وزارة الهجرة العراقية تتعهد بإعادة نازحي نينوى إلى ديارهم مطلع العام المقبل

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت وزيرة الهجرة والمهجرين العراقية، إيفان فائق جابرو، أمس الأربعاء، عن استعدادات الوزارة لإعادة نازحي نينوى إلى مناطقهم، مطلع العام المقبل.
وذكرت، في بيان صحافي، خلال اجتماع موسع عقدته مع محافظ نينوى نجم الجبوري، في مبنى محافظة نينوى، بحضور مدير مكتب إعمار سهل نينوى فرع الشمال، سالار سليمان بوداغ، ومدير عام دائرة شؤون الفروع في الوزارة، علي عباس جهاكير، إن «الوزارة مستعدة لتنفيذ المرحلة الثالثة من خطة الطوارئ للعام 2021 إضافة إلى استمرارها وبتنسيق عالٍ مع كافة الجهات المعنية لإعادة كافة النازحين الراغبين بالعودة إلى مناطقهم الاصلية والعمل على غلق المخيمات المتبقية في المحافظة».
وقالت، إن «ستكون للوزارة زيارات دورية وتواجداً ميدانياً في المخيمات لمد يد العون للأسر النازحة وحل جميع مشاكلها، فضلا عن معرفة من يرغبون بالعودة إلى مناطقهم الأصلية التي نزحوا منها».
وتابعت، أن الوزارة «بذلت، ولازالت تبذل، جهوداً كبيرة لتوفير الاحتياجات اللازمة للنازحين والعائدين كالوقود والمستلزمات العينية والغذائية والصحية والمنزلية رغم شحة التخصيصات المالية التي تعاني منها الوزارة طيلة السنوات الماضية ولغاية الآن» مؤكدة أن «الوزارة تعمل بكل إمكاناتها المتاحة من أجل مساعدة آلاف العائلات النازحة في المخيمات لتخفيف معاناتهم ومساعدتهم ورفع الحيف عنهم».
وأوضحت الوزيرة أن «الاجتماع تمخض عن عدة توصيات ومقترحات بضمنها تشكيل لجنة مشتركة من الوزارة والمحافظة تعمل على إخلاء الدور المغتصبة لإفساح المجال لأهلها بعد عودتهم من النزوح إلى جانب تزويد قضاء سنجار بأعداد من الكرفانات وتسليمها إلى العائدين ممن تضررت منازلهم إثر سيطرة عصابات داعش الظلامية على المنطقة».
محافظ نينوى، نجم الجبوري، قال إن «المحافظة قدمت وأنجزت الكثير للنازحين بالتنسيق مع وزارة الهجرة ورغم المعوقات المالية والمشاكل المتعلقة بالسيولة النقدية» مؤكدا استمرار المحافظة «بمساندة الوزارة لتقديم الخدمات للنازحين على جميع الأصعدة».
في الأثناء، كشفت مديرة قسم محافظات إقليم كردستان في دائرة الفروع في وزارة الهجرة، عليا حسين البزاز، عن وجود 39 ألفا و500 أسرة نازحة في إقليم كردستان من محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى وقضاء سنجار، فضلا عن 24 ألفا و500 نازح سوري يجري تقديم المساعدات الغذائية والصحية لهم
وقالت في حديث صحافي، إن «هناك 39 ألفا و500 أسرة نازحة في إقليم كردستان، موزعة بواقع 29 ألف أسرة في دهوك ضمن 16 مخيما و8 آلاف أسرة في أربيل في 6 مخيمات، فضلا عن 2500 أسرة في 4 مخيمات في السليمانية» مبينة أن «هذه الأسر نازحة من محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى وقضاء سنجار».
أما بشأن النازحين السوريين، فأوضحت أن «هناك 15000 نازح في (5) مخيمات في دهوك و(7000) نازح في (4) مخيمات في أربيل و(2500) نازح في مخيم واحد في السليمانية».
وذكرت، أن «المهام التي تتولاها الدائرة بالتعاون مع حكومة الإقليم والمنظمات تجاه النازحين تتمثل بتقديم المساعدات ورعاية شؤونهم الحياتية والصحية، حيث توزع لكل أسرة شهريا مرتين سلات غذائية تحوي 12 مادة وأخرى صحية تشمل المعقمات والمنظفات، فضلا عن توزيع مستلزمات موسمية مثل البطانيات والملابس والمدفئ، مع تجهيز كل أسرة (200) لتر من النفط في المخيمات». ولفتت إلى أن «الإشراف على هذه المخيمات يتم بالتنسيق مع مركز تنسيق الأزمات المشتركة في وزارة الداخلية وفروعه في المحافظات ومتابعة كل أمور المخيمات من إحتياجات مهمة كالكهرباء والماء والوقود والمساعدات الغذائية وتسجيل وتنظيم النازحين في المخيمات».
وذكرت بأن «هناك عددا من النازحين عادوا إلى مناطقهم بعد تحرير الموصل، بينما بقي أخرون لأسباب مختلفة منها عدم توفر السكن أو فقد المعيل، وهناك أرامل معيلات لأسرهم ومنهم من لاعمل له، لذا أصبح هناك اندماج بين النازحين وأهل المناطق الأصليين من خلال مشاركتهم سواء في العمل أو في أمور أخرى».
وشددت، على «دور المنظمات الفعال في الدعم المادي من الدول المانحة، حيث عملت على تطوير محطات المياه وشبكة الكهرباء ووسعت المؤسسات التعليمية، مشيرة في الوقت ذاته إلى «تنظيم ندوات توعوية في المخيمات للوقاية من فيروس كورونا والتشديد على التباعد ولبس الكمامات وتوزيع أدوات التعقيم ما أثمر عن إصابة عدد قليل منهم وتم عزلهم وعلاجهم حتى تماثلوا للشفاء».
إلى ذلك، أعلنت وزارة النقل/الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود، تنفيذها لواجب نقل وإعادة العوائل النازحة من مخيمات النازحين إلى مناطقهم ومدنهم الأصلية ضمن جهود وزارة النقل في اللجنة العليا لإعادة توطين النازحين.
وقال مدير عام الشركة عبد العظيم الساعدي، في بيان صحافي، أنه «استناداً لتوجيهات وزير النقل الكابتن ناصر حسين الشبلي تم إعادة (79) نازح من مخيم العامرية للنازحين إلى مدنهم ومناطقهم الاأصلية في قضاء عنه (في الأنبار)».
وأضاف البيان أن «وزارة النقل متمثلةً بالشركة العامة لنقل المسافرين والوفود تواصل جهودها لنقل كل العوائل التي نزحت خلال العمليات العسكرية، وإعادتهم إلى مناطقهم المحررة حسب التوقيتات والخطط الموضوعة من قبل وزارة الهجرة والمهجرين والجهات المعنية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية