وزارة شؤون الاسري والمحررين الفلسطينية: 72 اسيرا فلسطينيا قتلوا عمدا بعد اعتقالهم

حجم الخط
0

وزارة شؤون الاسري والمحررين الفلسطينية: 72 اسيرا فلسطينيا قتلوا عمدا بعد اعتقالهم

وزارة شؤون الاسري والمحررين الفلسطينية: 72 اسيرا فلسطينيا قتلوا عمدا بعد اعتقالهمالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشفت هيئة حقوقية اسرائيلية النقاب عن عملية اعدام جديدة بدم بارد ، نفذها جنود الاحتلال، مع سبق الاصرار والترصد، بحق فلسطيني جري اعتقاله، حيث تم ذلك من خلال اطلاق النار علي راسه وباقي انحاء جسمه، ثم زعم الجنود ان الحادث وقع عندما حاول الفلسطيني الفرار.وتعود الحادثة الاخيرة هذه الي السادس والعشرين من تموز (يوليو) الماضي، حين اطلق جنود جيش الاحتلال النار علي الشاب الفلسطيني حمادة شتيوي (18 عاما)، في وسط قرية كفر قدوم قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، حيث اصيب بجراح بالغة، علي ايدي الجنود في المكان.وكمحاولة لتبرئة انفسهم من عملية القتل، زعمت قوات الاحتلال انها قامت بمعالجة شتيوي، ونقله في سيارة اسعاف عسكرية الي مشفي بلينسون، حيث مات متاثرا بجراحه، حسب ما ادعته المصادر. وزعمت قوات الاحتلال، كما نشرت وسائل الاعلام العبرية، ان شتيوي كان مشتبها في نيته الدخول الي داخل الخط الاخضر لتنفيذ عملية استشهادية، وان افراد قوات الجيش حاصروا البيت الذي قبع فيه، وانه عندما حاول الهرب اطلقوا عليه النار.لكن التحقيق الذي اجراه مركز المعلومات الاسرائيلي لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة، “بتسيلم”، تبين منه صورة مختلفة تماما لرواية جيش الاحتلال. وحسب المنظمة، فقد اعتقل افراد الوحدة العسكرية التي دخلت قرية كفر قدوم في ساعات المغرب المبكرة من ذلك اليوم، تسعة من شبان القرية من ضمنهم شتيوي. واقتيد المعتقلون الي مبنيين في وسط القرية، حيث تم التحقيق معهم، بعد ان تم تقييد ايدي بعض المعتقلين وعصب اعينهم، ولسبب ما لم يتم تقييد ايدي شتيوي ولم يتم تعصيب عيونه.في حوالي الساعة الحادية عشر ليلا، راي شهود عيان، استنادا الي تحقيق بتسيلم ، شتيوي وهو يخرج من المبني الذي احتجز فيه، ويمشي في الشارع. ووصف احد شهود العيان ما حدث قائلا: رايت حمادة شاكر شتيوي يخرج من باب المعصرة وهو محوط بجنود، رايت جنديا يحرك يده وكانه يشير لحمادة ان يذهب، حينها بدا حماد المشي باتجاه الجنوب من الدوار. بعد حوالي دقيقة واحدة، لم استطع رؤيته وقتها، سمعت صوت اطلاق نار، سمعت حوالي 4 الي 6 رصاصات، وعندها انبطحت ارضا علي الفور.واكد شاهد عيان اخر ان شتيوي لم يهرب، وان ما من احد امره بالتوقف، وعندما وصل علي بعد حوالي 30 مترا من الجنود اطلقت باتجاهه النار، فاصيب شتيوي في راسه وفي يده ورجله ووقع علي الفور. وكما قيل، قدم الجنود لشتيوي الاسعاف الاولي وبعد ذلك، تم نقله بواسطة سيارة اسعاف الي احد المشافي الاسرائيلية، حيث مات متاثّرا بجراحه.وقالت بتسيلم موضحة ان الفرق الشاسع بين القصة التي نشرت في وسائل الاعلام العبرية علي لسان مصادر عسكرية وافادات سكان القرية يثير التساؤلات، فحسب الافادات، فان شتيوي لم يكن في البيت، وانما اعتقل في الشارع، ولم يهرب انما خرج من المبني الذي احتجز فيه، ماشيا امام الجنود الذين لم يحاولوا توقيفه.وتساءلت المنظمة الحقوقية ما اذا كان شتيوي موقوفا للاشتباه في نيته في تنفيذ عملية تفجيرية، فلماذا لم يتم تقييد يديه كغيره من المعتقلين الاخرين؟ مشيرة الي انّ ظروف الحادثة تثير اشتباها كبيرا في انه تم اعدام شتيوي عن قصد وان الجنود المتورطين في الحدث اتاحوا له الخروج من المبني الذي احتجز فيه، بهدف اردائه قتيلا، وحتي يدعوا فيما بعد انه حاول الهرب، حسب استنتاجها.وشددت المنظمة الحقوقية علي انه حتي لو حاول شتيوي الهرب، وانه لم يتم تقييده نتيجة لاهمال الجنود، فان الاصابة في الراس تثير اشتباها كبيرا في ان اطلاق النار قد نفّذ بشكل غير قانوني سواء حسب القانون الدولي او حسب اجراءات الاعتقال التي يتبعها الجيش. وطالبت المنظمة المدعي العسكري باصدار امر للشرطة العسكرية للشروع في التحقيق في الحادث. يذكر هنا ان حالة الاعدام بعد الاعتقال هذه ليست الاولي، فحسب وزارة شؤون الاسري والمحررين الفلسطينية، فقد تعرض 72 اسيرا فلسطينيا، للقتل العمد بعد اعتقالهم بنسبة 39.3 في المئة من مجموع شهداء الحركة الاسيرة الفلسطينية الذين يبلغ عددهم 183 اسيرا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية