع الماضية، وتراجع واضح في نسب الإصابات في الفحوصات التشخيصية في جميع مؤسساتنا الصحية».
واختتم البيان بالقول: «كل الشكر والتقدير لأبطال جيشنا الأبيض من الملاكات الطبية والتمريضية والفنية والإدارية الساندة ولكل الجهات الحكومية وغير الحكومية الساندة لجهود وزارة الصحة».
وسبق للوزارة أن نبّهت من مخاطر تراجع مستويات الإقبال على مراكز اللقاح التي وصلت إلى «دون المستويات المطلوبة» وسط تزايد أعداد الدول التي سجلت إصابات بالمتحور الجديد «أوميكرون».
وقال المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، سيف البدر، لوسائل إعلام حكومية، إن «الوزارة حذرت مع ظهور السلالة الجديدة للفايروس المسماة (أوميكرون) من تراجع نسبة إقبال المواطنين على منافذ اللقاح، إذ، لا تزال دون المستويات المطلوبة على الرغم من رفد جميع المراكز الصحية بكميات كبيرة من اللقاحات».
وأوضح أن «الوزارة كانت تهدف الى أن يرتفع عدد الملقحين في اليوم الواحد الى نحو 300 ألف شخص في عموم البلد، إلا أن الإحصائيات أشارت إلى تطعيم 90 ألف شخص يوميا».
وبين البدر أن «الوزارة حرصت على زيادة أعداد العاملين في مجال التطعيم وتدريبهم وزيادة عدد المنافذ التلقيحية لاستيعاب أعداد الراغبين بأخذ اللقاح، كما عملت على رفد جميع المنافذ بالجرعة الثالثة التي خصصت لكبار السن الذين هم فوق 60 عاما والملاكات الطبية والتمريضية الذين هم في تماس مباشر مع المرضى كمرحلة أولية».
وأضاف أن «إحصائيات أعداد الطلبة الملقحين هي الأخرى كانت دون المستوى المطلوب على الرغم من إصدار عدد من التعليمات التي ألزمت مديريات التربية بالالتزام بها وهي تقديم فحص بي سي آر، من قبل الطلبة أسبوعيا، وأخذ موافقة أولياء الأمور عند أخذ الجرعة».
مدير قسم التربية البيئية والصحية في وزارة التربية، نجلة رؤوف نافع، قالت إن «عدد الملقحين الذين تبلغ أعمارهم 12 عاماً فأكثر، بلغ نحو 49 طالبا وطالبة ضمن ثلاث محافظات، موزعين بواقع 40 ألف طالب في محافظة نينوى، بينما بلغ عـدد الملقحين ضمن تربية بغداد الكرخ الثالثة نحو 6 آلاف و340 طالباً، فضلاً عن ألفين و689 طالباً وطالبة في المثنى».
وذكرت أن «القسم نظّم العديد من حملات التوعية بأهمية أخذ القاح، لاسيما أن هناك تخوفا من ظهور المتحور (أوميكرون) في البلاد، بعد أن سجّلت العديد من دول العالم إصابات به».
ونوهت أن «وزارتي الصحة والتربية تحرصان على ضرورة تطعيم الطلبة والملاكات التربوية لضمان استمرار العملية التعليمية وعدم توقفها أو تحولها إلى إلكترونية بشكل كامل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية