بغداد ـ «القدس العربي» أكد المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية سيف البدر، أمس الأربعاء، على أن الموقف الوبائي لا يزال مسيطرا عليه، داعيا المواطنين إلى الالتزام باساسيات الوقاية الصحية إلى جانب تلقي اللقاح.
وقال في تصريح لعدد من وسائل الإعلام المحلية، إن «الزيادة في عدد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا خلال الموقف الوبائي الأخير، أمر متوقع حذرت منه وزارة الصحة ووزير الصحة في مؤتمرات عدة وبيانات متتالية، إذا ما استمر عدم الالتزام بمقررات بأساسيات الوقاية، وحتى قبل ظهور السلالة الجديدة».
وأكد أن «الوضع لغاية الآن مسيطر عليه وقادر على التعامل مع الزيادة الخطيرة، وما تزال لدينا آلاف الآسرة المخصصة لعلاج المصابين بفيروس كورونا غير مشغولة تمكننا من التعامل مع أي زيادة محتملة».
وأضاف: «لكن كل نظام صحي في العالم لديه محدودية، حتى بالنسبة للدول المتقدمة هنالك عدد محدد يمكن التعامل معها، وهو الأمر الذي لا يتعامل مع عدد الحالات وإنما خطورتها».
وأشار إلى أن «هذه الموجة تمتاز بإصابات أشد وأكثر خطورة من الموجة السابقة، وما يزال الزمام بأيدينا، حيث يمكننا احتواء هذه الزيادة من خلال الالتزام بأساسيات الوقاية البسيطة التي لا نزال نكررها منذ أشهر، الكمامة والتباعد الاجتماعي، وغسل اليدين بالماء والصابون وكذلك تلقي اللقاح».
وبشأن اللقاح، لفت إلى أن «جميع اللقاحات التي يجري اعتمادها آمنة وموثقة من مصادر عالمية رصينة، ويمكن لأي شخص مشمول باللقاح أن يسجل من خلال التطبيق الالكتروني الذي أطلقته الوزارة، ويمكن أيضا المراجعة المباشرة لأقرب منفذ تلقيحي».
ودعا المتحدث باسم الصحة «جميع المواطنين إلى تلقي اللقاح الذي لا يغني عن الالتزام بأساسيات الوقاية، وأن لوسائل الإعلام دور أساسي في التثقيف بهذا الشأن».
وتخطّت الإصابات اليومية بفيروس كورونا في العراق، حاجز الـ7 آلاف حالة يومياً، حسب آخر إحصائية لوزارة الصحة والبيئة العراقية، في أعلى حصيلة يومية لعدد الإصابات منذ تفشي الوباء.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة في إقليم كردستان العراق، أمس، استمرار إغلاق المدارس إذا استمرت الإصابات بالارتفاع.
وقال وزير الصحة في الاقليم سامان برزنجي، خلال مؤتمر صحافي عقده مع رئيس لجنة التربية والتعليم ببرلمان كردستان عبد السلام دولمري، إن «اقليم كردستان سجل خلال الـ 24 ساعة الماضية أكثر من 1200 إصابة بكورونا» مبيناً أن «أعداد الإصابات بالإقليم في ارتفاع مستمر».
وأضاف أن «في حالة استمرار ارتفاع أعداد المصابين بالاقليم سيستمر إغلاق أبواب المدارس».
في حين، قال رئيس اللجنة عبد السلام دولمري : «معلوم لدى الجميع أنه في الوقت الراهن، وبسبب التصاعد الكبير في أعداد المصابين بفيروس كورونا من غير الممكن فتح أبواب المدارس أمام الطلبة والمعلمين والتدريسيين» مبيناً أن «لا يوجد أحد مستعدا أن يحمل هذه المسؤولية الكبيرة على عاتقه، وأن يجازف بحياة الطلبة والتدريسيين».
وأضاف: «لا نؤيد الدراسة الإلكترونية لأننا لا نستطيع تحقيق العدالة في الدراسة بنسبة 100 بالمائة» مستدركا القول: «إذا لم يكن هناك أي مخرج آخر فمما لا شك فيه فإن العملية التعليمية ستستمر عبر الدراسة الإلكترونية».