وزارة الصحة تحذّر من استمرار خطر كورونا والرئيس العراقي يتعهد تقديم العلاج مجاناً

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أطلقت وزارة الصحة والبيئة العراقية، أمس الجمعة، تحذيراً بشأن استمرار خطر فيروس كورونا، مشيرة إلى أن الالتزام بالتعليمات الصحية انخفض خلال الأسابيع الماضية.
وقال المتحدث باسم الوزارة سيف البدر في بيان صحافي، إن «خطورة كورونا لم تقل وخصوصاً مع دخول موسم الشتاء» لافتاً إلى أن «وزارة الصحة تتوقع زيادة عدد الإصابات في ظل عدم التزام المواطنين بإجراءات الوقاية».
ودعا «إلى ضرورة زيادة توعية المواطنين وتثقيفهم من أن خطورة كورونا لا تزال مستمرة».
وسجّلت الوزارة أمس، إصابة 1855 شخصاً بفيروس كورونا، و 26 حالة وفاة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية.
وسبق للمؤسسة الصحية العراقية، أن أعلنت أنها بحثت مع شركة «فايزر» الأمريكية الإجراءات اللوجستية لتوريد اللقاح إلى العراق.
وقالت في بيان، إن «مدير عام الصحة العامة في وزارة الصحة رياض عبد الأمير الحلفي بحث وبحضور مدير قسم التحصين مع شركة فايزر الأمريكية الإجراءات اللوجستية لتوريد اللقاح الى العراق».
وأضافت، أنها «واحدة من المشتركين في التحالف الدولي للأدوية واللقاحات وسيتم إيصاله للعراق بأسرع وقت ممكن حال إطلاقه وتوريده للدول المشاركة ضمن التحالف الدولي للأدوية واللقاحات».
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان رئيس الجمهورية برهم صالح، أن العراق نجح نسبياً في تقليص آثار وباء كورونا، مشيراً إلى أن الحكومة ستتكفل بشراء لقاح كورونا وتوزيعه مجاناً على المواطنين.
جاء ذلك خلال كلمة إلقاها خلال الاجتماع الاستثنائي للجمعية العمومية للأمم المتحدة حول مواجهة كورونا.
وقال: «مناسبة مهمة أن نلتقي في اجتماعاتِ هذه الدورةِ الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة لمواجهة جائحةِ كورونا، وبما يواصل لقاءاتِنا الافتراضية وجهودَنا جميعاً في هذا الظرفِ الاستثنائي في حياة المجتمع الدولي».
وأضاف: «هذا ما يعزز الشعورَ فعلاً أننا أسرة واحدة، ليس في المعاناةِ من تهديدِ الوباء فحسب، وإنما أيضاً في سعينا المشترك لتطويق كورونا وتنظيفِ كوكبِنا منه» مشيراً إلى أن «استمرارَ بقاء الوباء واستبداده بأي مدينة أو قرية في عالمِنا يعني أن المجتمعَ البشريَّ كله مهددٌ بهذا الوباء العابر للحدود والقارات والمحيطات».
وأكد أن «المعاناة المشتركة توجب أن تكون الحلولُ هي أيضاً مشتركة» لافتاً إلى أن «من حُسنِ التدبير أن اجتماعَنا هذا يؤكد تفهمَنا جميعاً لمبدأ الحلول المشتركة في مواجهةِ الوباءِ وتطويقِه والحدِّ من معاناتِنا جراءه».
وتابع: «يترافق هذا الاجتماع مع متابعة جميعِ دولِ العالم، شعوباً وحكومات، لما نستقبلُه من أخبارٍ ومعلومات تقدمُها شركاتٌ ومختبرات ومؤسساتٌ وعلماء وتفيد بقربِ التوفر على أكثر من دواءٍ واقٍ من الوباء» مبيناً أن «التفكير بتسويقِ المنتجات الوقائية وبوصولِها لجميعِ البلدان ولجميع البشر يتوجب أن يحظى بأولوية».
وشدد على أهمية «ضمان العدالة في التوزيع والحدّ من مضارِ الأهدافِ التجارية للإنتاج والتسويق، وتفادي آثارِ السياسة والاختلافاتِ الناجمة عنها» حاثّاً على ضرورة «مراعاةُ التباين الشديد في إمكاناتِ الدول الاقتصادية والمالية، واتخاذُ التدابير اللازمة لتأمينِ سرعة وصول اللقاحات لكثيرٍ من البلدان التي قد لا تتوفر حتى على وسائلِ النقلِ والتوزيع اللازمة».
ومضى إلى القول: «مبدئياً نحن من البلدان التي ستتكفلُ حكوماتُها بشراءِ العقار وبتوزيعِه مجاناً على مواطنيها. ويحصل هذا في ظرفٍ مالي واقتصادي شديدِ التعقيد يعانيه بلدُنا وشعبُنا».
وزاد: «نحن في بلدٍ خاض منذ أكثر من سبعةَ عشرَ عاماً وما زال يخوض حرباً متواصلة وباهظة التكاليف ضد الإرهاب، وقد تضررت جراءَها، وجراءَ سياساتِ الحروب للنظام الدكتاتوري السابق، جميعُ المؤسسات والبنى التحية ومنها المؤسساتُ الصحية والمستشفيات وخدماتُها» منوهاً: «يترافق هذا مع مشاكلِ انهيارِ أسعارِ النفط جراءَ الجائحة فيما يشكّل النفطُ المصدرَ المالي الأساسي للدولة ومجتمعِها، ونتوقع دعماً وإسناداً من الدول الصديقة التي ستجهز حاجة العالم للقاحات».
وأعرب عن اعتقاده بأهمية «تفهمِ هذه الظروف ومساعدتِنا لنكونَ جزءاً من نجاحِ العالم في القضاءِ على خطر الوباء».
وقال أيضاً: «بإمكاناتِنا المحدودة، نجحنا إلى حدٍّ ما في تقليصِ آثار الوباءِ على مجتمعِنا، تضحياتُ أطبائِنا وكوادرِنا الصحية وتنامي الوعيِ الصحي لدى مواطنينا ساعدنا في ذلك إلى جنبِ الجهدِ الداعم لنا من قبلِ المؤسساتِ الدولية وبعضِ الدول الصديقة» مبيناً: «نجحنا نسبياً في تقليصِ آثار الوباء لكنَّ خطرَه ما زال يهدد المجتمع، وهذا ما نتحسبُ منه، وهذا ما يوجبُ علينا العملَ الحثيث مع جميع الأصدقاء لتيسيرِ وتأمينِ اللقاح لشعبنا».
وشدد على أهمية «وصولِ اجتماعاتِنا هذه إلى نتائجَ تُعزز العملَ من خلال المنظمةِ الدولية والمؤسساتِ التابعة لها وبما يؤمّن اللقاحَ لكل مَن يحتاج إليه ولا تُعينه ظروفُه على ذلك، مؤكداً إن «التوفرَ على اللقاحات، مع أهميتِه الراهنة، إلا أنه لا يكفي وحده للاطمئنانِ على المستقبل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية