وزارة عراقية تنفي تقارير حول عبور نهر دجلة «مشياً» على الأقدام

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حمّل النائب العراقي المستقل رائد المالكي، وزارة الموارد المائية الاتحادية، مسؤولية جفاف مالأهوار وهجّرة سكانها، مشيراً إلى أن هذه المناطق، تواجه مصيرا ينذر بـ«كارثة انسانية» وفيما نفت الوزارة تقارير صحافية تحدثت عن عبور نهر دجلة «سيراً على الأقدام».
وأرجع «ما تشهده الأهوار من جفاف ونفوق حيوانات وهجرة عكسية للمدن، إلى سياسة خاطئة تتبعها وزارة الموارد المائية بالحفاظ على مناسيب مياه تطلقها في اتجاه محافظة البصرة لدفع اللسان الملحي، في حين ما تشهده الأهوار لا يقل خطورة عن ذلك سيما بعد تسجيل هجرة للسكان هناك».
وأفاد في تصريح لموقع «المربد» البصري، إن «أي مواطن الآن حين يقف على عمود نهر دجلة يرى بعينه وجود وفرة مائية في النهر، فيما تشهد الأهوار جفافا تاما تسبب بنفوق حيوانات وهجرة السكا».
يعود ذلك، حسب قوله لـ«استمرار السياسة المائية لوزارة الموارد بدفع الماء عبر نهر دجلة لدفع اللسان الملحي في البصرة، تاركة الأهوار تواجه مصير ينذر بكارثة إنسانية بعد أن توقفت العديد من محطات الإسالة هناك، ووصل الموضوع إلى عدم توفير مياه صالحة للشرب للأهالي».
وتناقل مدوّنون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو يظهر فيها مواطنون يسيرون وسط نهر دجلة في العاصمة بغداد.
وردت وزارة الموارد المائية، على ما وصفته «مزاعم عبور نهر دجلة مشياً على الأقدام» فيما أكدت اتخاذها إجراءات عدة للحد من شح المياه.

تحذير نيابي من كارثة إنسانية في الأهوار: جفاف وهجرة سكانية

وذكرت في بيان أن «ما تم في الآونة الأخيرة من قيام بعض القنوات الفضائية والصفحات المأجورة على مواقع التواصل الاجتماعي بنشر أخبار كاذبة تحاول إثارة الذعر في الشارع العراقي في ظل الوقع المائي الصعب الذي يمر به العراق والإساءة للوزارة بالذات وادعائهم بان نهر دجلة ممكن عبوره مشياً على الأقدام بالوقت الذي تقوم الوزارة بإطلاق المياه من نهر دجلة بمقدار 384م3/ ثا».
وبينت، أن «النهر في جزئه العميق لا يقل عن 4 مترات، وإن هذه الإدعاءات هدفها واضح التأثير على أداء الوزارة التي تقوم ملاكاتها بالعمل على مدار الساعة وبجهود استثنائية في ظل أزمة مائية لم تتعرض لها البلاد سابقاً».
وأكدت «اتخاذها إجراءات عدة للحد من شح المياه باعتماد أساليب وطرق الري الحديثة في تنفيذ مشاريعها الإروائية كمشروع التبطين بإستخدام اللحاف الخرساني والتبطين بالوسائل الأخرى ونصب المضخات العائمة في مشروع الثرثار وبجهدها الذاتي لتعزيز نهر الفرات، إضافة إلى حملتها الكبرى لإزالة التجاوزات بمختلف أنواعها، ومنها حملة إزالة بحيرات الأسماك المنشئة تجاوزاً في عموم المحافظات، إضافة إلى الحملات الكبيرة لتطهير الأنهر والجداول والمبازل والعمل بجهود حثيثة لإيصال المياه إلى كافة المستفيدين بأقل الأضرار الممكنة».
وأشارت إلى أن «هناك جهوداً كبيرة بشأن المطالبة الجادة من تركيا لتأمين الحصص المائية العادلة والمعقولة من نهري دجلة والفرات بإرسال الوفود الفنية وبواسطة القنوات الدبلوماسية، حيث تم التشديد في اللقاء الأخير للوزير مع السفير التركي بمدى خطورة الموقف مما يتطلب رد فعل سريع من جانبهم لتأمين الحصص المتفق عليها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية