بغداد ـ «القدس العربي»: استنكرت وزارة المالية العراقية، التصرفات التي قام بها عدد من أعضاء البرلمان، والإدعاءات بمنع استقبالهم في أثناء دخولهم إلى الوزارة، متوعدة بمقاضاة المتسببين بالإساءة أو التهديد لموظفيها.
وكان أربعة نواب ينتمون لحركة “امتداد” المنبثقة عن حراك أكتوبر الاحتجاجي، ظهروا في مقطع فيديو، وهم يحاولون دخول وزارة المالية لمقابلة الوزير، غير أن حماية الوزارة منعتهم من ذلك، الأمر الذي تسبب بمشادات كلامية وتوعدّ النواب وزير المالية، باستقدامه إلى البرلمان والتلويح باستجوابه.
وقالت الوزارة، في بيان صحافي، إن “ما ورد بإدعاءات بعض النواب بشأن عدم استجابة مسؤولي الوزارة غير دقيق، كما ننفي بشكل قاطع أن الوزير علي علاوي أعطى أي تعليمات بمنع دخولهم، وإن دخول النواب كان في الساعة الأخيرة من الدوام الرسمي”، مبينة أن “اللجوء إلى خيارات نشر المعلومات المغلوطة والزيارات للدوائر الرسمية يعد مخالفة صريحة إلى إعمام رئاسة مجلس النواب المتضمن الإشارة إلى المادة 15 ثانياً من قانون مجلس النواب وتشكيلاته رقم 18 لسنة 2018، التي تنص على اتباع السياقات الأصولية عند إجراء المخاطبات لأغراض تشريعية ورقابية، وعدم مراجعة الوزارات والدوائر والمؤسسات والهيئات”.
وأشارت إلى أنها “وزارة سيادية تقدم خدمة عامة وساهمت إجراءاتها الإصلاحية بعبور البلد إلى بر الأمان بعد الأزمة التي عصفت بالعالم إثر جائحة كورونا وانخفاض اسعار النفط، وتحرص على ضمان حقوق جميع فئات المجتمع والطبقات الهشة خصوصاً، وبذلت جهداً في الطلب من البرلمان لتضمين تخصيصات لخريجي ذوي المهن الصحية ضمن قانون الأمن الغذائي إلى جانب إخوانهم المحاضرين ومستحقات الرعاية الاجتماعية”.
وأكدت أنها “تحترم الامتيازات الممنوحة لأعضاء البرلمان، لاسيما الحصانة من الإجراءات القانونية في سعيهم لأداء واجباتهم، لكن يجب موازنة هذه الحصانة بالمسؤولية الأكبر المتمثلة في عدم إساءة استخدامها وليست ترخيصاً لمتابعة أجندات شخصية، ونود أن نشدد على أن الغالبية العظمى من البرلمانيين على دراية بمسؤولياتهم، مما لن نسمح لموظفي الوزارة أو كبار مسؤوليها بالتعرض للتهديد أو الترهيب من قبل أي شخص أثناء أدائهم لواجباتهم”.
وشددت على حرصها على “احترام النظم والقوانين المعمول بها في إجراء المخاطبات ما بين السلطات المختلفة في البلد، واعتماد قنوات التواصل الرسمية فيما بينها بما تكفله اللوائح والتعليمات ذات الشأن”، مشيرة إلى “الاحتفاظ بحقها القانوني في مقاضاة من يقوم بالتشهير، والإدعاءات الكاذبة، وتؤكد أن أبوابها مفتوحة أمام الجميع، ولا يقتصر ذلك على فئة او جهة دون اخرى”.