وزارة الصحة العراقية تحذّر من متحورات جديدة لكورونا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذّرت وزارة الصحة العراقية، الجمعة، من، تعرض البلاد إلى متحورات جديدة لفيروس «كورونا» وفيما أشارت إلى تجاوز الموجة الرابعة من الوباء، أكدت أن «الخطر» مما يزال قائماً.
وقال المتحدث باسم الوزارة سيف البدر، للوكالة الرسمية، «نعتقد أننا تجاوزنا ذروة الموجة الرابعة، وهذا يختلف عن انحسار الموجة، أي أن المواطن عليه أن لا يقلل من التزاماته الوقائية» مؤكداً أن «خطر ظهور موجات وبائية جديدة ومتحورات أخرى للفيروس لا يزال قائماً وحذرنا من ذلك سابقاً».
وأشار إلى أن «الإقبال على الجرعة التعزيزية دون المستوى المطلوب» داعياً إلى «ضرورة تلقي الجرعة الثالثة كونها مهمة وتحقق حماية عالية لكبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة».
وشهد الموقف الوبائي خلال الأيام الماضية تراجعاً في معدل الإصابات اليومية قابله ارتفاع ملحوظ في معدل الشفاء للمصابين بفيروس كورونا.
ويملك العراق جرعات كافية من اللقاحات المضادة لكورونا، بعد عام من إطلاق حملة التطعيم الواسعة، لكن الإقبال لا يزال ضعيفا، وفق تقرير لموقع «إن بي أر».
ويحتل العراق المرتبة 183 على مستوى العالم في نسبة السكان المحصنين، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، التي تشير إلى أن أقل من فرد من كل 5 أشخاص حصل على جرعتين.
وحصل 17 ٪ من سكان العراق فقط على جرعتين على الرغم من أن الدولة لديها إمدادات لقاح كافية. ويعتبر معدل التطعيم في العراق أقل بكثير من المتوسط ​​العالمي البالغ 54 ٪، وهو بعيد عن هدف منظمة الصحة العالمية المتمثل في تطعيم 70 ٪ على الأقل من سكان كل دولة بحلول نهاية شهر حزيران/يونيو.
في إيران المجاورة، على سبيل المثال، حصل 65 ٪ من سكان البلاد على جرعتي لقاح.

أكدت تجاوز المرحلة الرابعة وقالت إن «الخطر قائم»

في أكتوبر/ تشرين الأول، وسع العراق جهوده لحماية السكان من الوباء من خلال توفير اللقاحات خارج العيادات الصحية، بما في ذلك في المدارس والمساجد وغيرها من الأماكن المزدحمة لتشجيع الناس على التطعيم.
ويحاول العاملون الصحيون في الحكومة العراقية الآن بناء الثقة حول اللقاح وتطعيم المزيد من الناس.
وقال حيدر سلمان، الطبيب الذي يعمل في وزارة الصحة العراقية في مدينة البصرة، إن جزءا من المشكلة في طرح لقاح جديد، هو أن العراقيين يشككون بشكل انعكاسي في أي برنامج من الحكومة.
وأضاف: «ليس لدينا أي ثقة في القيادات أو في نظامنا أو في حكمنا».
واعتمدت العراق التطعيم عبر 3 أنواع من اللقاحات هي فايزر ـ بيونتك، وأسترازينيكا، وسينوفارم.
وأوضح سلمان أن بعض العراقيين لا يثقون في جرعة شركة «فايزر» لأنها مصنوعة في الولايات المتحدة، بينما يرفض آخرون تلقي لقاح «سينوفارم» على اعتبار أنه من الصين. ولا يريد الآخرون أيا من اللقاحات لمجرد أن الحكومة العراقية تحثهم على التطعيم، حسب الطبيب سلمان.
في منطقة زيونة في العاصمة بغداد، أنشأ فريق من أربعة موظفين صحيين حكوميين عيادة متنقلة للتطعيم ضد فيروس كورونا بداخل مركز للتسوق، حيث يعملون من خلال طاولة قابلة للطي، فيما يتم الحقن خلف ستارة زرقاء.
وتعمل الممرضة منيرة مزهر في هذا الموقع وهي تتحدث مع الناس وتجيب على الأسئلة في محاولة لإقناعهم بالتطعيم.
تقول إنها وزملاءها بدأوا العمل في المركز التجاري، مردفة: «يجد بعض الناس صعوبة في الذهاب إلى العيادات الصحية أثناء النهار، لأنهم يعملون أو حتى بسبب الازدحام المروري في بغداد نهارا».
وتابعت: «لذلك افتتحنا مراكز التطعيم هذه في مراكز التسوق وأماكن أخرى لتطعيم المزيد من الناس. ونقدم اللقاحات حتى الساعة 8 مساء في محاولة للوصول إلى الأشخاص بعد توقفهم عن العمل».
في بلد مثقل بالفساد وسوء الخدمات العامة، قالت مزهر، إن بعض الناس يقولون لها إن «الحكومة لا تستطيع تزويدنا بالكهرباء، فكيف أعرف أنهم يمنحوني لقاحا آمنا؟».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية