وزارة المالية العراقية تعيد للدولة أكثر من ألف عقار متجاوز عليه

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة المالية العراقية، الإثنين، أن دائرة عقارات الدولة التابعة لها، استعادت نحو 1000 عقار تم التجاوز عليها، فيما كشفت هيئة النزاهة عن مصادقة القضاء العراقي على قرار حبس رئيس هيئة التقاعد السابق، بتهمة الإخلال بالواجب الوظيفي.
وذكر المكتب الإعلامي لوزارة المالية، في بيان صحافي، أنه «بتوجيه من وزير المالية، عبد الأمير علاوي، وبمتابعة حثيثة من قبل دائرة عقارات الدولة تمكنت الدائرة من استعادة ما يقارب أكثر من (1000) ألف عقار عائد للدولة العراقية التي كان يشغلها أشخاص متجاوزين على المال العام من جهات مختلفة».
وأضاف أن «هذا الإجراء يندرج ضمن خطة الوزارة الخاصة باستعادة العقارات المتجاوز عليها، بالتنسيق مع هيئة النزاهة ودائرة التسجيل العقاري».
في سياق متصل، كشفت هيئة النزاهة الاتحادية عن مصادقة محكمة التمييز الاتحادية على قرار الحكم الصادر بالسجن حضوريا بحق رئيس هيئة التقاعد الوطنيـة السابق، أحمد الساعدي، عن جريمة الإخلال بواجباته الوظيفيـة.

مبالغ مالية وهدايا

وأشارت دائرة التحقيقات في الهيئة، وفي معرض حديثها عن القضية التي حققت فيها وأحالتها إلى القضاء، إلى أن «المدان الذي كان يشغل منصب رئيس هيئة التقاعد الوطنية السابق، قام بأخذ مبالغ مالية وهدايا ورواتب شهريـة من المتهم المفرقة قضيـته صاحب الشركة العالمية للبطاقة الذكية (كي كارد) مقابل إخلاله بواجبات وظيفته».
وأضافت الدائرة أن «الهيئة الجزائية الثانية في محكمة التمييز الاتحادية، التي نظرت القضية، لعدم قناعة المدان وطعنه بالقرار الذي أصدرته محكمة جنايات الفساد المركزية، وجدت بعد التدقيق والمداولة، أن القرارات التي أصدرتها محكمة جنايات الفساد المركزية كافة قد راعت عند إصدارها تطبيق أحكام القانون تطبيقا صحيحا، بعد أن اعتمدت الأدلة التي أظهرتها وقائع الدعوى تحقيقا ومحاكمة، والتي تعززت باعتراف المتهم وأقوال المتهم الآخر المفرقة قضيـته، فضلا عن تقرير هيئة النزاهة». وأوضحت أن «محكمة جنايات الفساد المركزية أصدرت في (25/8/2021) حكما حضوريا بالسجن لمدة ست سنوات وغرامة مالية قدرها عشرة ملايين دينار بحق المدان وفقا لأحكام القرار 160 لسنة 1983».
في سياق متصل، أكدت هيئة النزاهة الاتحادية، إمكانية الاستعاضة عن (العقد المروري) الذي تشترط دوائر المرور تنظيمه للشروع في إجراء معاملة نقل ملكيـة المركبات بعده وثيقة لعملية البيع والشراء، مشخصة وجود مبالغة في قيمته.
ودعت الهيئة، خلال تحليل استبانة قياس مدركات الرشوة في دوائر مديرية المرور العامة في بغداد والمحافظات، أمس، إلى «تطبيق نظام النافذة الواحدة في دوائر مديرية المرور العامة لتقليل سلسلة المراجعات وضمان السرعة في إنجاز المعاملات، وتيسير الإجراءات وتقليل الروتين، إضافة إلى إبعاد المعقبين وتوعية المراجعين بإنجاز معاملاتهم دون الاستعانة بوسيط، مشخصة انتشار المعقبين داخل دوائر المرور، وقيامهم باستغلال المراجعين، دون قيام الدوائر بأي إجراء رادع للحد من ذلك».

المصادقة على قرار حبس رئيس هيئة التقاعد السابق بتهمة «الإخلال بالواجب الوظيفي»

وأشارت، في التقرير المرسلة نسخةٌ منه إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزير الداخلية، إلى أهمية «التنسيق مع دائرة اللجان الطبية الشعبية في وزارة الصحة بخصوص حضور لجان فحص البصر في المواقع صباحا ومساء لتسهيل إجراء الفحص للمتقدمين للحصول على رخصة قيادة المركبات أو تجديدها، داعية إلى استثمار المقومات المادية لموقع الرستميـة في جانب الرصافة، وإكمال الإجراءات الفنية لتهيئته لإصدار رخص القيادة تخفيفا للزخم الحاصل على موقع الحسينيـة».
ولفتت إلى أن «الفريق المركزي للهيئة، والفرق الساندة له والفرق المؤلـفة في مديريـات ومكاتب التحقيق في بغداد والمحافظات، قامت على مدى ثلاثة أشهر باستبانة آراء (8,106) مراجعين في (23) دائرة في بغداد و(14) محافظة، من خلال (250) زيارة ميدانية إلى دوائر المرور فيها» موضحة أن «نتائج تحليل الاستمارات المتحصلة من الاستبانة بالتعاون مع الجهاز المركزي للاحصاء في وزارة التخطيط ودائرة التخطيط والبحوث في الهيئة، أظهرت أن مستوى تعاطي الرشوة (إدراك) في عموم العراق بلغ (12 في المئة) ومستوى دفع الرشوة (قياس) بلغ (3,40 في المئة)».

رشاوى في المرور

وبشأن نسب تعاطي الرشوة في دوائر مرور بغداد، وحسب مخرجات الاستبانة «سجلت دائرة مرور التاجيات أعلى نسبة في تعاطي الرشوة (إدراك) وبلغت (14,21 في المئة) تلتها الحسينيـة بنسبة (12,84 في المئة) ثم الغزالية (12,55 في المئة) فيما سجلت دائرة مـرور الطـوبچي أقل نسبة، إذ بلغت (9,33 في المئة) أما أعلى نسبة في دفع الرشوة (قياس) فسجلت في دائرة مرور الحسينيـة، وبلغت (5,94 في المئة) تليها الغزالية والطوبچي بنسبة ( 4,98 في المئة) و(4,89 في المئة) على التوالي».
أما بالنسبة للمحافظات «فقد حلت دائرة مرور نينوى كأعلى دائرة في نسبة تعاطي الرشوة (إدراك) بنسبة وصلت إلى (39,75 في المئة) تليها دائرة مرور الأنبار بنسبة (25,40 في المئة) ثم البصرة ـ المقر (20,40 في المئة) في حين سجلت محافظات واسط والنجف وكربلاء ـ المقر النسبَ الأقل وبلغت (1,40 في المئة) و(1,90 في المئة) و( 3,20 في المئة) على التوالي، فيما سجلت مرور الأنبار أعلى نسبة في دفع الرشوة (قياس) وبلغت (11,30 في المئة) تلتها دائرة مرور البصرة ( 4,60 في المئة) ثم صلاح الدين ( 4 في المئة) أما أقل النسب فسجلَت في دائرتي مرور النجف وذي قار بنسبة (0,5 في المئة) وكربلاء (1 في المئة)».
نتائج الاستبانة أظهرت أن «(55 في المئة) من المستطلعة آراؤهم في بغداد أشاروا إلى أن الروتين يعَد السبب الرئيس لتأخير أو عرقلة إنجاز المعاملة، يليه ضعف الرقابة بنسبة (33 في المئة) فيما أكد (13 في المئة) أن التأخير لغرض إجبار المراجع على دفع الرشوة، وبمقارنة استبانة دوائر المرور مع الاستبانة السابقة التي أجرتها الهيئة يمكن ملاحظة ارتفاع معدل تعاطي الرشوة (إدراك) في جميع دوائر مرور بغداد، إذ ارتفعت من ( 9,63 في المئة) عام 2019 إلى (12,06 في المئة) خلال العام الحالي». ورصد التقرير عددا من الحالات السلبيـة تمثلت باشتراط دوائر المرور تنظيم (العقد المروري) للشروع في إجراء معاملة نقل ملكيـة المركبات بعده وثيقة لعملية البيع والشراء، مبينة أن «تنظيم العقد يتم من قبل مكاتب خارجية يفترَض أنها مجازة من قبل دوائر المرور لقاء مبلغ مالي كبير، وأن توثيق عملية البيع والشراء يمكن إثباتها بعقد عادي».
كما شملت السلبيات «عدم حضور لجان الفحص الطبية في بعض المواقع أثناء الدوام الصباحي مثل (موقع الحسينيـة) أو أثناء الدوام المسائي (موقع الرستميـة) وإلزام المالك الأخير للسيارة بدفع المبالغ المترتبة على شراء لوحات جديدة، فضلا عن الإجراءات الإدارية والفنية نتيجة تزوير سابق لأرقام السيارات، سواء عند تسقيط الرقم أو تزوير تسجيل أكثر من سيارة للرقم ذاته». ولاحظ التقرير وجود موقع واحد فقط مخصص لفحص مركبات الحمل في أطراف بغداد، «مما يؤدي إلى التأخير في إتمام عملية الفحص، إضافة إلى ضعف خدمات شبكة الإنترنت في معظم مواقع المرور، بل وتوقفها في كثير من الأحيان لساعات، مما يسبب زخما شديدا وتأخيرا في إنجاز المعاملات، فضلا عن عدم وجود ملاك نسوي لمصاحبة النساء، وعدم توفير سيارات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة أثناء إجراء اختبار قيادة المركبة لغرض الحصول على رخصة القيادة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية